الكاتب المسرحي وليد فاضل ـــ مجموعة باحثين

أدباء مُكّرمون ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق ـ 2006

Updated: Monday, July 02, 2007 03:57 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

حياتي المسرحية محطات موجزة ـ بقلم: وليد فاضل

لعلها المرة الأولى التي أتحدث فيها عن نفسي، والمسرح هو الذي قادني لذلك، والأسطر التالية لن تكون سيرة ذاتية، بل محطات أستدعيها من الذاكرة، أو هي ستلقي ببوحها في خاطري بشكل تداعٍ حرٍّ، ولكن فيما يختص بالمسرح على وجه التحديد.

ولدت في مدينة حمص في 31 آذار من عام 1945 فأنا إذاً من برج الحمل، لكن والدتي تقول إنها لم تسجلني إلا بعد عشرة أيام من ولادتي أصبح عندئذ من برج الحوت، وإلى الآن أنا تائه بين برج الحوت والحمل ولا أدري من أي البرجين أنا، وإن كنت أومن بتأثير النجوم والفضاء الخارجي على بنية الحياة ومنها الإنسان لكن يخيل لي الآن أن في داخل النفس الإنسانية تكمن بروج السماء قاطبة.

ولدت في حيٍّ شعبيٍّ هو حيّ باب الدريب، ويمتاز بطراز عمران قديم يعود بعضه للعهد العثماني ويحتوي على عدد من المساجد التي تحتوي رفاة بعض الصحابة ككعب الأحبار ووحشي وثوبان، وأبو موسى الأشعري وفيه العديد من أنواع السيباط، وفي جوف كل سيباط معتم تكمن حكاية من حكايات الجان، وكانت شجاعة المرء تقاس بمروره من جموع السيباط تلك، أو بذهابه خارج العمران إلى مقام جعفر الطيار، وغرسه وتداً في المقبرة التي تحيط به، وحيداً في الليل المظلم.

في شارع شعب اللوز حيث بيت جدي، سمعت لأول مرّة صوتاً رخيماً يقرأ سيرة الظاهر بيبرس، وكان القارئ حين يهتاج يقف وسط الدائرة، مقلداً بطولات الظاهر بيبرس، كان يتم ذلك في دكان متواضع، وكان قارئ القصة هو إبراهيم سلمون، وحين يقرأ كان يتجمع وبشكل حلقة حوالي عشرون رجلاً مأخوذين بما يقوله، وتدوم الجلسة بين العصر والمغرب، والكل ذهول فيما يسمعون أو كنت أتساءل ما الذي يجعل رجالاً بهذا القدر والقيمة يصبحون كالأطفال بين يدي قارئ السيرة يمارس سلطانه عليهم وينال احتراماً فائقاً في عيونهم، وحظوة لا تنسى.

عندما كنت في الثامنة وأعتقد أن ذلك كان في عام 1953 شهدت ربما خميس المشايخ الأخير في حمص، ورافقت الموكب الذي ابتدأ من ساحة باب الدريب، بظهور الشيخ عبد الله جندل الرفاعي مرتدياً ثوباً أبيض فضفاضاً واضعاً كمامة خضراء مهيبة وراكباً على حصانه الأبيض حيث يتوجه الموكب باتجاه مسجد خالد بن الوليد، وقد شهدت نهاية الموكب وهو يقوم بالدوسة قرب الساعة الجديدة الآن، وكان البشر بعشرات الآلاف، بحيث تسلقت عموداً حجرياً كي أرى من بعيد ما يجري.

وربما في السن ذاته، أو قبل ذلك بعام دخلت إلى مقهى منظر الجميل استرعى انتباهي نظافة المكان ونظافة روّاده، والطرابيش الحمراء اللامعة، وشاهدت باباً في نهاية باحة المقهى، دخلت منها، كانت هناك فسحة كبيرة جداً تنتهي بمنصة مسرح عريضة، وكانت الصالة فارغة ولا أحد سواي فيها.

تقدمت من منصة المسرح ووقفت أمامها مذهولاً وتساءلت ما هذا. كنت أشعر أنني أمام وحشٍ رهيب يمكن أن يلتهمك في أية لحظة، لكنه في الوقت ذاته يتمتع بجاذبية ساحرة، إنك تموت في أحضانه وأنت قرير العين هانئ البال.

في المرحلة الابتدائية كنت أستعير الكتب من المكتبة المدرسية وكانت تسحرني المجموعة الخضراء بصورها الرائعة وحكاياها الجميلة وعندما كنت في الصف السابع قدِمَ أخي الدكتور بدوي رحمه الله بمجموعة كبيرة من القصص وقال لي اقرأ. قلت ما هذا؟. قال قصص لأرسين لوبين. وقرأت واستمتعت، وبعد ذلك انتقلت إلى شرلوك هولمز. وشعرت أن العالم واسع.

وبدأ ميلي ينمو نحو القراءة، وعندما كنت في الصف الثامن أعطاني صديقي أنور نزهة مجموعة لجبران خليل جبران وقال اقرأ هذه يا وليد ستنفعك، وقرأت ونفعتني.

وذات يوم توجهت إلى المركز الثقافي، وخلال عامين تعرفت على فكتور هيغو حيث قرأت البؤساء ثم فريدرك نيتشه في هكذا تكلم زاردتشت. ثم انجذبت بعد ذلك لحقل علم النفس فاطلعت على تفسير الأحلام لفرويد وأنا في الحادي عشر وتابعت معظم أعمال سارتر وسيمون دي يوفوار في تلك المرحلة بالإضافة إلى كولن وليسون، وبدأت أعمال همنغواي ترد، ثم أصبت بصدمة وأنا أقرأ الإخوة كارامازوف.

في البكالوريا قال لي معتصم دالاتي سآخذك يا وليد إلى كاتبٍ مسرحي يدعى فؤاد سليم وقد يفيدك في مجال المسرح. واجتمعنا به في مقهى الحميدية أثناء ذلك، وشعرت أنني أمام إنسان غني بتجربة حياتية عميقة وعاتية وتحدث إليّ ملياً، ونصحني بالقراءة. وقال لي معتصم دالاتي سنذهب إلى نادي دار الفنون، فهو نادٍ قد تأسس حديثاً ويضمّ نخبة من الشباب الموهوبين في مجال المسرح والموسيقى وطموحهم كبير في إنشاء حركة مسرحية وموسيقية في حمص. وهناك تعرفت على الأساتذة حمزة الحلو، ورئيس الأتاسي وعبد الرحمن حورية والأستاذ فوزي السيّد الذي لعب دوراً هاماً في حياتي حيث كنت أرى فيه الفنان المثالي، الذي وهب حياته للفن دون مقابل، ومع نادي دار الفنون قدمت مسرحيتي "ساعات قبل ميسلون" للسيّد فوزي السيّد الذي تبنى المسرح ولعب دور يوسف العظمة بها وقام بإخراجها الأستاذ حمزة الحلو.

يمكن القول إنني حتى تلك المرحلة كنت أتلمس طريقي في المسرح، عندما نلت شهادة التعليم الثانوي، سألني والدي إن كنت أرغب بالدخول في الكلية الحربية. فقلت: لا، سألني لماذا، قلت لـه لأنني سأكون في المستقبل كاتباً. قال كاتب ماذا، قلت لـه بوضوح وبساطة، كاتباً مسرحياً، قال إن كنت تبغي أن تصبح أديباً فهذا خير يا بني.

أثناء خدمتي العسكرية، كنت أتحين الفرصة، وكلما سنح لي الوقت بالذهاب إلى المسرح في مدينة دمشق حيث خدمت بها عدة سنوات، وفي تلك المرحلة شاهدت مسرحية الزير سالم من تمثيل طلحت حمدي وإخراج الدكتور رفيق الصبان وكانت عملاً لا ينسى، وكذلك كان لي الشرف أن أشاهد عرض الدكتور علي عقلة عرسان العنب الحامض الذي استولى على ينابيع روحي، وقد ذهلت وأنا أرى السيدة الفنانة مها الصالح بدور جان دارك على مسرح القباني في دور يمتاز بالحساسية والشفافية الروحية الخارقة والتوتر الانفعالي الحارق ذات الوقت. كان أداء فذّاً، ولا أعتقد أنه سيتكرر على خشبة المسرح السوري.

أنهيت خدمتي العسكرية وكنت في السابعة والعشرين من عمري وقد أنهيت قراءة مئات المسرحيات العالمية والعربية والمحلية، وتكون عندي مشهد مسرحي لفنون الكتابة المسرحية وأنواعها العالمية منها والمحلية. ولم أكن قد تلمست طريقي المسرحي بعد كنت قد اطلعت على معظم أعمال سعد الله ونوس، وأعجبني في كتابته العبارة المسرحية النابضة بالحياة والتحريض والإثارة وأسلوبه النزق في إدارة الحوار، لكن شعرت أنني على مسافة بعيدة عن سعد الله ونوس، ربما كنت أقرب إلى وليد إخلاصي، وعبد الفتاح قلعجي ورياض عصمت، وقد رسب في ذهني المسرح الإغريقي، وشكسبير وكورني، وشعرت بالدهشة والذهول أمام أوجست ستراندبرتج وهمست مع نفسي هذا هو المسرح الذي أفتش عنه. لكن المسرح كان لا يزال على بعد خطوات مني، وإن لم تكن بالكثيرة. في إحدى المرات، وأثناء زيارتي لنادي دوحة الميماس بإدارة الصديق محمد بري العواني كان الأعضاء يتدربون على الموسيقى في الداخل، كان الوقت ليلاً، وكانت هناك منصة مسرح صغير في باحة النادي وكنت أحوم حولها، وفجأة رأيتني أقول: هذه المنصة هي ساحة العقل الباطن أو اللاشعور ـ إنها العقل الباطن وقد امتد بشكل منصة، لذلك كلّ ما لا يعبر عن العقل الباطن وأهواء النفس الغامضة والهواجس والشكوك، والغضب والجنون والتمرد والاختلال لن يمت للمسرح بشيء، لأن غاية المسرح ليس عرض السعادة، بل التعاسة والألم والمعاناة الإنسانية الوجودية وصحيفته هي المنصة، منصة المسرح ذاتها.

في صيف عام 1974 قمت بخطوة هامة في حياتي، إذ قمت وخلال العطلة الصيفية بزيارة إلى النورويج وعلى نفقتي الخاصة، وكانت تلك السياحة بمثابة اكتشاف عالمٍ أو كوكبٍ جديدٍ بالنسبة لي. في العام التالي أي في صيف عام 1975 قمت بالزيارة ثانية، قوة الحدث كانت تنبئني أنّ هناك شيئاً ما ينتظرني في أوسلو. وفعلاً خلال تلك الزيارة التقيت بفتاة فنلندية لعبت دوراً هاماً ومصيرياً في حياتي الفكرية والنفسية والإبداعية وحين عدت، وفي شهر شباط من عام 1976 أمسكت القلم وكتبت خلال يومين مسرحية حلم في محطة قطار، وشعرت أنني لأول مرّة أكتب ما يمكن أن أسميه الفن المسرحي. وأنني قد دخلت محراب الفن حقيقة. وفي شهر حزيران من العام ذاته وإثر وفاة صديقي عبد الودود النحاس رحمه الله كتبت مسرحية جلجامش وفي خمسة أيام أمضيتها في غرفتي منفرداً ومنذ ذاك الوقت ابتدأت سيرتي المسرحية، لأنني شعرت أنه تمّ وصل العقل الباطن مع العقل الظاهر بواسطة جسر الحب والتألق الإنساني وروح الأنثى التي جالت في نفسي حرّة وإلى الآن، أنّ دارةً ما قد أغلقت، وأنني بدأت أتلقى ومضات ورياح العقل الباطن بسخاء وحرية فسخرت نفسي وزمني لتلقي صوت تلك الرياح وعزف النشيد الذي تختاره وترضاه، وهذا ما يسميه البعض الإلهام الأدبي، واتصالي بالعقل الباطن أو النفس الداخلية قادني تلقائياً لعالم الأسطورة التي تمتُّ لذاك العالم وتستكين به بأمان واطمئنان، لأنه مهدها الأول، وحاضنها القديم، حتى الحكاية الخرافية فيها مسٌّ من رذاذ ذاك العالم، هنا بدا أن تناغماً أساسياً حدث بين المعقول واللامعقول، بين الحلم والواقع، بين الوهم والحقيقة، وذاك التناغم بدا شفافاً في المسرحيات المتعلقة بالزمن المعاصر، وبدا قوياً في المسرحيات ذات الموضوع الأسطوري أو التاريخي، وشعرت أنّ نافذةً على فضاءٍ رحب قد فتحت أمامي، ومن العجب أنّ ذاك الفضاء لم يكن فيه لاعب واحد. وبعد أن كتبت مسرحية "أوروبة أميرة صور" وكنت قد كتبت من قبل "جلجامش" شعرت أن هناك تمايزاً واضحاً بين الأسطورة السورية وأسطورة ما بين الرافدين، وأن الفرق يكمن تحديداً في التكوين الثقافي، والتكوين البيئي، وهذا ينعكس ضمناً على سلوك الأفراد وردود أفعالهم وبالتالي على مستوى اللغة وطبيعة خطوتها وشعرت أن البحر المتوسط يلعب دوراً أساسياً في البيئة السورية ليجعل منها بيئة أكثر طراوة وانفتاحاً من البيئة الرافدية المغلقة بالجبال وبدا طموح أكاد وبابل القديم بالوصول لشاطئ المتوسط مبرراً كي تجد لها منفذاً على المدى، وفي مسرحية "أدونيس" شعرت أنني قد أمسكت بملامح الروح السورية القديمة من حيث تطلعات المجموعة البشرية، وطموح العقل الجمعي، طبيعة الروح المتسمة بالتفاؤل والإرادة والتسامح والمغامرة والذكاء الفطري. وخيل لي أن المسرح يمكن أن يفعل ما يعجز عنه التاريخ أو التنقيب الأثري. لأن المسرح الحي اتصال مباشر على الذاكرة الجمعية الحية للمجموعة البشرية التي تنتسب إليها والتي هي جذرنا القديم والمنسي، أعني المجموعة البشرية السورية المتمثلة في الأرض السورية والتي تضم حالياً سوريا ولبنان وفلسطين والأردن كان هذا حدساً فنياً حياً بحتاً. وبعد أن أنهيت كتاب زنوبيا والتي هي استمرار للنزعة السورية ـ وهي نزعة تجارية، ومتمدنة ومدنية في جوهرها ـ للاستقلال عن النسر الروماني الجاثم فوق صدرها خيل لي، أن حلقة الدراما الحياتية، المعبر عنها فنياً لم تكتمل بعد، لكن بعد أن كتبت مسرحية الحسين، شعرت أن الحلقة الدرامية للروح السورية قد اكتملت، ولم يعد ثمة ما يقال في دراما الوجود السوري لقد كان الحسين هو التجلّي الأخير للروح السورية، بشهادته. وقد قام السيد المسيح بالشهادة ذاتها من قبل، اكتملت كلمة الروح السورية وألقت تلك المجموعة البشرية والتي دام وجودها ويدوم إلى الآن وعبر خمسة آلاف سنة ما كانت فيه من عملية مخاض من قبل. إنها روح وثابة للعدل والمساواة للتسامح والإبداع والذكاء، متدثرة بظلال الكلمة هذه الروح التي انتقلت إلى الإغريق عبر الأسطورة السورية، التي حبكت في نسيج الأسطورة الإغريقية التي تولدت فيها التراجيديا اليونانية والأغاني الماعزية التي تذكرنا بأغاني الرثاء التي كانت نسوة فينيقيا تندب بها أدونيس.

الروح الأسطورية مفعمة بالرمز والدلالات الإشارية لأنها تشمل مجمل النشاط الذهني والعاطفي والوجداني الإنساني، وليست هي مجرد تداعيات لا رابط بينها، ومن خلال المسرح يمكن بعث الروح الأسطورية من جديد والتي هي نظرة الإنسان السوري القديم للوجود وفلسفته للحياة، وتوجهاتها في الزمان والمكان. ونجد أن النبرة الدرامية في المسرحيات التراجيدية قوية واضحة ومنذ الرمية الأولى في المسرحيات أي في الافتتاحية، هذا لأن التراجيديا تعرض مأساتها بوضوح ودون عملية مداهنة للأنا الأعلى الفردية أو الاجتماعية فوق سطوة سيف الرقيب. كانت التراجيديا تحيا في عهد التسامح الفكري والأخلاقي.

 وإذا انتقلت إلى المسرح المعاصر وأعني به المسرح الطليعي الذي يشمل من جملة ما يشمل مسرح البعث، اللامعقول والمسرح السوريالي، نجد أن نبرة الدراما قد خفتت لكنها لم تنعدم، وبالمقابل فإن التقاط الخطّ الدرامي الواهي يحتاج لحساسية خاصة من المتلقي وهذه من خصائص الفرد الذي عاش في القرن العشرين الذي تمت به حربان عالميتان، وحدث به تسارع خارق للكشوف العلمية التي عملت على زيادة تواصل الفرد خارجياً وتقطيع روحه أشلاء على مستوى الحال الفردية الداخلية، فأنت تشاهد العالم لكن لا تستطيع أن تلمسه، بل إنك يمكن أن تراقبه، لذلك بدا أن الدراما المسرحية هي الأخرى بدأت تراقب مصير الأفراد والمجتمعات وهو يتحطم، تراقبه بروح باردة وحيادية هي روح الجلاد الأصم. وكانت تلك أقسى أنواع الدراما وأشدها رعباً. وبدا أن الدراما بدأت تشير إلى المصير الفردي للإنسان وعزلته الداخلية ومصير روحه الإنسانية كغاية جديدة للمسرح الحديث، محل الأبطال الأسطوريين حلّ أفرادٌ عاديون مهزومون منقسمون، مشتتون مجزّأون، غير قادرين على الفعل هكذا إن كانوا يؤمنون بدءاً بجدوى الفعل الجدي الذي لم ينتج إلا دماراً وخراباً كونياً.

تابع المسرح بإخلاص هذه الحركة وبدا أنّ الدراما تعود ثانية لنبعها اللجوء للرمز والإشارة والدلالة، عوض التصريح المباشر ونقل حركة الواقع بواقعية فجّة تساعد على بلادة الإحساس وضمور الرؤيا، في مسرحياتي التي تنتمي لهذا المسرح اتبعت الأسلوب ذاته، الصوت الخافت للدراما لكن مع نبرة القوة للمأساة، أصبح الصوت أكثر خفوتاً لكنه أشد إيلاماً وتعبيراً، وأصبح على المشاهد أن يبذل جهوداً أكبر ليستطيع التفاعل مع النص كما أن الإخراج حمّل مسؤوليات أكبر لشرح رموز النص ودلالته الباطنية وإظهاره بشكل رؤية بصرية وبدا أن الجمهور والمخرج بدؤوا يحتاجون لثقافة أعلى، للدخول إلى عالم تلك النصوص، من تلك النصوص التي كتبتها ويمتاز بتلك الروح أذكر مسرحية حلم في محطة قطار من إخراج محمد الحمدي، العودة من الموت من إخراج محمد بري العواني، المصيدة من إخراج حسن عكلة، السمفونية الهادئة وقد قام بإخراجها عدد من المخرجين العرب وفي دول عدة، الخفاش، لميس والقطط، محطة الكوابيس السعيدة، وبعض مسرحيات رجل وامرأة في حوض السمك. وكلما ازداد المسرح الطليعي أصالة كلما اقترب من جذور التراجيديا الأساسية، وبدا أن المسرح الطليعي هو الأكثر قدرة على اختراق مناطق في النفس الإنسانية وعالم الإنسان الغامض والمخيف حيث لا يستطيع المسرح الواقعي القيام بها. وإن كان كل مسرح لا يلغي الآخر، لأن منصة المسرح دائماً على استعداد لاستقبال كل نوع جديد في المسرح ولا تملّ من ذلك إنها كنار الجحيم ذاتها، والتي كلما ألقمناها حطباً ازدادت شراهة، وبالوقت ذاته نكون قد اقتربنا من لحظة التطهير الكلية. وفيما يلي أسماء المسرحيات التي عرفت طريقها إلى النور حتى الآن مع ترتيبها وفق تاريخ النشر.

1. جلجامش

دمشق

وزارة الثقافة

1981

2. حلم في محطة قطار

دمشق

وزارة الثقافة

1981

3. العشاء المقدس

دمشق

وزارة الثقافة

1981

4. إيفا

دمشق

وزارة الثقافة

1983

5. السمفونية الهادئة

دمشق

وزارة الثقافة

1985

6. أوروبة أميرة صور

دمشق

وزارة الثقافة

1986

7. لميس والقطط

دمشق

وزارة الثقافة

1986

8. سوناتا الخريف

دمشق

اتحاد الكتاب العرب

1992

9. الدمية

دمشق

اتحاد الكتاب العرب

1992

10. الخفاش

دمشق

وزارة الثقافة

1992

11. أليسار

دمشق

وزارة الثقافة

1994

12. زنوبيا

دمشق

اتحاد الكتاب العرب

1995

13. الحسين

بيروت

دار الغدير

1998

14. أدونيس

دمشق

اتحاد الكتاب العرب

2001

15. رجل وامرأة في حوض السمك

دمشق

اتحاد الكتاب العرب

2004

16. محطة الكوابيس السعيدة باللغة الفرنسية ترجمة الأستاذ زياد خاشوق دار Manu scrit com باريس ـ فرنسا

17. مسرحيات نشرت في مجلة الموقف الأدبي:

1ـ الحوت الأزرق

الموقف الأدبي العدد 245 ـ246

 1991

2ـ الممرضة والرجل العجوز

الموقف الأدبي العدد 311

 1997

3ـ محطة الكوابيس السعيدة

الموقف الأدبي العدد 376

 2002

4ـ أنشودة النار "ديك الجن الحمصي"

الموقف الأدبي العدد 408

 2005

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244