|
||||||
| Updated: Monday, July 02, 2007 03:55 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
مقدمة ت بقلم: د. حمدي موصللي «ولأن الحرية هي النور والنار، ولأنها شعلة تلك النار المقدسة، حملها المسرح منذ أيام أسخيلوس وإلى الآن، وذاك عهد شرف المسرح القديم». الكاتب المسرحي: وليد فاضل كان لابد لاتحاد الكتاب العرب من إغناء وتطوير النهج الذي اختطه في تكريم الأسماء التي كان لها دور كبير في البحث والإبداع، وفي المساهمة والتأثير في الحركة الثقافية السورية خاصة والعربية عامة، وذلك بالانتقال من تظاهرة الاحتفال والتكريم نفسها إلى إصدار كتاب تعدّه الجمعية الذي ينتظم فيها المبدع المكرّم. يتضمن دراسات وبحوثاً من أعماله، عرضاً لحياته ومؤلفاته. وقد دأبت جمعية المسرح في اتحاد الكتاب العرب، وضمن خطة نشاطها على إقامة ندوة سنوية تتم فيها دراسة قضية من قضايا المسرح، أو تكريم ودراسة أعمال علم من أعلام المسرح ممن كان لـه دور فاعل ومؤثر في المسرح السوري خاصة والعربي عامة. وقد كرمت جمعية المسرح، وعلى فترات متباعدة نسبياً أعلامها ففي عام 1997 تمّ تكريم الكاتب المبدع والباحث والناقد المسرحي شيخ حلب الأستاذ عبد الفتاح قلعجي 1999، ومن ثم تكريم المبدع والناقد والمسرحي والمخرج فرحان بلبل في مدينة حمص 2001. وفي الفترة الواقعة بين 28 و29/11/2004 أقامت جمعية المسرح في اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع فرع حمص للاتحاد احتفالاً تكريمياً للمسرحي العربي السوري وليد فاضل، ولمدة يومين حيث عقدت ندوة لدراسة أعماله المسرحية في التأليف، وتحدث في التكريم عدد من الأدباء ورجال المسرح، عن وليد المؤلف المسرحي وعن وليد فاضل الإنسان من خلال الدراسات والشهادات، والتي يحفظها هذا الكتاب بين دفتيه. وليد فاضل والمسرح: منذ أن بدأ النشر عام 1981 بدأت تجربة وليد فاضل المسرحية تتبلور وتأخذ طريقها في التوسع والانتشار تجربة مسرحية على مستوى الشكل والمضمون، أوصلته إلى مكانة مسرحية عربية هامة، وتجربة ستبقى محط إعجاب كبار رجال النقد وكتبة المسرح وممثليه. كما الأم الرؤوم احتضنت المدينة العتيقة حمص السورية مولودها الذي أنجبته عام 1945 في حيٍّ شعبي هو حي "باب الدريب" الموغل في القدم من شارع "شعب اللوز" حيث الحكواتي إبراهيم سلمون وحوله يجتمع أكثر من عشرين رجلاً يصغون إليه برقاب مشرئبة وعيونٍ جاحظةٍ ذاهلين مأخوذين بما يقرأ عليهم بصوته الجهوري من سيرة الملك الظاهر "بيبرس". ربما كان وليد فاضل الرجل الأخير الذي شهد خميس المشايخ الأخير في عام 1953 يوم كان في الثامنة من عمره، ومع نادي دار الفنون بحمص الذي شهد أول تجربة مسرحية لـه بعنوان "ساعات قبل ميسلون" من إخراج حمزة الحلو وقام بدور يوسف العظمة الأستاذ فوزي السيّد، هذه المرحلة ومراحل أخرى مهمة جاءت بعد ذلك لترسم علائم الكاتب المسرحي القادم بقوة إلى المنصة. عام 1981 يصدر مجموعة مسرحيات نذكر منها (جلجامش، العشاء المقدس، حلم في محطة قطار). عام 1983 مسرحية إيفا، ومسرحية السمفونية الهادئة 1985، أوروبة أميرة صور 1986، واليسار 1994، وزنوبيا 1995، والحسين 1998، وآخرها كانت مسرحية رجل وامرأة في حوض السمك التي صدرت عام 2004. ويجب أن نذكر أن هناك مسرحيات أخرى نشرت في مجلة الموقف الأدبي وعلى فترات، كما أن هناك مخطوطات مسرحية لم ينشرها بعد. اتجاهات مسرح وليد فاضل وسماته: وليد فاضل كاتب مسرحي بامتياز تلمس طريقه بتؤدة... قرأ كثيراً وبحث وتساءل كثيراً... وكتب أخيراً... كان أغزر