|
||||||
| Updated: Sunday, July 01, 2007 02:09 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
مالي وسعيد بن جبير؟ (أ ـ موضوع المسرحية وزمانها ومكانها: يدور موضوع هذه المسرحية حول الموقف المعارض الذي وقفه سعيد بن جبير من ظلم الحجاج في العراق، وما أفضى إليه هذا الموقف من غضب استبدَّ بالحجاج، وحمله على قتل سعيد سنة خمس وتسعين للهجرة. * * * ب ـ أشخاصها: 1 ـ سعيد بنُ جبير العابد الزاهد المعارض حكم الحجاج وظلمه. 2 ـ الحجاج بن يوسف الثقفي حاكم العراق المستبد في عهد الأمويين. 3 ـ راهب. 4 ـ ابن أحوص رئيس شرطة الحجاج ومساعده. 5 ـ حرّاس وشرطة وجنود. المشهد الأول ( (ساحة رحبة، أضيء جانبها الأيمن، فظهرت فيه صومعة، رُسم على بابها صليب، يدخل من باب جانبيّ أربعةُ جنود في زِيّ عربيّ قديم). أحدُ الجند: (متثاقلاً) أوشكَتْ تلوي خُطايَ السُّبُلُ جندي آخر: وثنى عَزمي السُّرَى والمَلَلُ جندي ثالث: فلنُرِحْ أجسامَنا الأول: أين؟ الثالث: هنا الأول: (مشيراً إلى الصليب) هذه صومعةٌ لا نُزُلُ الثاني: (مشيراً إلى الرابع) نسألُ القائد عمّا يرتئي فهو المسؤولُ عمّا نعملُ الأول: ما يرى القائدُ؟ القائد: بِيتوا هَهنا علَّه يرحلُ عنا الكسَلُ الثاني: (وهو يقرع باب الصومعة) راهبَ الصومعةِ افْتَحْ (ثم يكرر القرع) إننا رسُل الحجّاجِ الراهب: (بعد أن فتح الباب وخرج من الصومعة): نِعْمَ الرسلُ! مرحباً بالضيف ما بُغْيَتُكم؟ القائد: رجلٌ عاصٍ الراهب: ومنذا الرجلُ؟ القائد: إنه يُدْعى سعيداً الراهب: مَرَّ بي وهو مثلي راهبٌ مُعْتزِلُ القائد: أسعيدُ بن جبيرٍ؟ الراهب: ما انتمى القائد: أفتيٌّ هو أم مُكْتَهِلُ؟ الراهب: قاربَ الستين القائد: هذا صَيْدُنا فَلْنَصِدْهُ قَبْلَما يرتحلُ أين يَثْوي؟ الراهب: جانِبَ الدير ابْتَنَى دارَتَهْ ما عليها حارسٌ أو قُفُل (يضاء الجانب الأيسر من الساحة، فيظهر كوخ، يتجه إليه الجند، ويبقى الراهب واقفاً أمام ديره يراقب المشهد) أحد الجند: (وهو يقرع الباب) يا سعيدَ بنَ جُبَيْرْ، يا سَعيدَ بنَ جُبَيْرْ الجندي: (متجهاً إلى قائده) ليس في الكوخ مُجيبْ القائد: هو في الكوخِ ولكنْ يَحْذَرُ الصوتَ الغريبْ الجندي: (وهو يكرر النداء) يا سعيدَ بنَ جبيرْ، يا سعيدَ بنَ جبيرْ (ثم يضع أذنه على الباب): أنا لا أسمعُ غيرَ الصمتِ والصمتُ مُريبْ القائد: ندخلُ الكوخَ فلن يخرجَ، لن نَحْظى بردّّ شرطةُ الحجّاجِ لا تطلبُ إذْناً من أَحَدْ اكسر البابِ فما في الكسْرِ ضَيْرْ (الجندي يدفع مصراع الباب دفعاً شديداً، فيفتح، ويبدو ابنُ جبير قاعداً يصلي بخشوع) ابن جبير: (بعد فراغه من الصلاة): مرحباً بالضيفِ القائد: ما نحن ضيوفْ إننا من شرطةِ الحجّاجِ والشرطةُ في الليل تطوفْ تَعْقِل الشُّطَّارَ والأشرارَ من كلّ الصنوفْ قُمْ إلى الحجّاجِ ابن جبير: مالي فيه يا قومُ أَرَبْ القائد: قُمْ إليه فهو من يطلبُ إنْ رامَ الطلبْ ابن جبير: ما الذي يطلبُ؟ القائد: لا ندري ولكنْ فيه بركانُ غَضَبْ فعسى تُخْمِدُ ما يعروه من خَطْبٍ جَلَلْ ابن جبير: (وقد نهض) قدّر اللهُ وما شاءً فَعَلْ الراهب: أين تمضون؟ (معترضاً القوم) وحوْلَ الدير في الليل أسودٌ تتربَّصْ (يسمع في هذه اللحظة صدى زئير بعيد) أحد الجند: أصغِ فالزأرُ يدوّي يا ابنَ أَحْوَصْ القائد ابن أحوص: لا أُطيقُ الصبرَ حتى الفجرِ الراهب: مَنْ يصبرْ يكنْ بالصبرِ أحرصْ امكثوا الليلة عندي وغداً تمضُونَ (صوت الزئير أخذ يشتدُّ ويقترب من الدير وهم أمامه) الراهب: أصغوا وصلَ الليث وَصَلْ وصلَ الليث وَصَلْ (يسرع القائد والجند والراهب إلى الدير، ويبقى ابن جبير، لا يهرب، ولا يدخل، ويصعد القوم مع الراهب، ويطلون على الساحة مع نوافذ الصومعة، وعلى وجوههم قسمات الهلع) الراهب: يا سعيد بن جُبيرْ (من النافذة) ادخلِ المأمنَ، فالليثُ ضَرِيّ يَفْجَأُ الفرسان كالطُّوفان كالسيل العَتِيّ ابن جبير: في حِمى الرحمنِ لا البنيانِ دَعْني ابن أحوص: كيف؟ هل أنت نبيّ؟ ابن جبير: لا ولكن في حِماهُ وَحْدَهُ أُدْرِكُ أمني أنا عبدٌ مذنبٌ، كنتُ أصلّي فدعوني أشفعُ السنَّةَ بالوترِ لعلّي أغسلُ الذنبَ بماء التَّوْبِ بالدمع السَّخِيّ (ابن جبير يكبّر ويمضي في صلاته مطمئناً، وابنُ أحوص يكاد يتميّز من الغيظ) ابن أحوص: أَدْخِلوا هذا الغبيّ أحد الجُنْد: أيُّنا يجرُؤُ أن يخرجَ والزأرُ يُدوّي هادراً كالرعدِ من جوٍّ لجوِّ جندي آخر: دَعْهُ للوحش طعاماً ابن أحوص: إن نَدْعَه أَطْعَمَ الحجّاجُ أوصالي الحُسَاما إنه يطلبُهُ حيَّاً مُعافى لا عِظاما (يدخل من باب جانبي دميتان على هيئةِ أسد ولبوة، ويُسْمع صوتُ الزئير مجلجلاً يزلزل المسرح) الراهب: يا إلهي! أيُّ قِدّيسٍ سعيدْ!؟ يا إلهي! إنه للَّبوة واللَّيث قعيدْ وهما كالأب والأمِّ يَحُوطانِ الوليدْ ابن أحوص: (وهو ينظر إلى وجوه الجند والراهب المكفهرة) أهو في أمْنٍ؟ ومن الدير خلف السور في رَوْعٍ شديد!! (يخرج الأسد واللبوة، ويبقى ابن جبير في مُصلاَّه) ابن أحوص: اهبطوا نلتمسِ الرضوانَ من هذا الوليّ (يهبط القوم، ويقبلون رأس ابن جبير ويديه باكين معتذرين، والراهب يودّع الجند وقائدهم وابنَ جبير دهشاً بما رأى) الراهب: أبلغوا الحجاجَ أن الأمنَ في الإيمانِ لا زحف الجيوشْ أبلغوه أن ربّ الدَّيْرِ عبدُ ابنِ جُبيرْ أنه آمنَ بالأمن الذي راضَ الوحوشْ فإذا الإنسانُ والذؤبانُ في أمنٍ مديدْ ابن أحوص: (وقد عقلت المفاجأةُ لسانه يتجه إلى ابن جبير) كيف أَمْضي بك للحجاج؟ والحجّاجُ وحش مفترِسْ يفرس الرضوانَ بالطبعِ الشرِسْ ليس ينجو من أذاه مُفْصِحٌ عن رأيه أو مُحترسْ أفينجو منه صِدّيقٌ تقيّ ابن جبير: امضِ هذا قدري إني بما قَدْ قَدَّرَ الله رضيّ * * * المشهد الثاني ( (قاعة كبيرة، يتصدَّرُها أمير مهيب، وحوله قادة وجند، وإلى جانبه ابن أحوص مضطرباً زائغ النظرات. وقرب الجدار معتقلون مقيدون بالأغلال) الأمير: أين مَنْ جاء به اليومَ ابنُ أَحْوَصْ؟ ابن أحوص: هَهنا في القيدِ الأمير: خَلِّصْهُ عسى من شرِّهِ أن يتخلَّصْ الأمير: (وهو يقترب مزهوّاً من الأسير) ما اسمُ هذا الخارج العاصي؟ ابن أحوص: سعيدُ بن جبيرْ الأمير: قل: شقيٌّ بنُ كُسَيْر ابن جبير: إنّ من سمَّى لأدرى بالمُسمَّى أشقيٌّ أم سعيد؟ وكُسَيْرٌ أم جبير؟ وستدري حينما يؤْتى بنا يوم الوعيدْ فاترك الأسماء يا حجَّاجُ لله وسلني ما تريدْ الحجّاج: ما ترى يا ابن كُسَيْرٍ في عَلِيّ؟ يدخلُ الجنةَ؟ أم يكويهِ في النار الصَّلِيّ؟ ابن جبير: أمرُهُ لله الحجاج: قلْ لي قولةً في الخلفاء الأربعةْ أيُّهم أجدرُ بالحكم؟ وأَجْدَى للرعايا مَنْفَعَةْ؟ ابن جبير: ربُّهم أَدْرى بهم منك ومني فعلامَ الجعجعَةْ؟ (الحجاج وهو يكظم غيظه، يشير إلى غلام، فيلقي بين يديه الشيخ كومة من الجواهر) ما ترى فيما لَدَيْنا من ثراء؟ ابن جبير: صالحٌ إن كان فيه لك يوم الحَشْر من ذنبٍ فِداءْ الحجاج: أتراني مذنباً؟ ابن جبير: سَلْ عن خطاياك دماءَ الأبرياءْ الحجاج: أتراني سوف أُجْري دَمَكَ النَّذْلَ كهاتيكَ الدماءْ؟ أم تراني غافراً ذنبَكَ؟ ابن جبير: لا يغفرُ ذنباً مذنبُ إنما الغفرانُ شأنُ اللهِ يمحو ذنبنا أو يكتبُ الحجاج: (وهو يتّجه إلى قادته وجنده مهدّداً متوعّداً) إنه يرفُضُ ما كان سِواهُ يطلبُ إنه يغلقُ بابَ العَفْوِ ابن جبير: بل أفتحُ أبوابَ العَقابْ الحجاج: لك أم لي؟ ابن جبير: ليَ في الدنيا وفي الأُخرى لمن يُرْدي الرقاب الحجّاج: سوف أُرْديك ابن جبير: وتُرْدي بَعْدُ نفسَكْ وغداً تعجزُ أن تطرد من عمرِكَ أَمْسَكْ حينما تُغْرِقُ أمواجُ دمي الموّار حِسَّكْ راجياً أن يُصبح العرشُ الذي تحتك رَمْسَكْ الحجاج: (وقد نَفِذَ صبره، وراح يُرغي ويزبد ويزمجر) اقتلوه شرَّ قِتْلَةْ واجعلوه للذي يسخرُ بالحجّاجِ مُثْلَةْ فمتى راوَدَهُ السخرُ ارْعَوَى أو خافَ قولَهْ ومتى ساوَرَهُ الغدرُ انثنى أو عافَ فِعْلَهُ ابن جبير: يا لَسُخْفِ الحكمِ!! كم يُغْري الرجالْ يقمعونَ الحقَّ بالقَتْلِ وهم قَتْلى الضَّلال يدَّعون المَجْد والخُلْدَ فتعلوا هامُهم هامَ الجبالْ فإذا جاءَتْ مناياهُم، وحتماً سوف تأتي أصبحَ العِملاقُ نَمْلَةْ الحجاج: (وقد تميز من الغيظ، وأحسّ المهانة أمام حاشيته) أيُّها الجندُ اركلوهْ وعن الكعبةِ في القتل اعدلوه ليرى الشيطانَ لا الرحمنَ إمّا تقتلوه ابن جبير: هادِمُ الكعبةِ ينسى عقلُه أو يتناسى أن وجهَ اللهِ في كلّ مكانْ (ابن جبير وهو خارج من مجلس الحجاج يحدِّق في وجده الأمير متحدّياً) إنّه يرنو بعينيهِ وأرنو بِجَناني فأرى وَجْهَ إلهي مُشرقاً ملءَ كياني * * * المشهد الثالث ( (مجلس الإمارة نفسه، والحجّاج على كرسيّه بين النوم واليقظة ورأسه يترنّح، ثم يفتح عينيه الذاهلتين، فيرى حوله مجموعة من الأطباء) الحجّاج: كلّما فَتَّحْتُ جفنيَّ قربي طبيبٌ يتربَّصْ أبعدوا عني أطبَّائي وجيئوا بابنِ أحوص أخرجوهم وليتْ قربي ابنُ أحوصْ الحارس: يا ابن أحوصْ يا ابن أحوصْ ابن أحوص: أمر مولايَ (الحجّاج متقطع الأنفاس مضطرب الكلام بين الصحو والذهول) الحجاج: أَجِبْني صادقاً لا تتملَّصْ لِمَ لمْ يأتِ إلى الآن سعيدُ بنُ جَبيْرِ؟ ابن أحوص: كيف يأتي؟ وهو ميْتٌ الحجاج: مات!؟ ابن أحوص: من خمسٍ وعَشْرِ الحجاج: لم يَمُتْ بل مرَّ بي كالنَّمِرِ الغاضِبِ يجري فإذا لحمي من الخوف بجلدي يتقلّصْ ابن أحوص: ذاك طيفُ الشيخ وافاكَ، وما ضلَّ طريقَهْ صورةٌ فاضَتْ مع الأوهام من ذكرى عتيقة رَسَمْتها ريشةُ الرَّوْعِ بألوان الأحاسيس العميقةْ ماتَ يا مولاي ماتْ ماتَ والمرءُ إذا ما مات فاتْ الحجّاج: تلك إحدى التُّرَّهاتْ كيف ماتْ؟ ابن أحوص: مات متقولاً الحجاج: ومن يقتُلُ شيخَ التابعينْ؟ ابن أحوص: أو لم تأمرْ بأن يُقْتَلَ؟ الحجاج: كلاّ!! فِرْيةٌ، واللهِ، إفْكٌ أنا لا أقتلُ غيرَ المُفْسدينْ وسعيدُ بن جبيرٍ كان خيرَ المُصلحين ابن أحوص: مات يا مولاي ماتْ فدعِ الأيامَ تطوي الذكرياتْ الحجاج: ويلتا إن كان ما قُلْتَ حقيقةْ!! ابن أحوص: إنه عينُ اليقين أنت من أردى سعيدَ بنَ جُبَيْرْ الحجاج: أنا مالي وسعيد بن جُبَيْر؟ أنا مالي وسعيد بن جُبَيْر؟ أنا مالي وسعيد بن جُبَيْر؟ أ صحيحٌ أن رأسَ ابنِ جبيرٍ بعد أن جُزَّ نَطَقْ؟ ابن أحوص: وحَّد اللهَ ومَنْ شاهَدَهُ خوفاً شَهَق الحجاج: أنا مالي وسعيد بن جُبَيْر؟ أنا مالي وسعيد بن جُبَيْر؟ ابن أحوص: أرسلَ التوحيدَ كالتغريدِ بل كان أَرَقْ الحجاج: فيمَ أغضبتُ إلهي؟ ألكي أرضي الخليفَةْ؟ أم لكي أبلغ بالقتلِ أمانيَّ السخيفَةْ؟ (بصوت متهدّج) أنا مالي وسعيد بن جُبَيْر؟ أنا مالي وسعيد بن جُبَيْر؟ ابن أحوص: خِفْتَهُ ميتاً وما خافكَ حيّا!! الحجاج: خِفتُهُ أعظمَ خِيفَةْ مَنْ رأى قبلي لَيْثاً خاف جيفة؟ من رأى ذئباً؟ إذا صاد بكى قتلى الغَنَمْ؟ يذرفُ الدمعَ من الروع ويقتاتُ الألمْ ابن أحوص: ابكِ يا حجّاجُ اغسلْ وضَرَ الظلم بأجفان النَّدَمْ ابكِ فالشيطانُ لن يسكنَ بعد اليومِ قَلْبَكْ إنه يخرجُ منه كلّما استنكرتَ ذَنْبَكْ نَمْ فإنَّ النوم قد يُنسيك كَرْبَكْ الحجاج: لا تدعني أُغمض الجفنينِ مهما أترنَّحْ فمتى نمتُ أتاني الطيفُ كالسيف المُلوَّحْ إنني بالطيفِ لا بالسيفِ أُذْبَحْ مرةً واحدةً ماتَ وإني ميّتٌ في كل يومٍ أَلْفَ موتِ فمتى أقضي وأمضي.؟ ويريحُ الناسَ صمتي؟ ادْعُ لي لا، بل عليّ ادعُ لو كان سعيدٌ هَهنا خفَّ إليّ ودعا دعوته الحرَّى لديّ (ابن أحوص يرفع يديه إلى السماء ويتمتم، والحجّاج مروّعٌ مفزّع، يكاد ينهار) الحجاج: (متجهاً إلى ابن أحوص وهو في أشد الهلع) أفسح الدربَ فرأسُ ابنِ جبيرٍ يتدحرَجْ نحونا والنورُ في عينيه شَمْسٌ تتوهَّجْ أصغِ وانظُرْ ابن أحوص: لا أرى رأساً ولا أَسْمَعُ جرساً إنها وَسْوَسَةٌ تهجُس هَجْساً وخطايا وبقايا من همومٍ تَتَخلَّجْ الحجاج: أصغِ فالتوحيدُ من ثَغْرِ سعيدٍ يتأرَّجْ أنا مالي وسعيد بن جُبَيْر؟ أنا مالي وسعيد بن جُبَيْر؟ (الحجاج يهوي جثة لا حراك فيها، وابن أحوص يسرع إليه، ويرفع يده ليجسّ نبضه، فتسقط هامدة جامدة، وفي أثناء إسدال الستار معلناً نهاية المسرحية يُسْمع قولُ ابن الأحوص): ابن الأحوص: متَّ يا حجّاجُ لكنْ لستُ أدري هل سأبكيك؟ وقد أبكيتَ آلافَ العيونْ أم سأبكي كُلَّ من ساقَيْتَهُ كأسَ المنونْ هل سأبكي؟ أم سأحكي؟ كيف مات الماردُ الجبّارُ خِيفَة؟ كيف خرَّ السيفُ دون الطيفِ جيفَةْ؟ كانَ ما كانَ ونرجو في غَدٍ ألاَّ يكونْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |