الشاعر وليد قنباز ـــ مجموعة باحثين

أدباء مكرمون ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2005

Updated: Tuesday, August 16, 2005 12:51 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ (سفيرُ حماة) - للشاعر حسّان الصّاري

سفيرُ (حماةَ) والصَّبُّ العميدُ

 

وراويها إذا قِيلَ القصيدُ

وأعلمُها إذا اختلفوا بأمرٍ

 

أتاكَ الفصلُ والرأيُ السديدُ

(وليدُ) وهلْ هناكَ سوى (وليدٍ)

 

يُحدِّثُ عن (حماةَ) ويستزيدُ

إذا نظرتْ (حماةُ) فأنتَ عينٌ

 

وإنْ غنّتْ فأنتَ لها نشيدُ

تعشّقَها وذابا في عناقٍ

 

له في كلِّ جارحةٍ وقيدُ

أحبَّ (حماةَ) واختارَ التفاني

 

ويصدقُ في محبّتهِ المرِيدُ

لها في قلبهِ الصافي مكانٌ

 

يجودُ عليهِ بالنعمى وريدُ

مُحالٌ أنْ يُلِمَّ بهِ ذبولٌ

 

وأنْ يقسو على الحدثانِ عودُ

سيبقى ُمزهراً ألِقَاً حنوناً

 

تناغيهِ على شوقٍ نجودُ

(حماةُ) وكلُّ ما فيها دعاءٌ

 

لِربِّ العرشِ أنْ يُشفى (وليدُ)

فقد جنَّتْ لفارسِهَا القوافي

 

وتاقتْ لابنِ بجدتها العهودُ

وما مرضٌ أصابكَ غيرُ عينٍ

 

من الحُسَّادِ راميها حقودُ

وظنّي أنها من صوبِ (حمصٍ)

 

أتتنا بعدما خُدِعَ البريدُ

أتتنا وارتمتْ بمياهِ نهرٍ

 

يمرُّ بنا وعن (حمصٍ) يحيدُ

ولو كانَ (العِمادُ) بها عليماً

 

لأوقفها على السدِّ الجنودُ

وأرجعها إلى الميماسِ خجلى

 

ومات بغيظهِ الباغي الحسودُ

ولكنَّ (العمادَ) وأنت أدرى

 

مشاغِلُهُ إذا نقصت تزيدُ

أناطَ به (الفريقُ) أمورَ جيشٍ

 

تميدُ بها الجبالُ ولا يميدُ

يُصرِّفُ شأنَها حذِقٌ أريبٌ

 

ويرعى جندَها نَدْبٌ رشيدُ

ولولا أنْ يقالَ غلا وغالى

 

لقلتُ الشامُ للعربِ البنودُ

فهذي الشامُ راياتٌ وعزٌّ

 

وآسادٌ وتاريخٌ مجيدُ

***

فعذراً يا (وليدُ) على التمادي

 

فأنتَ و(حمصُ) أوتارٌ وعودُ

إذا صدحتْ فأنتَ لها حُداءٌ

 

تُعيدُ صداهُ أمداءٌ وبيدُ

نماكَ وصحبةَ الميماسِ حبٌ

 

وأبوابٌ مشرَّعةٌ وعيدُ

وشعرٌ (للهلاليِّ) المجلّي

 

كأنَّ حروفَهُ العِقْدُ الفريدُ

أغارَ عليهِ (زَيْنُ الدينِ) ظُلْماً

 

وغيَّرَ فيهِ مِبطانٌ عنيدُ

فكلُّ خريدةٍ صارتْ طعاماً

 

فَسَاحَ السَّمْنُ واحمرَّ القديدُ

وصدرٌ للقصيدةِ صارَ صدراً

 

من البصما تُقلِّبهُ الزنودُ

ولولا الصلحُ بينهما لسالتْ

 

دِماءٌ مثلما سالَ الثريدُ

معاركُ لا أقولُ بلا سلاحٍ

 

وكلُّ مدجًّجٍ عنها يذودُ

(وليدٌ) كانَ فارسَهَا المجلِّي

 

