الشاعر وليد قنباز ـــ مجموعة باحثين

أدباء مكرمون ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2005

Updated: Tuesday, August 16, 2005 12:51 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ مواساة أديب - شعر: رضوان الحزواني

يا ضفافَ العاصي إليكِ أعودُ

 

كلّما شاقني مُرادٌ بعيدُ

جادَكِ الغَيْثُ! هَلْ أتاكِ النّدامى

 

فَيجودوا مِنْ وُدّهمْ وَنجودُ؟

كلُّهمْ يسكنُ القلوبَ وَلكنْ

 

يا ضفافَ القلوبِ أيْنَ وليدُ؟

غُصَّ في حلقِها الجوابُ وأغْضَتْ

 

حانياتُ الصّفصافِ وَهْي تميدُ

فأجابَتْني بالدّموعِ النَّواعيرُ:

 

"ألا إنّهُ سَقيمٌ وَحيدُ"

خَذَلَتْهُ الأعصابُ، وانْطفَأ العَزْمُ،

 

وَخارَتْ مَفاصلٌ وَزُنُودُ

ما أطاقَتْ يَمينُه شَتْلَ حَرفٍ

 

وَلَدَيْهِ زَرْعٌ وَحَبٌّ حَصيدُ

وترامى فَوْق السُّطورِ يَراعٌ

 

وَعَلى هُدْبِهِ سَحائبُ سودُ

صَرَّ يشتاقُ للأناملِ إنْ ضَمَّتْهُ

 

يدري القرطاسُ كيْف يجودُ؟

كَمْ مَضى يَغْزِلُ الحروفَ بُروداً

 

وَبنَفْسي مَطارفٌ وَبُرودُ

وَبنفسي قَلْبٌ تَألّقَِ بالْحُبِّ

 

وَرُوحٌ مَسْرى النّجومِ تَرودُ

بلْبلٌ تَنشدُ السَّواقي قَوافيهِ

 

ـ الْعَذارى وحَبّذاكَ النّشيدُ

هاهُنا كَمْ رَوى لَنا عَنْ (وجيهٍ)

 

فإذا الشِّعْرُ في الْجَمالِ فريدُ

أشْرقا نَيّريْنِ في بَلَدِ الشِّعْرِ

 

زماناً والزّاهِرتُ حُفود

غَزَلٌ مرّةً وأُخرى عِتابٌ

 

وَكِلا الحالَتيْنِ مِسْكٌ وَعُودُ

ما أرادا إلاّ حَمَاةَ ربيعاً

 

وَبِعَيْنَيْها طارفٌ وَتَليدُ

وأرادا أنْ يَفْتَحَ الْوَرْدُ جَفْنَيْهِ

 

وَيَصْحو مِنْ مَوْتِهِ الْجُلْمُودُ

أنْ يفيقَ الصبّاحُ يَمْسَحُ أهْدابَ

 

الأماسِي، أنْ يُنْشِدَ الغريّدُ

هاهُنا كانَ في الضِّفافِ يُغَذّينا

 

شُعوراً، والشِّعْر دُرٌّ نضيدُ

فَنَصَبْنا خِيامنا في عُكاظٍ

 

وَاسْتزَدْنا وما يُمَلُّ مَزيدُ

كأسُنا سِرُّ عاشِقٍ وعَذولٍ

 

وَحِكاياتُ تائبٍ وَقَصيدُ

وإلى عَبقرٍ شَدَدْنا الْمَطايا

 

فَإِذا الشَّطُّ عَبْقرٌ مَشْهودُ

***

يا نواعيرُ قدْ رجعْنا عِطاشاً

 

ما روانا مِنَ الجديدِ جديدُ

نحنُ أصحابُك القُدامى رَجَعْنا

 

لَيْتَما ذلك الزّمانُ يعودُ

قدْ غرسْنا في راحتَيْكِ قُلوباً

 

فَعَلى الشَّطّ زنبقٌ وورودُ

وعلى صفحةِ المياهِ طُيوفٌ

 

وَسَمَ الْمَجْدُ وجهَها والخلودُ

كلّما جالَ طَرفُنا في مَداها

 

طالعَتْنا، وَعانَقَتْنا بُنُودُ

ليسَ تنسى حماةُ وَجْهَ وليدٍ

 

ومحيّاها قَدْ جَلاهُ وَليدُ

طبعُها الحبُّ والوفاءُ وَجُودُ

 

أفَلا تحفظُ الودادَ الودودُ؟

***

يا نواعيرُ! لا تضنّي بِوَصْلٍ

 

وَحُشودُ الأسى عليْهِ حشودُ

وهبيهِ صَبْراً جميلاً وَجُودي

 

في ضمير الظَّلامِ فجْرٌ وَعِيدُ

يورقُ الغُصْنُ والأزاهيرُ تَنْدى

 

بعْدَ يَبْسٍ وَيَضْحكُ الْعُنْقودُ

رَبُّ أيّوبَ لا يضنُّ بِبُرْءٍ

 

مَنْ سواهُ الْمُعينُ والمقصودُ؟

إنّ مَنْ يبعث الرميمَ قديرٌ

 

أنْ يردَّ الأعصابَ وَهْيَ رُقودُ

فانفضِ الوهْنَ عنْ جناحَيْكَ وانهضْ

 

لا يضير النسور إلا القعود

كلنا لهفة وشوق وحب

 

وانتظارٌ، علَّ الحبيب يعود

***

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244