جيله كتابة للمسرح فبين عامي 1981 و2004 اقتربت عدد مسرحياته من العشرين، بالإضافة إلى عدد من الدراسات المنشورة في الكتب والصحف والمجلات العربية. ولعل الدارس لمسرح وليد فاضل، سيكون من السهل عليه مباشرة تحديد مصادر موضوعاته التي يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: التاريخي بشقيه العالمي الأسطوري والعربي الإسلامي ثم الواقعي والرمزي. ويرى الباحث المسرحي(1) بري العواني أن "وليد فاضل" يلجأ إلى نهل موضوعاته من مصدرين: الأول: التاريخي بشقيه الأسطوري والواقعي. الثاني: ـ الواقع المعاصر والذي يمكن إرجاعه إلى مصدرين: 1 ـ مصدر ذهني تجريدي يعتمد على المقاربة اللغوية للواقع اليومي المعاصر. 2 ـ مصدر واقعي افتراضي. ويضيف "العواني" أن اللغة المسرحية عند " وليد فاضل" تشكل الركيزة الرئيسية في وعي التصنيف المقترح، على الرغم من أن هذه اللغة تتشابه في الأعم الأغلب، وهذا أحد أهم مميزات مسرح "وليد فاضل" الفنية، مما يكسبه لغته الخاصة التي لا يشبه بها أحداً ولا أحد يشبهه في ذلك. سمات النص المسرحي عند وليد فاضل: 1. الإنسان هو محور الخطاب في مسرح وليد فاضل، يتوجه إليه مدافعاً عنه في أمنه وحريته وفي حقه في العيش الحر الكريم، يدين بعنف ظلم الإنسان وظالميه والفساد ورجاله، والأنظمة التي تقهر الشعوب. 2. تناولـه للمادة التاريخية ثم تعامله معها تمّ على عدة مستويات/ اللغة وأقصد الحوار النثري والشعري من مفردات ومعانٍ وإشارات وتحولات ورموز/... رسم الشخصيات وما هي عليه من إشكاليات، وما اعتراها من تبدلات، وما تحمله من مضامين أرادها وفق معايير الواقع (المعاصر) الراهن اليومي المعاش والمأزوم السياسي المرهون بسلطة، أو متسلط أو مستعر في المكان والزمان والتاريخ. 3. الحداثة والمعاصرة/... علينا أن نعي أولاً أن الحداثة لا تعني المعاصرة، وأن المعاصرة لا تعني الحداثة فقد نقرأ عملاً معاصراً ولكنه ليس حديثاً أي لا ينتمي لما يمكن أن نسميه حديثاً، أو قد نقرأ، أو نرى مسرحية كتبها ابسن في نهاية القرن قبل الماضي مسرحية حديثة مثلاً على الرغم من أنها ليست معاصرة. ولا أعني أيضاً أن الحداثة تقترب من المعاصرة أو تنطبق عليها وهذا ثانياً. يقول: مونرو سبير/ إن المعاصرة ترتبط بالزمن أما الحداثة فترتبط بحساسية معينة وأسلوب معين/ والفارق بينهما هو الفارق بين الانتماء إلى الزمان والمكان، إلى قيم فنية وأدبية. وفي هذا يقول هربرت ريد الناقد الفني المعروف: "إن تاريخ الفن يمثل ثورات أو فورات متتالية، فكل جيلٍ وكل عقد أحياناً، وكل قرن يقدم لنا ثورة جديدة تمثل تغيراً في الحساسية، لكنني متأكد أننا ندرك الاختلاف النوعي في الثورة المعاصرة: إنها ليست ثورة بمعنى الانقلاب أو الردة، ولكنها انفصال حتى التحلل". على كل حال ما أردت أن أعبر عنه هو أن وليد فاضل لم يزاوج أو يدمج بين المعاصرة والحداثة بقدر ما عمل على التوازي بينهما. 4. لم يدخل وليد فاضل دائرة النص (السياسي) في خوف واستحياء شديدين أو يدخلها بمغالاة أو يتجاهلها، إنما دخلها عن وعي للصيرورة التاريخية ولتحولات الواقع الراهن بكل تعقيداته وفواجعه ويفضحها، ومن خلال عملية التنوير التي أرادها كضرورة حتمية حادة لفهم هذا الواقع. بقي أن أقول أن وليد فاضل مسرحي عربي بكل امتياز، ننتظر منه الكثير الذي لم يقله بعد. الرقة عام 2004 (1) راجع المشهد الافتتاحي في مسرح وليد فاضل. تأليف محمد بري العواني ـ ندوة تكريم وليد فاضل ـ حمص 2004، ص2. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |