الشاعر وليد قنباز ـــ مجموعة باحثين

أدباء مكرمون ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2005

Updated: Tuesday, August 16, 2005 12:51 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ عرفان ووفاء - شعر وليد حجّار

بمناسبة حفلة تكريم الأستاذ: وليد قنباز، الأديب والشاعر شفاه اللهُ وعافاه التي صادفت عيد ميلاده، وأُقيمت على شرفه تكريماً له وعرفاناً بما أَعطاهُ في مسيرتهِ الأَدبيةِ الطويلة، أحيتها فرقةُ (منتدى الإثنين الموسيقية):

تَجمّعَ الأَهلُ والصِحابُ

 

فأَترعيِ الكأْسَ يا رَبابُ

تألّقَ البدرُ في سماءٍ

 

فَلا مَغيبٌ ولا احْتِجابُ

وجِدّدَ الصحبُ كأَسَ وصلٍ

 

أحَلى منَ الشهدِ تُستطابُ

بنا القوافي تفيضُ سِحراً

 

وتعترينا بها الرغاب

نُعتّقُ الخَمرَ في دِنانٍ

 

ونَحتسيها فَلا نُعابُ

فنشْوةُ الوصلِ حينَ نَصبو

 

يا لَهْفَ قلبي بما يُصابُ

تمضي الليالي على هَوانا

 

من كلِّ نجمٍ لنا اقْترابُ

في (منتدانا) لنا ائْتلافٌ

 

ومِهرجانٌ بهِ انْتسابُ

لِسُدَّةِ الفنِّ ذو انْتماءٍ

 

وفي مدى عُمرنا ارْتقابُ

ونحنُ في ظلّهِ غصونٌ

 

 

وفي رُؤى أُفقهِ رحابُ

فكيفَ نبدو بلا وفاءٍ

 

وكيفَ نمضي ولا حِسابُ

فكلّ ليلٍ بلا (وليدٍ)

 

إذا اجْتمعنا بهِ سَرابُ

في روضِنا عاشَ نجمَ حُبٍّ

 

وفي ليالي الد‍ُجى شِهاب

أَحبَّهُ الصيدُ من ملوكٍ

 

وقادةٍ... كم به أهابوا

ما رامَ منهم قضاءَ سُؤلٍ

 

إلاّ بما يرتجي اسْتجابوا

كم ساعدَ الناس بالْتماسٍ

 

وأَخلص الودَّ حينَ غابوا

وأَصلح الأَهْل بعدَ خُلفٍ

 

كي يهتدي بينهم صَوابُ

ما كانَ في حُبّهِ مسيئاً

 

أو عاشَ في نفسِه ارْتيابُ

أَهدى (من القلبِ) برءَ داءٍ

 

لكل عين بها انْسكاب

في شعره رقّة وروحٌ

 

إذا تغنّى لَهُ انْسيابُ

هُوَ امْتدادٌ لكلِّ جيلٍ

 

وبحرُ علمٍ لـه عُباب

لا يشتكي إن جَفاهُ حَظٌّ

 

أَوْ لاحَ في وَجْههِ اكْتئابَُ

لهُ ابْتسامٌ على شفاهٍ

 

وعينُ حبٍّ هِيَ العِتابُ

يرقى بهِ مِنبرٌ ويزهو

 

بالشعرِ منْ روحهِ كِتابُ

ما زادهُ الدهرُ غَيرَ شيبٍ

 

وجُلُّ أَحبابه الشبابُ

كم أتحفَ الجمْع في حَديثٍ

 

وأَلهبتْ شوقَه (حَبابَ)

وداعبَ الغيدَ باحتشامٍ

 

واستعذبت وردَهُ كعابُ

وضمَّ في صدرهِ جِراحاً

 

والحبّ من طَبعهِ العَذابُ

تشدو النواعيرُ طولَ دهرٍ

 

كم قيلَ عنها وما أَصابوا

حتّى أَتاها على جَناحٍ

 

بلا سُؤالٍ أَتى الجَوابُ

أَعطى من الروحِ أُغنياتٍ

 

كم ردَّدوا لحنَها وذابوا

في غمرةِ العِشقِ صارَ قيساً

 

وثغرُ ليلى هو الرِضابُ

كمْ قالَ فيها (وليدُ) شِعراً

 

ولذّ في قربها الشَرابُ

ضاعتْ فكان الهوى دَليلاً

 

عن كشفِها وانْجلى الضبابُ

أَعادَ أسماءَها إلينا

 

أَصيلةَ النُطقِ لا تشابُ

إن غابَ عنها فلا مَناصٌ

 

ما بعدَ نأيٍ لَهُ مآبُ

ما أَسعدَ القلبَ حينَ يُبلى

 

بفتنةِ الحبِّ أوْ يُصابُ

ما همّهُ منصبٌ تلاشى

 

بالغِشِّ أَوْ خانَهُ انْتخابُ

في كلِّ قُطرٍ لَهُ مقالٌ

 

بساحةِ الضادِ أَوْ خِطابُ

كالطودِ ما اهْتزّ من رياحٍ

 

ولا لَوتْ عزمَهُ صِعابُ

قد غابَ عنّا بلا صدودٍ

 

وطالَ ما بيننا الغِيابُ

إشارةُ الحبّ منْ فؤادٍ

 

لَها معانٍ بها تُذابُ

أَشارَ في لهفةٍ إليها

 

طرفٌ على ما ارْتأى يُشابُ

مهما ابْتعدنا أَوِ افْترقنا

 

فيما اخْتلفنَا لكَ الإياب

مازلتَ في (المنتدى) إماماً

 

مازال عنّا لك انْتداب

حقّ علينا ونحنُ أهلٌ

 

إذا الْتزمنا فلا انْسحاب

ندعوكَ ربّي كما أُمرنا

 

فدعوةُ الحبِّ تستجابُ

ربّاهُ... مَنْ غيركَ المُعافي

 

يُرجى كما تشتهي الصِحابُ

عافَيْتَ (أيوبَ) بعدَ يأسٍ

 

واخْترتَ بالصفحِ ما أنابوا

ربّاهُ.. ربّاه قد صَبَرْنا

 

وفتَّ أكبادَنا العذابُ

أَعدْ (وليداً) لمنتدانا

 

قَدْ تاقَ صَدْرٌ لَهُ وبابُ

فلَنْ ترانا بلَيْلِ حُزنٍ

 

وأَنْتَ فينا أَبٌ يُهابُ

نَدعو لك اللهَ في خشوعٍ

 

شِفاؤُكَ المُرتجى ثَوابُ

2/3/2003

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244