|
||||||
| Updated: Sunday, July 01, 2007 03:35 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
أتى الشتاء أتى الشتاء ولا رجاء.. لكنما لن يمطر ليل السماء إلا الدماء وعلى الأرض ليس ثمة غير البكاء أتى الشتاء..!! الرماد يتهافت ببطء فوق المدينة النائمة فوق ذكريات كالنحيب! سيأتين من هناك من مغاور المتاهة الصدئة في قلب النهر الأسود حوريات الأسى الرهيب ليلثمن شفتيّ بشفاه متلاشية لها طعم الفراغ بينما الريح القارسة تكنس النجوم تذرذرها فوق أرض الدم! أبداً لن أعود في طريق السنين الخافت القصيّ الذي تركنه ورائي، أبداً لن أرى فتيات المطر الذهبيات اللواتي رقص في مروج أيامي البعيدة! لن يحمل لي الغراء حتى حزن الشعراء الهائل! وهناك.. أترى الرجال الذين يبكون هناك وحدهم بعيون بيض بعيداً بعيدا في خلاء ليل المدينة القائظ؟ بأيادٍ قانية يلوحون لنا من بعيد وفي الظلمة الحالكة ينسلون صوب مملكة كالحة حيث الصمت الثقيل يغلف العتمة كلها! وهناك سيلبثون لن يعود أحد البتة من أرض الدموع الكبيرة لقد أكلتهم الأيام ولم يبق منهم إلاَّ الرماد تنثره وانية الأصابع الذاوية! في مواقدهم ليس ثمة غير العويل وحالك الزمهرير! لم يكن لهم إلا أيد خالية تنثر النسيان فوق القلوب الغافية! ولن يكون لهم سوى نجوم تومض ها هناك صامتة في السماء تذرذر فوق قبورهم قبلاتها الباردة! (لربما.. لربما رأيتهم الفجر لحظة ميتاتكم؟!) وإذن.. فلتهبط يا مروان عيدان آن أن تهبط من جديد فالشهيد في كل هذا الليل لابد أن يعود إلى الصليب! بأم عينيك رأيت المدينة الكبيرة تغرق في الصمت والدموع والظلام والرقيب ثمل، عنيد يعب دماء الليالي والنائمين! رأيت الموتى المتعبين يحملون المدينة عبر السنين كلما هوى واحد منهم أيقظته السياط لهم لا شيء سوى الحلكة وقهقهات الشيخ الغليظ! مروان يسير الآن بين النجوم في صحارى السماء البعيدة أتى، دخل ليل القصيدة! وهم متعبون ومتعبون أتوا وراءه صامتين وصامتين فوق أفراس بيض في طريق ليل لا ينتهي لا يبغون منازلهم لأنهم يعلمون أن هذا لن يكون فغراب الموت قد قدّ الحبال فيبكي الليل دما وتئن الجبال! هم يعرفون أن في مدينة الذهب يجول سيف من لهب يقتل الشهداء إذا عادوا ويذبح الغضب!! تبت يدا أبي لهب كعاهرة سمينة يعبّ العويل والدماء ويثمل آخر الليل من التعب!! لكنما أنّى لقاتل بليد أن يقتل الشهيد من جديد أن يكسر النشيد!!! ................ ................ مروان صامتاً يمضي صوب قارس ليل حقول البنفسج الأسود مروان هناك وحيداً ينام فأبكى.. تنكسر القصيدة ويحتويني الظلام! الموصل / شتاء 2001 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |