|
||||||
| Updated: Sunday, July 01, 2007 02:06 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
مشهد 2 لحظة ما بعد الصفر (طريق عام.. يظهر التيتانوس (1) وهو الأكبر والتيتانوس (9) وهو الأصغر يتحادثان.. واختصاراً للكتابة سأضع بدل كلمة التيتانوس حرف /ت/ والرقم (1 ـ2 ـ 3.. إلخ) يدل على رقم التيتانوس المتَحَدِّث). ت 9: ((وكأنه يتابع حديثاً سابقاً)) عذراً يا أخي الأكبر على جرأتي في الحديث معك لأنك في اجتماع الأمس الذي جرى بيننا وبين كرونوس لم تكن صارماً بالشكل الذي نتوقعه منك. التيتانوس(1): وكيف تريد أن تكون صرامتي أيها التيتانوس الصغير؟ ت/9: هذا ليس رأيي فقط.. بل هو رأي أخوتي أيضاً. ت/1: وهل أيّد الجميع رأيك؟. ت/9: لا لا.. أنا الذي أيّدت آراءهم وهم أصحاب الفكرة. ت/1: وكلهم اتّفقوا على ذلك؟. ت/9: نعم. ت/1: غريب.. هذه هي المرّة الأولى التي أرى فيها أخوتك يتّفقون على موضوع واحد.. لأنهم يختلفون. حتى على التّرهات.. وماذا قالوا أيضاً؟ ت/9: قالوا .. من جملة ما قالوا: إن أخانا التيتانوس الأكبر قد تخاذل في حضرة كرونوس. ت/1: في أيّ موقفٍ تخاذلت؟.. ذَكَّرْني أنت.. ألم تكن موجوداً معنا في الاجتماع؟.. ت/9: طبعاً.. ولكني أعْني لم تكن صارماً بالشكل الذي يجب أن تكون عليه، وبخاصة وأنت تُمَثِّلُنا ولسان حالنا جميعاً نحن التسعة. ت/1: ماذا تريدون مني أن أفعل أكثر ممّا فعلت؟. ها قد وقفت أمام كرونوس وقفة لم يقفها أمامه أحدٌ من قبل.. صحيح أني تحدّثت معه بهدوء.. إلاَّ أنني حدثته وجهاً لوجه بغير انحناء وعلى سُدَّة عرشه أيضاً وَقَد أدرك هو معنى ذلك.. أتعرف ما معنى أن يقف أحد على سدَّة عرش كرونوس وبلا انحناء؟؟ أتعرف أيها التيتانوس الأصغر؟. ت/9: أعرف.. ت/1: لا.. لا تعرف ((يشرح لـه)).. معنى وقوفي أمامه وجهاً لوجه.. يَعْني كأني أقول لـه.. ((يتحدث بلهجةٍ وكأنه يخاطب كرونوس)) اسمع يا كرونوس.. لم يَعُدْ هناك فرق بيني وبينك ها أنا أتحدث معك على سدَّة عرشك يا رب الأرباب حديث النّد للنّد وأن شئت حديث الخصم للخصم.. ((ويعود إلى لهجته السابقة ويحدّث أخاه)) ماذا يُريدُ أخوتُك مني أكثر من ذلك. أيريدون مني أن أمسك بتلابيبه وأُنْزِلَهُ مِنْ سُدَّةِ عرشه وأجلس مكانه؟.. ((يهدأ قليلاً)) أصدقني القول أليس ما تتحدث به الآن هو لسان حال أخيك التيتانوس الثالث؟. ت/9: صدقت. ت/1: لا فائدة.. متهوّر ((يؤكد على الكلمة مرة أخرى)) متهوّر.. مهما أسدَيْت لـه من النصح فسيبقى متهوّراً.. طبع متأصّل فيه والطبع يغلب التطبّع. ت/9: طيب.. لِمَ لَمْ تطرح عليه في الاجتماع الطلب الأول؟!! أَلَمْ نكن متّفقين على ذلك؟.. واتفقنا أيضاً على أنه حين يرفض الطلب الأول نبادره بالمطلب الثاني. ت/2: صحيح ما تقول.. لكن ألم تلحظ أن مقصورته الإلهية لم تكن خالية من الحاشية.. ثم.. أَلَمْ تَرَ أن ريّا زوجته قد دخلت المقصورة أكثر من مرة؟.. ومطبنا كما تعلم هو جرحٌ لمشاعرها.. لأنها أم.. وإذا عرفت مطلبنا فستؤثر عليه وتجعله يرفض ما نريد.. مهما ألبسنا مطلبنا ثوب البراءة والوداعة.. وبالتالي ستفشل خطتنا.. على كلٍّ.. سأُوكِل حديث اجتماع الغد.. لأخيك التيتانوس الثالث ليُرينا شطارته.. وسأكون أنا صمّام أمان ولا أتدخل.. إلاَّ إذا دعت الضرورة لذلك.. ما رأيك؟.. ت/9: الرأي رأيك ورأيهم.. وأنا نقلت لك ما سمعت منهم فقط. ت/1: أيها التيتانوس الصغير.. أعذرك أنت.. من بين سائر أخوتك لأنك لم تدرك بُعْدُ لِصِغَرِ سنّك أبعاد الحياة وَلَمْ يتسنّ للحياة أن تعلّمك الكثير لكني لا أعذر أخوتك وبخاصة أخوك المتهوّر التيتانوس الثالث الذي لا يفكر بالعواقب كما يجب ((يبدأ بالشرح لأخيه بهدوء)) أخي الأصغر.. للاتفَاقات والمعاهدات والحوارات.. أصول.. إنها بحاجة إلى أخذٍ وَرَدٍّ.. إلى مدّ وجزر.. ومداراة ومواربة.. إلى تكتيك.. وبدون ذلك لا يستطيع أحدٌ كسبَ جولةٍ ما.. على المُحاور أن يبقى هادئاً رصيناً ما أمكنه ذلك ولا يُبدي انفعالاً إلا حين وجود الأسباب الموجبة لذلك.. عليه استنفاذ كل طاقاته الممكنة.. ثم. أنا لَمْ وَلَنْ أتنازل لكرونوس عن مطالبنا.. لأني أصلاً لمْ أطرح عليه ما اتفقنا على طرحه وآثرت الرَّويَّةَ واختيار الظرف الملائم.. علينا أن لا نستعمل سَوْطنا حين ينفع صوتنا.. وأن لا نستعمل صوتنا حين ينفع صمتنا.. يا أخي لكل مقام مقال.. صحيح نحن تسعة وهو واحد إلا أننا في الحقيقة نحتاج إلى أضْعاف أَضْعافنا لنتمكن من التغلب عليه حين نضطرّ إلى مواجهته.. أنا لا أنكر بأنه يحسب لنا حساباً.. لكن علينا أن نُدْرِكَ أيضاً قدرته وجبروته. فهو رب الأرباب.. ويستطيع أن يقضي علينا بصاعقة سماوية مُباغته قبل أن نستطيع النَّيْلَ منه.. علينا بادئ ذي بدء امتصاص رحيق شبابه.. بعدها نستطيع تحقيق ما نرمي إليه.. على كلٍ.. لكل حادث حديث. ت/9: أنا شخصياً.. لا أشك بذكائك ولا بحكمتك وحِنْكَتِكَ فأنت الأجدر والأقدر والأكبر. ت/1: هيا بنا إلى أخوتك لنضع تفاصيل لقائنا الثاني معه.. ولنترك لحضرة أخيك التيتانوس الثالث أَمْرَ الاجتماع القادم تعال.. ((يخرجان)). رجل/1:: ((كان مختبئاً وقد سمع ما قالاه)).. يا ويلاه..!!! خطير ما سمعت.. مؤامرة تُحاك ضدّ رب الأرباب مولانا كرونوس؟.. ولا يدري بها أحدٌ.. حتى ولا هو؟ عَلَيَّ أن أُسْرِعَ وأخبره بما سمعت ورأيت. ((يحاول الخروج يدخل رجل آخر مُلَثَّمٌ من ورائه يطوقه بذراعَيْه من عنقه ويسد فمه براحة يده ثم يجرّه خارج المسرح. رجل/2: ((وهو يجرّه)): إن كان لكرونوس عيون يزرعها في كل مكان فنحن عيون التيتانوس.. نراقب خِفْيةً عيون كرونوس أيضاً في كل مكان ونراقب حتى تحركات كرونوس نفسه. (تطفأ الأضواء.. نهاية المشهد الثاني). |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |