تـحـيا الشـجرة - بيان الصفدي

شــــعر للأطـفـال - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:22 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية

الأســـئلــة الـثـلاثــة

قد كان ياما كانْ‏

في سالف الزمانْ‏

والعصر والأوانْ‏

سلطنة يحكمها سلطانْ‏

وكان عنده ابنةٌ جميلهْ‏

رقيقةٌ‏

ذكيةٌ‏

طويلهْ‏

من أجمل الحسانْ‏

كأنها غزال‏

جاء من التلالْ‏

***‏

ويرفض السلطان كلَّ من تقدَّموا إليها‏

والمشكلهْ‏

أن على العريس أن يحلَّ الأسئلهْ‏

أسئلةً ثلاثة تقولْ :‏

« ماذا نسمِّي شعلةً‏

تعجزُ أنْ تطفئَها الرياحْ ؟‏

وما هو البيت المضيءُ‏

دونما مصباحْ ؟‏

وثالثاً : ما أجمل البيوتْ ؟ »‏

سكوتْ‏

ولم يُجبْ إجابةً صحيحة أحدْ‏

من ذلك البلدْ‏

وطوَّف المنادي‏

في كامل البلادِ‏

بهذه الأسئلةِ الصغيرهْ‏

من حَلَّها تزوجَ الأميرهْ‏

....‏

....‏

وذات يومٍ‏

دخل القصر فتى حدادُ‏

بثوبه .... ذاك الذي‏

بقَّعه الدخانُ والرمادُ‏

اقترب الحداد ثم قال :‏

يا صاحب الجلال‏

أنا أحُلُّ هذه الاسئلة الغريبة‏

وفتح الحضورُ أفواهَهُمُ‏

وقالوا :‏

عجيبهْ ...‏

أيستطيع هذا ؟‏

وصرخ السلطانُ ...‏

ماذا ؟‏

سوف تحلُّ الاسئلهْ‏

لا بأسَ ...‏

لكن إنْ فشلت فالجزاءُ المِقْصلهْ ...‏

....‏

....‏

وقَبِل الحدادْ‏

واستأذن السلطان َ بالكلامِ‏

ثم قالْ :‏

يا صاحب َ الجلالْ‏

العلم شعلةٌ‏

تعجزُ أنْ تطفئها الرياحْ‏

وذلك البيت الذي يضيءُ‏

دونما مصباحْ‏

هو الذي يملؤه الأطفالْ‏

سؤالكم عن أجمل البيوتِ‏

آه ... كم أعجبني ‍‏

فأجمل البيوت حقاً‏

وطني ...‏

وعندما انتهى من الجوابْ‏

إذا به يرى أميرةً‏

واقفةً بالبابْ‏

بأجمل الثيابْ‏

تَمُدُّ كفيها إليه ِ‏

وجهها يفيض بالودادْ‏

وهي تصيح : زوجي الحدادْ‏

يا ناس زوجيْ ...‏

زوجيَ الحدادْ‏

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244