|
||||||
| Updated: Sunday, July 01, 2007 02:00 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ الشتاء يمطر الغضب (صوت انهمار المطر، صواعق وبرق وكفر سلام في الخلفية، يتكرر ذلك وأبو العز يعتلي مرتفعاً مشرفاً ويفتح المظلة فوق رأسه) أبو العز: الله يبعث الخير.. كنت أظن أن الشتاء ما عاد يمطر الغضب. كنت أظن أن صحراء التتار تمتد ما بين النيل والفرات.. وتمتد ما بين مرقد الحسين وسنابك خيل عقبة. (على الشاشة صورة ضوئية لحجارة تتساقط من السماء مطراً) أبو العز: التحف بالغضب، وتزمل بالرعد، وتزنر بالموت، وانهض من أعماق الصوت، وانهمر مطراً، من قصدير ونحاس، يلقي في الأخدود شهود الأخدود، يرجم أصحاب الفيل، بحجارة من سجيل. (يخف صوت المطر، تتلاشى العاصفة، يغلق المظلة وينحدر نحو اللوح يقرأ العبارة المكتوبة: "الجمعة، الخامس والعشرون من رمضان سنة ثمان وخمسين وستمئة "يتابع الكتابة تحتها: "المكان عين جالوت ـ فلسطين" يتابع السير نحو صندوق الدنيا ويبدأ العرض)
كانت معركة تشيب لهولها الولدان، رُفع بعدها رأس كتُبغا قائد جيوشٍ هولاكو على رمح عربي (على الشاشة رأس مرفوع على رمح، يخاطب نعيمة والدمى) هل قلت شيئاً مفرحاً يا نعيمة؟ (يتجه خطوات نحو الجمهور) مرة واحدة يا كفر سلام.. تزنري بالعشق وقولي لا لسلام يلطّخ بالوحل وشاحك الأبيض، مرة واحدة فقط وتنهض لاستقبالك عين جالوت وحطين والزلاقة وقبضة حيدر أمام حصون خيبر، أم أن ذاكرتك قد ثقبت يا كفر سلام؟ (تسقط على الشاشة صورة تترى هو السلطان بركة) صوت السلطان بركة: (صوت تسجيلي) بل ذاكرتك هي المثقوبة يا أبا العز، نسيتني، ونسيت الوحدة في الحق، وأنا الذي هيأت لكم ذلك النصر، كان الوطن عندي هو الحق، والحق فوق اللحم والدم والعصبية. أبو ا لعز: من أنت أيها التتري حتى تدعي ذلك؟ صوت السلطان بركة: أنا السلطان ناصر الدين بن جوجي بن جنكيز خان، ابن عم هولاكو، مسلم غلبت نصرة الحق على قوميتي، أعلنت الحرب على ابن عمي حتى يضطر إلى سحب قواته من الشام، وقهرته في معركة كبرى مات بعدها كمداً وكانت بيني وبين الظاهر بيبرس صداقة ومودة ورسائل متبادلة، ابحث في صندوقك عن رسالتي إليه. أبو العز يبحث في الصندوق ويخرج لفافة من جلد ويقرأ) أبو العز: (يقرأ) من القائد الأكبر السلطان بركة قاهر الشرك والطغيان إلى أخيه السلطان الظاهر بيبرس. فليعلم السلطان أنني حاربت هولاكو الذي هو من لحمي ودمي تعصباً للحق، ولإعلاء كلمة الله، وما حاربته إلا لأنه باغٍ، والباغي كافر بالله ورسوله. (يعيد أبو العز الرسالة إلى مكانها وتختفي صورة السلطان بركة). أبو العز: (يتابع العرض على صندوق الدنيا).
تتري يؤازر الحق، ويناصر أهل الشام، كان هذا فيم مضى من الأيام، فمن للحق اليوم، من لكفر سلام في هذه الأيام. (صمت وتخبو الأنوار قليلاً) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||