الكاتب المسرحي وليد فاضل ـــ مجموعة باحثين

أدباء مُكّرمون ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق ـ 2006

Updated: Monday, July 02, 2007 03:55 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ كلمة المكرَّم ـ بقلم وليد فاضل

أيها الحفل الكريم...‏

أيها السادة الحضور...‏

كل شيء مسطورٌ بمداد الزمن.‏

وكلمتُنا هذه تغشاها رياح الزمن.‏

فما يمكنني أن أقول في لحظاتٍ محدودةٍ، سوى الشكر لمن اشرف على هذا الحفل، ومن شارك فيه، ومن أغناهُ بحضوره، والزمن كلمات...‏

ومبدأ الكلمات، كلمةٌ، ركَنَتْ فيها الحروف والمسميات، فكان انبثاق الروح والمعنى والأشواق، وإلى هذا ينتمي الفن، ومنه المسرح.‏

ففي المسرح شيءٌ من لحظة البدء الأولى، رجوع للحظة البدء الأولى، حيث كان كل شيء يرفرف فوق بحر الحب، وهو ذاته بحر الغوى والخداع، بحر الخيال والأمنيات.‏

ففي الفن فسحةٌ للروح للانعتاق من أسر الضرورة وأسر الزمن ذاته.‏

والمسرح أولى بدراما الوجود، يجسدها على منصته المحدودة، يحررها من سباتها، ومن معتقلها في سجن الضرورة والقانون الطبيعي.‏

فالجسد كلمةٌ طافية فوق بحيرة النفس، تداعب أوتارها أنامل الروح، فتسيلُ جداول من خمورٍ، أرخت خماراً على حديقة المعنى والإحساس، كلمةٌ، تنزوي حبة كستناء في تنور الليالي الباردة.‏

من يبحث عن فيزياء الروح يتحلى في هيكل الحكمة برداء جمالٍ لا يفنى، ومن ينغمس في كيمياء النفس، يخط بريشةِ الإلهام سطوراً لا تمحى.‏

هبةً تعطى لمن صدق الخدمة في هيكل الكلمة، تقدم في كؤوسٍ، تطوف بها ساقياتُ الحبور، ناثرات المعاني، نافثات الرؤى، في قلب الفتى المهجور.‏

حيث الحرية هي الغواية الأولى، تحرق في نارها الآمال، وتطوي في جوفها الأبعاد، قافزة في الفضاء كوكباً دريّاً، يضيء بلا نار، لأنّ الحرية هي النور والنار. وشعلة تلك النار المقدسة حملها المسرح منذ أيام أسخيلوس، وإلى الآن وذاك عهد شرف المسرح القديم.‏

حمص 28/12/2004‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244