|
||||||
| Updated: Sunday, July 01, 2007 01:51 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
اختبارٌ ـ اجتمعَ الصغارُ حولَ جدّهمْ، فقالَ الجدّ باسماً: في قديمِ الزمانِ، دعا ذئبٌ صديقهُ الخروفَ إلى وليمةٍ../ نظرَ الخروفُ إلى الطعامِ فكانَ غزالاً منطرحاً أرضاً، لقد اصطادَهُ الذئبً صباحاً قربَ عين ماء.. ـ هيّا تفضلْ يا صديقي الخروف.. أوه يا صديقي الذئب، ألا تعلمُ أنّ طعامي نباتي، نباتاتٌ فقط، ثم نظر إلى الغزالِ بعينِ الشفقةِ مرتعشاً، كانتْ مخالبُ الذئبِ واضحةً في رقبةِ الغزالِ الصغير وصدرهِ.. ـ حسناًَ يا خروفُ، فالحشائشُ قريبةٌ منكَ وكثيرةٌ. ثم انقضّ على الغزالِ وراحَ يأكلهُ وحدَه، بينما راحَ الخروفُ يأكلُ الحشائشَ القريبةَ منهُ وهو خائفٌ.. شبعَ الاثنانِ، رفعا رأسيهما، نظرَ أحدهُما في وجهِ الآخرِ.. ـ وبالمقابلِ وحسبَ عادةِ الكرماءِ، دعا الخروفُ الذئبَ إلى وليمةٍ في اليوم الثاني، أحضرَ الخروفُ للذئبِ حزمةً من الجزرِ والملفوفِ والخسّ وأوراقِ الخبّازِ.. وبعض الحشائشِ الطريةِ... لكنَّ الذئبَ ابتسمَ معتذراً وقالَ: إنّ طعامي حيوانيٌ يا صديقي ـ لحومٌ فقطْ، ثم جثمَ على الأرضِ أمامَ الخروفِ، في حينَ أخذَ الخروفَ يُعلن عن أسفهِ.. ـ نظرَ الذئبُ إلى الخروفِ نظراتٍ مخيفةً، فالجوعُ أخذَ يصرخُ في بطنهِ.. خافَ الخروفُ من نظراتِ الذئبِ وقالَ: عندي في الذريبةِ حملٌ صغيرٌ، لحمهُ طازجٌ يذوبُ في الفمِ، فاسمْح لي أن أذهبَ وأجلبَهُ لكَ.. فرحَ الذئبُ وقالَ: أنا في انتظاركَ ـ يا صديقي العزيزَ ـ هيّا بسرعةٍ.. ـ وراحَ الخروفُ يجري.. ويجري بأقصى سرعةٍ، حتى وصلَ إلى الكوخِ وأخبرَ الراعي بالأمرِ فجاءَ الراعي مسرعاً والبندقيةُ بيدهِ، وكلبهُ الشرسُ معهُ.. إلا أنّ الذئبَ هربَ حين رأى الراعيَ وكلبَه.. ـ ابتسمَ الجدُّ بعد أن انتهى من القصة، تطلّعَ في وجوه الصغارِ، وقالَ: هكذا يا أحفادي استطاعَ الخروفُ بعد تفكيرٍ أن يتخلّصَ من الذئبِ، وسحبَ الجدُّ نفساً وسألَ: ها.. ما قولُكم في هذه القصةِ يا أولادُ؟ هل أعجبتْكُم؟ ـ كان الجدُّ من عادتهِ أن يسألَ ويناقشَ الصغارَ بعدَ الانتهاءِ من قصتهِ كي يغرسَ في نفوسِهم روحَ المناقشةِ.. قالتْ زينةُ: إنها قصةٌ جميلةٌ وممتعةٌ يا جدّي.. وقالتْ أصالةُ: حقّاً إنه خروفٌ ذكيٌّ استطاعَ أن يخدعَ الذئبَ وينقذَ نفسَه.. لكنْ عماد قالَ: أعتقدُ يا جدّي ـ لو تسمحَ ـ أنّ في القصة خطأًَ واضحاً.. طيّبٌ يا عمادُ.. أين الخطأ؟ قالَ عمادُ: لا يمكنُ أن تكونَ صداقةٌ بين ذئبٍ وخروفٍ إلا ما ندرَ.. إني لم أسمعْ بذلك.. ـ ضحكَ الجدُّ وأخذَ يصفّقُ لعمادٍ ويقولُ: هذا جيّدٌ.. هذا جيّدٌ، لقد انتبهتَ إلى ذلك... |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |