القطة المرحة سوسن ـــ زهير رسام

قصص للأطفال ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق ـ 2006

Updated: Sunday, July 01, 2007 01:52 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ذكرياتٌ

1 ـ عمري ستُّ سنواتٍ..‏

وأنا في الصفِّ الأوّلِ..‏

سألتُ نفسي: هل لي ذكرياتٌ، وأنا طفلٌ صغيرٌ، وعمري مازالََ‏

صغيراً، ولم يلحقِ الزمنُ بعدُ أن يُسجّلَ لي ذكرياتٍ؟!‏

أجلْ عندي ذكرياتٌ‏

* * *‏

2 ـ فأنا أتذكّرُ كيفَ بشّرتْني عمتي بميلادِ أخي الثالثِ،‏

كانَ يصرخُ، ملأَ البيتَ صراخاً..‏

فقلتُ لعمتي لماذا يصرخُ!؟‏

ضحكتْ عمّتي ولم تجبْ..‏

أجلْ عندي ذكرياتٌ‏

* * *‏

3 ـ أنا أتذكّرُ كيفَ قصّ الحلاّقُ شعري أولَ مرّةٍ،‏

واحتفظتْ أمّي بخصلاتٍ من شعري الأشقرَ، في‏

عليةٍ زرقاءَ..‏

أجل.. أنا عندي ذكرياتٌ..‏

* * *‏

4 ـ أنا أتذكّر أصدقائي "حسام ووسام وهشام، ورغدة ونوّار‏

ودينا وألحان وياسمين وغصون ومناهل وأصالة.. ومحبّ‏

وعماد وزينة وسؤدد.." كنّا نلعبُ في الروضِة لعبةَ الاختفاءِ..،‏

ثم تطيرُ بنا المرجوحةُ في الهواءِ، فتقولُ لنا المعلّمةُ: مهلاً يا أولادُ،‏

الآن أسمعونا نشيداً للوطنِ..، فكنّا ننشدُ ونُغنّي، ونلعبُ ونركضُ‏

وراءَ الفراشاتِ والعصافيرِ.‏

أجلْ أنا عندي ذكرياتٌ..‏

* * *‏

5 ـ أنا أتذكّرُ كيفَ ذهبْنا في سفرةٍ إلى حديقةِ الألعابِ،‏

وركبْنا هناكَ الحصانَ والسيارةَ والطيارةَ..‏

وعاتبنا البعيرُ قائلاً:‏

لماذا ابتعدتُم عنّي يا أولادُ؟!‏

فأنا سفينةُ الصحراءِ..‏

أجلْ أنا عندي ذكرياتٌ..‏

* * *‏

6 ـ أنا أتذكّرُ كيف كانتْ أميّ تُمشّطُ شعري وهيَ‏

تحكي لي حكايةَ الأرنبِ والسُلحفاةِ، وليلى والذئبِ،‏

والحمامةِ والثعلبِ، والولدِ النشيط،.. والخروفِ العنيدِ...‏

أجلْ أنا عندي ذكرياتٌ، وأنا‏

طفلٌ صغيرٌ...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244