نساء جميلات... نساء كالأحلام ـــ باسل عبد الله

شعر ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق ـ 2006

Updated: Sunday, July 01, 2007 03:35 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

بابيون

(إنها خرائبي‏

مدينة ظلمات)‏

أنا هنا منذ ثلاثين عاماً‏

تسلقت جدار الموت وأتيت!‏

.......‏

..........‏

(ـ لكنما هذا منزل موتي‏

منزل ظلال بعيدة...!)‏

...‏

........‏

...........‏

1‏

((بابيون*)) أبانا الذي أتى‏

أبانا الأشيب الأدرد السكير‏

أتى عبر البحر الفسيح‏

من منزل العروس الباكية‏

فتاة الثلوج، ابنة الأيائل‏

بلد ليال بيضاء وخمر بروق!‏

هاهو ذا قد مر مكتئباً بمدينتنا‏

لا أحد فاجأه في ظلام الدمى‏

لا نجوم هنالك‏

لا كلب عوى‏

فقط من ظن أن أشباح الموتى‏

التعبى‏

تحوم في قائظ الظلام‏

صوب هدف جليّ..‏

وبلا معنى!؟‏

2‏

عرافتنا آخر الشارع‏

بعين واحدة‏

ما كنت وحدي‏

دخل‏

وبقيت انتظر تحت‏

المطر المتساقط‏

مرت أشباح الليل أمامي...‏

3‏

اسمعوا الأجراس تدق‏

الليل حط في مقبرة قريبة‏

عيارات نارية...‏

صمت!‏

4‏

أنا أول من مات‏

لم أر شيئاً منذ الصباح‏

سيدة في قفص‏

طائر الزجاج‏

مطر الرخام!‏

5‏

أنت يا من أحببتها‏

لم تعرفي حتى إني‏

أحبك!‏

لماذا تسر عين الخطو؟‏

6‏

آه.....‏

رأيت خناجر تضرب الجدار‏

من تلثم من الرجال‏

يسقط قرب النهر‏

غب المساء...؟!‏

7‏

يدلف آخر منزل في الشارع‏

المستطيل‏

هناك لا ضياء مصابيح‏

لا شيء إلا عتمة الغبار!‏

ـ سيدتي العجوز...‏

في هذا الظلام‏

أما من أحد في الديار؟‏

....‏

.....‏

لا نشيد..‏

فارغ القناني‏

قمر لما ابتعد في الظلام من الرجال‏

أغنية عجوز يابسة‏

تهجد الذكريات!‏

8‏

أنا لست حيا ولا ميتاً‏

لم أكن حياً ولا ميتاً‏

أنا شبح شاعر‏

ظلال أغني ليل!‏

9‏

اسمعوا الأجراس تدق!‏

10‏

لماذا تريد أن ترى وجهي‏

في خضم صباح ضبابي...؟‏

في ازدحام البط؟‏

11‏

لم يتحدث إلا معك‏

يا من قرأت لنا طالعنا‏

قروية مجذومة‏

والآن أراك دوماً‏

قبل صياح الديك!‏

12‏

زهور الجنائز والأعراس كلها‏

(مسافر غريب ألقى بها في البحر)‏

تطفو عبر البحر الكابي إلى المصب‏

الخفي‏

حيث يسكن رجال دونما عيون‏

صمت قاتم يحملها‏

يحملها بعيداً...‏

بعيداً صوب المصب الخفي‏

حيث يسكن رجال دونما عيون!‏

13‏

من عل رأى مسيرة الرفوش صوب‏

اللانهاية‏

الخناجر المكسيكية في التحام مريع!‏

14‏

ـ نعم.. نعم‏

وتدعني وحدي‏

مع الظل والموتى...!؟‏

15‏

انظرا: اغتالوا (.......)!!‏

حزينا قبل جبهته الرصاصية!‏

آه... كان آخر الرجال‏

لكنه مات بعيداً عبر الظلال‏

أسفل شارع القطط!!‏

16‏

((بابيون))1 مضى بعيداً كيما ينام‏

في واطئ منزل آخر البعيدين‏

في مدينة فضة وصوان‏

آخر من يرون ما لا نرى‏

ويحسدون بانكسار الأغاني‏

وموت الجبال!!‏

17‏

تطفو إلى البحر الكابي إلى‏

المصب الخفي‏

سيدة في قفص‏

نعم... نعم‏

طائر الزجاج‏

لا كلب عوى‏

مطر الرخام...‏

الموصل 1988‏

1 بابيون: الشخصية الرئيسي في رواية وفيلم "الفراشة" وقد جسدها ستيف ماكوين ببراعة مذهلة‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244