الشاعر وليد قنباز ـــ مجموعة باحثين

أدباء مكرمون ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2005

Updated: Tuesday, August 16, 2005 12:50 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ قمرٌ.. لا يغيب - شعر: محمد منذر لطفي

-1-

أشعلْ قناديلَ البيان مساءَ

 

وانشرْ على وادي "حماةَ" ضياءَ

نهرُ السَّنى عندي.. وعندكَ السَّنا

 

بحرٌ.. وروضُكَ عطَّر الأجواء

يا أيها القمرُ المُدِلُّ بنورهِ

 

أدباً رفيعاً.. يوجبُ الإطراء

أنا في رحابكَ يا "وليدُ" خميلةٌ

 

غنَّاءُ.. زَفَّتْ أيكة غنَّاء

أنا في سمائكَ يا مُنوِّرُ كوكبٌ

 

أَهدى عذارى الشعر حين أضاء

أمُرَبِّيَ الأجيال... حسبُكَ عزَّّةً

 

أنْ نحتفي بكَ شاعراً وعطاء

يا أيها الباني شباباً طامحاً

 

بُعثَ الرسول مُعلِّماً.. بنَّاء

ماذا أقولُ..؟.. وأنتَ بحرُ ثقافةٍ

 

مُغْرٍ... وتبقى البحرَ والإغراءَ

أنتَ الذي أهدى "حماةَ" قصائداً

 

حسناءَ.. أغوتْ كاعباً حسناء

أنتَ الثَّراءُ.. وإنْ تنكَّر حامدٌ

 

يوماً.. وتبقى للبيان ثراءَ

ـ 2 ـ

أ "وليدُ".. يا بنَ الأكرمينَ.. تحيةً

 

من شاعر.. عاش الحياة وفاءَ

يا أيها القلم "الأصيل" على المدى

 

إني لبستُ إلى "الأصيل" رداء

ماذا أُعدِّدُ من مناقبكَ التي

 

وسعتْ "حماةَ" محبةً وإخاء

كنتَ المعلمَ والمربِّيَ إنْ دجا

 

ليلٌ.. وأكثر في الحمى الظلماء

كنتَ التَّسامحَ والإخاء وشاعراً

 

عَلَماً.. وكنتَ الطيبَ والأضواء

كنتَ العطوفَ الأريحيَّ.. وإنْ أتى

 

مرضٌ.. فحلَّ.. وأكثر البلواء

وتَظلُّ غيرِيَّ الفؤاد.. وإنْ دهى

 

داءٌ.. فإنَّ الله يشفي الداء

والصبرُ من شيم الكرام.. وطبعهمْ

 

ما شاءَ ربي كائنٌ.. ما شاءَ

والمرءُ بالأمل المُنَوِّر في الدجى

 

يحيا.. فيبقى عُمُره لألاءَ

يهوى الجمال.. وكلَّ حسنٍ آسرٍ

 

غَنِجٍ.. فيَوسعُهُ هوىً.. وغناءَ

هذا ولائي للجمال.. وسحرِهِ

 

وأظلُّ أُعلنُ للجمال ولاءَ

ـ 3 ـ

أسرجْ خُيولَكَ بُكرَةً.. ومساءَ

 

مازلتَ فينا همَّةً.. ومضاءَ

وتَظلُّ في ساح الأصالة فارساً

 

علماً.. وفي ساح العُلى عدَّاء

بيضاءُ سيرتُكَ التي في لونها

 

كانتْ.. وتبقى السيرةَ البيضاءَ

هذي خصالُكَ.. ما يشاءُ لها الشَّذا

 

أَرَجاً.. يُعطِّرُ في الحمى الأرجاء

أنا ما أتيتُ المهرجانَ.. مُرَصِّعاً

 

عرس البيان أزاهراً حمراء

لكنْ أتيتُكَ بالقصيد مُهَنِّئاً

 

فالشعرُ يبقى للنفوس دواء

آنستُ ناركَ في الدجى.. فمضيتُ في

 

حُبٍّ.. أصوغُ قصيدةً عصماء

أنا ما قصدْتُ أخي "وليدَ" بحاجةٍ

 

إلا وكان الواحة الخضراء

وإذا أصابَ الجوعُ روحيَ في الدجى

 

كان السَّنى والجنَّةَ الفيحاء

منْ راح يركز في الشموس لواءَهُ

 

سيظلُّ فينا الكوكب الوضَّاء

ـ 4 ـ

عشْ كيف شئتَ.. فما تزالُ ضياءَ

 

وتظلُّ فينا الزهرَ.. والأنداءَ

أفنيتَ عمرَكَ في ميادين السَّنا

 

تمحو الظلام.. وتُنقذُ الجُهَلاءَ

تسعى إلى إحياء مجد سامقٍ

 

"للضَّاد" غاب.. فأخرسَ الفُصحاء

في الشعر والآداب أنتَ مُتوَّجٌ

 

عَلَمٌ.. ونثرُكَ كالصباح صفاءَ

ماذا أُحدِّثُ عن مآثركَ التي

 

أغنتْ عشيات الحمى إغناءَ

هذا "وجيهُ" الشعر جاء مُباركاً

 

عرسَ "الوليد".. بروحهِ قد جاء

إني أراهُ على المقاعد بيننا

 

فالطيفُ منه أَطَلَّ.. ثم تراءى

إني أرى ما لا ترون.. فصِّدقُوا

 

ما قلتُهُ.. إني أرى الأشياء

غاب "الوجيهُ" عن الحمى.. لا لم يغبْ

 

سيعيشُ في أشعاره آلاء

"فالدهرُ ملكُ العبقرية وحدَها"

 

أَبدعْ.. لِتَركزَ في الخلود لواءَ

ـ 5 ـ

أَطْلِعْ شموسكَ.. فالصباحُ أضاءَ

 

واطلبْ من الله الكريم شفاءَ

واغنمْ من العمر القصير فرائداً

 

للشعر.. ماجتْ فتنةً عذراء

يا أيها القلمُ المُعلِّمُ.. والذي

 

ملأ النفوس مواسماً وحُداء

هذي "حماةُ" أتتْ تكرِّمُ شاعراً

 

علماً.. يظلُّ مُنَوِّراً.. معطاءَ

عاش الحياةَ بحالتيْها راضياً

 

ومن الرضى نجم السعادة ضاءَ

أ "وليدُ".. يا من حبُّه في خافقي

 

هذي فِعالُكَ كالنجوم سَناء

من كان مثلَكَ شاعراً.. ومُربِّياً

 

ولـه الخِصُالُ المُشُرقاتُ بهاء

سيظل في سفر الحياة مُخَلَّداً

 

يمضي إلى نجم الُعلى.. إسراء

فالروضُ يحيا في العطور.. وفي الشَّذا

 

والكرمُ يحيا خمرةً.. وإناء

من كان مثلَكَ يا "وليدُ".. فإنه

 

ضَمِنَ الخلودَ.. وعانقَ الجوزاءَ

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244