وهلْ بالنارِ يُختَبرُ الحديدُ

فخاضَ غِمارها واشتدَّ عزماً

 

بقلبٍ كلُّ ما فيهِ جديدُ

وأيقظها من الماضي ولولا

 

(وليدٌ) ضُيِّعَ السِفرُ الوحيدُ

وماتَ بغربةِ النسيانِ شعرٌ

 

تناقلهُ على العاصي الجدودُ

***

فريدٌ ما صنعتَ وليسَ بِدْعاً

 

فأنتَ بكلِّ ما تأتي فريدُ

إذا حدَّثتَ ألبستَ الخوالي

 

بُروداً ليس تُشبهها البرودُ

توشِّيها فنحسَبُها عذارى

 

تَثَنَّى من تأوُّدها القدودُ

فطوراً يُخجلُ الرُّمَّانَ نهدٌ

 

وطوراً تُخجلُ الوردَ الخدودُ

وطوراً تستجيرُ بكَ القوافي

 

فيلقانا المهلهِلُ أو لبيدُ

ويهدرُ مصعبٌ ويفيضُ سيلٌ

 

ونحنُ بكلِّ ما تأتي شهودُ

فلا عِيٌّ هناكَ وكيفَ يعيا

 

لسانٌ يستجيبُ لما تُريدُ

فإنْ كانَ الحديثُ حديثَ شعرٍ

 

فلا تسألْ سِواهُ ولا مزيدُ

فعندَ (وليدَ) أخبارٌ وشِعرٌ

 

كأنَّ حديثَهُ الدرُّ النضيدُ

وإنْ رُمْتَ الأوابدَ وهي كُثْرٌ

 

أتاكَ الدهرُ والأبدُ الأبيدُ

فمنْ ناعورةٍ درستْ وبادتْ

 

إلى أخرى تئنُّ وتستعيدُ

إلى قبرٍ على العاصي عصيٍّ

 

لهُ في ذمّةِ الدنيا عهودُ

تكشَّفَ سرُّهُ بيدَيْ (وليدٍ)

 

وكذَّبَهُ المداهِنُ والحقودُ

ولو حفظوا الوصيّةَ وهي صِدْقٌ

 

لقالَ الجَدُّ من صُلْبي الحفيدُ

عقوقٌ يا (بنَ حجّةَ) ما صنعنا

 

بقبركَ وهو بنيانٌ مَشيدُ

لماذا عُدْتَ من مصرٍ إلينا

 

ونحنُ لكلِّ نابغةٍ نكيدُ

***

(وليدُ) لقد فتحتُ لكَ المواضي

 

وأيقظتُ الذي مالا أُريدُ

فما أنتَ الذي يُنسى ولكنْ

 

تذكُّرُ ما مضى عمرٌ جديدُ

ستُذْكَرُ كلُّما قالوا (وجيهٌ)

 

ويُذكَرُ كلما قالوا (وليدُ)

فأنتَ وسيّدُ العشاقِ بيتٌ

 

وهلْ شطرٌ بمفردهِ يُفيدُ

نماكَ وقاهرَ التسعين حبٌ

 

تجلبَبَ بالوفاءِ فما يَبيدُ

ستبقى ما جرى العاصي نشيداً

 

على الأيامِ يعزِفهُا الخلودُ

تغنيهِ الحواضرُ والبوادي

 

وتحفظهُ الشواهقُ والجُرودُ

يُسافرُ والمدى الممتدُّ أُفْقٌ

 

تضاحَكُ عندَ حافتِهِ الرُّعودُ

ومَنْ قالَ المدائنُ لا تغنّي

 

كمنْ قالَ السحائبُ لا تجودُ

سيذكرهَ الزمانُ وكيف ينسى

 

وأمُّ الدهرِ معطاءٌ ولودُ

وآخِرُ ما تبوحُ به القوافي

 

دعاءٌ صاغهُ حبٌ أكيدُ

شفاكَ اللهُ واستوصى بقلبٍ

 

إذا قِيلَ الوفاءُ أتى (وليدُ)

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244