|
||||||
| Updated: Sunday, July 01, 2007 01:42 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
1 ـ غزوان: ـ المحفظة ذهبَ غزوانُ إلى مدرستهِ متأخِّراً، كعادتهِ في كلِّ يوم.. وقفَ عندَ بابِ الصفِّ الخامس، مُضطرباً مُتردِّداً, ثمّ حزمَ أمرَهُ، وطرقَ الباب.. ـ ادخلْ. فتحَ البابَ، ودخلَ الصفَّ، فانجذَبتْ إليهِ العيون.. سألَهُ المعلِّمُ: ـ متى تنتهي عنِ التأخُّر؟! ـ الذنبُ ليس ذنبي. ـ ذنبُ مَنْ هذا اليوم؟ حكَّ غزوانُ رأسَهُ، وقالَ: ـ ذنبُ الساعةِ. ـ كيف؟! ـ لم يرنَّ المنبِّهُ، فظللْتُ نائماً. ـ ولماذا لم يرنّ؟ ـ لأنَّ عقاربَ الساعةِ كانَتْ واقفة. انفلتَتِ الضحكاتُ، من أفواهِ التلاميذ.. نظرَ المعلِّمُ إليهم، فسكتوا أجمعين. التفتَ إلى غزوان، وسألَهُ: ـ وهل ستدعُها واقفةً بعدَ اليوم؟ ـ هذهِ آخرُ مرَّة. ـ هيّا ادخلْ، وأخرجْ كتابَ القراءة. جلسَ غزوانُ في مقعدهِ، فتحَ محفظتَهُ، بحثَ عن الكتابِ، فلم يجدْ شيئاً! ـ أخرجْ كتابَكَ بسرعة. ـ لقد نسيتهُ. ـ أخرجْ دفترَ الوظائفِ، واقرأْ منهُ. أدخلَ غزوانُ يدَهُ في محفظتهِ، فتَّشَ عنِ الدفترِ، فلم يعثرْ عليهِ.. ـ أخرجِ الدفتر! ـ لقد نسيتهُ. قال المعلِّمُ: ـ أرى محفظتكَ منتفخةً، ماذا جلبْتَ فيها؟ أغلقَ غزوانُ محفظتَهُ، بأصابعَ مرتجفة.. لاحظَ المعلِّمُ ذلكَ، فقالَ لـهُ: ـ أعطِني المحفظة. وقفَ غزوانُ حائراً! ـ أعطِني المحفظة. حملَ غزوانُ محفظتَهُ، وقدَّمَها إلى المعلِّم.. فتحَ المعلِّمُ المحفظةَ، نظرَ إلى داخلها، وجدَها مملوءةً بالطعام: رغيفٍ بالزيتِ والسَّعتر، كعكةٍ متفتِّتة، تفّاحة.. هزَّ رأسَهُ، وقال: ـ لماذا تتذكَّرُ غذاءَ المعدةِ، وتنسى غذاءَ العقل؟! قالَ غزوانُ: ـ لأنَّ عقلي لا يجوع! ضحكَ المعلِّمُ، وضحكَ التلاميذُ، وظلَّ غزوانُ وحدَهُ، يتلفَّتُ مدهوشاً، ولا يدري لماذا يضحكون! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |