الوَلَد ذو اللسان الطويل ـــ عارف الخطيب

قصص للأطفال ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق ـ 2006

Updated: Sunday, July 01, 2007 01:42 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ الكرة

تغدَّى غزوانُ سريعاً، وتناولَ الكرة..‏

سألَتْهُ أُمُّهُ:‏

ـ لماذا أخذْتَ الكرة؟‏

ـ سألعبُ بها قليلاً، لأنشِّطَ جسمي للدراسة.‏

ـ اتركِ اللعبَ وادرسْ.‏

ـ المعلِّمُ قال لنا: العقلُ السليم في الجسم السليم.‏

سكتتِ الأُمُّ، وخرجَ غزوانُ، يلعبُ، ويلهو، حتّى غابتِ الشمسُ، فرجعَ إلى البيتِ، وهو يلهثُ من التعب..‏

قالَتْ لـهُ أُمُّهُ:‏

ـ لقد لعبْتَ كثيراً، افتحْ كتابَكَ وادرسْ.‏

ـ كيف أدرسُ وأنا جائع؟!‏

أحضرَتِ الأُمُّ طعامَ العشاءِ، فأكلَ غزوانُ حتّى شبعَ.‏

قالَتْ لـهُ أُمُّهُ:‏

ـ افتحِ الآنَ كتابَكَ وادرسْ.‏

ـ كيف أدرسُ وأنا مُتعَب؟!‏

ـ استرحْ قليلاً.‏

تركَتْهُ مدَّةً، ثمّ عادتْ إليهِ، وقالَتْ:‏

ـ هل استرحْتَ؟‏

ـ استرحْت.‏

ـ هيّا يا حبيبي، افتحْ كتابَكَ وادرسْ.‏

ـ كيف أدرسُ، وأختي تبكي، وتصرخ؟!‏

ـ لن أدعَ أُختكَ هنا، وسأغلقُ عليكَ الباب.‏

حملَتِ الأُمُّ طفلتَها الصغيرةَ، وأخذَتْها إلى غرفةٍ أُخرى، وظلّتْ بجانبها، تُهدِّئها، وتُربِّتُ على جنبها، حتّى هدأتْ، ونامَتْ..‏

عادَتِ الأُمُّ مسرورةً، تمشي على رؤوس أصابعها، حتّى لا تُحدثَ صوتاً يُعكِّرُ دراسةَ ابنها.. فتحَتِ البابَ بهدوء، سمعَتْ صوتَ شخير!‏

اقتربَتْ من غزوان، وجدَتْهُ يغطُّ في نومٍ عميق..‏

وقفَتْ فوقَ رأسهِ صامتةً، لم تطلبْ إليهِ أنْ يدرسَ، حسبَتْهُ يقولُ لها:‏

ـ كيف أدرسُ، وأنا نائم؟!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244