نساء جميلات... نساء كالأحلام ـــ باسل عبد الله

شعر ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق ـ 2006

Updated: Sunday, July 01, 2007 03:34 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

نعاس

1‏

في الضباب‏

في غسق المساءات‏

في تراتيل البكاء‏

مع رفرفة الأجنحة البيض‏

مروان يأتي‏

يسير في الأزقة القديمة‏

الرجال النائمون قالوا: لنْبكِ!‏

وبكوا!‏

قالوا: لنذهب إلى المدينة!‏

وأتوا!‏

كنت في استقبالهم‏

تكلمنا عن الليل‏

وكنا نشرب الشاي بملاعق الفراغ‏

مع عبد الله بن قلابة‏

كان سيرحل إلى ظلال‏

أغساق الخريق في قرية جبلية‏

كان وداعنا شاحباً‏

الرجال النائمون حدثوني عن العتمة‏

ـ لا ندري ما نفعل يا أبتي؟‏

ـ وأنا أيضاً لا أدري!!‏

قد يأتون الآن‏

أو يأتون غداًَ‏

أنشوطة تشق تشق‏

الهواء‏

أنشوطة تحز عنقك‏

يأخذ الهواء‏

عينين جاحظتين!‏

لا فراشة في هذا الليل‏

بيتربان ابتعد بسفينته الشاحبة‏

إلى وراء القمر الأصفر‏

تركني وحدي‏

ومروان تركني أيضاً‏

اختفى شاحباً في الزمان‏

2‏

بمسوح بيضاء هؤلاء الشيوخ‏

عالياً في الأيادي خناجر رهيفة‏

3‏

نجلس قرب التماثيل البيضاء في آخر المتنزه دونما صوت إلا صرير الجنادب يتركنا الحارس الهرم وحيداً في بطء يرد الباب على نسيم النهر آخر المساء غيمة وحورية تسكب الحزن على أقدامنا زوجة بيتربان الضخمة تبكي فقد آب كعادته ثملاً في منتصف الليل تسير على عتمة الماء القناع على وجهك لا أبصر إلا عينين تشعان ونجمة تبكي في آخر الأفق أدخل وراءك في آخر الكهف القهقهات تغيب رأينا حلزوناً قلت: هذا أبي! رأينا سوطاً وصمتاً قلت: هذا أبي! دعنا نشرب كأسين وننصرف الأنوار خافتة والقطار يمر باهتاً عبر حقول ليل جنود تحلقوا في صمت البرد حول الجمر الحامد يحتسون نخبْي ويرتقون على القلوب ماء الدموع دعني أتركك الآن الرماح مطمورة في الرمال ولا أملك ما يكفي لبيعها الزمان نذل بجعة قانية تمخر ليل السماء وتبكي في العُلا جمراً وصمت!‏

4‏

فلندخل الكهف العميق المعتم‏

مترددين بخطوة الفراشة‏

إلى اللهيب‏

ها هنا نعاس‏

وصمت صخور!‏

1985‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244