|
||||||
| Updated: Tuesday, September 21, 2004 03:01 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
"المشـــهد الثـــاني" [ غرفة انتظار في مبنى المسرح حمدي يقرأ مجلة وسعيد يقف في الطرف الآخر يُسْتَدَلُّ من لباس سعيد وحركاته بأنه شاب مراهق وسطحي وغير ناضج ] سعيد:(وهو يصلح الببيونة) مالهذا الرجل ؟"مشيراً إلى حمدي" كلما سألته سؤالاً ليكون فاتحة حديث،.أجابني باقتضاب شديد وعاد إلى القراءة فوراً نحن الصحفيين نريد معرفة كل ما يحيط بنا. لقد جئت إلى هنا لأشم ولو خبراً عن مسرحية(متى يُحاصر الحصار؟) التي ألفها ياسين. سأكرر المحاولة معه مرة أخرى لعله يعرف شيئاً عن هذا الموضوع "يتلفت إلى حمدي فيظهر له عنوان المجلة التي يقرأ بها " أوه .. إنه يقرأ في المجلة التي أكتب فيها. عظيم. فرصة مناسبة للدخول معه في الحديث (يقترب منه ويجلس بجانبه) عفواً أستاذ يبدو أن لديك اهتمامات ثقافية حمدي: يعني(ثم يعود إلى القراءة فوراً) سعيد: "يبعد عن عيني حمدي المجلة" ماذا تقرأ؟ حمدي: مقالاً مسرحياً. سعيد: أوه .. أنت مسرحي إذاً؟. حمدي: لا أبداً. سعيد: إذاً لديك اهتمامات مسرحية. حمدي: تقريباً. سعيد: يظهر أنك تنتظر أحد العاملين في مجال المسرح. حمدي : "ضَجِراً من أسئلته" يارجل فعلاً انت فضولي وكثير الأسئلة. سعيد: عفواً أستاذ./ أنا أعوذ بالله من كلمة أنا/ بدأت منذ حوالي ثلاثة أشهر أغطي الأخبار الفنية في هذه المجلة التي تقرأ بها. أنا صحفي. حمدي: " تلفت نظره كلمة صحفي " صحفي؟... سعيد: نعم. حمدي: ما الإسم الكريم.؟ سعيد: أنا الصحفي الأستاذ سعيد سامي حمدي: عفواً لم أسمع بهذا الإسم من قبل. على الرغم من أني أقرأ أعداد هذه المجلة من ألفها إلى يائها. سعيد: معك حق ياأستاذ . أنا أكتب بها مقالاتي تحت اسم مستعار.... أنا... اسمي الصحفي سعيد شلهوب حمدي: "يفاجأ" أه ؟.. أنت سعيد شلهوب حمدي: "مصححاً له الجملة" الأستاذ. الأستاذ سعيد شلهوب من فضلك . نعم أنا هو ولافخر بشحمه ولحمه ( يظهر عليه السرور من مفاجأة حمدي بمعرفة اسمه فيتابع حديثه متصنعاً) أنا أعرف أن هناك الكثيرين من المعجبين -والمعجبات بي أيضاً- من خلال مقالاتي لكن الظروف لم تسمح لهم -أو لهن- بالتعرف علي. ولاشك أنك واحد من المعجبين بي ياأستاذ حمدي: إذاً أنت سعيد شلهوب. سعيد: (يصحح له الجملة مرة أخرى) أستاذ. قلت لك الأستاذ سعيد شلهوب حمدي: "ببرود" تشرّفنا. سعيد: "بتواضع مصطنع" شكراً. حمدي: إذا أنت الذي كتبت في أحد الأعداد السابقة مقالاً عن مسرحية (متى يُحاصر الحصار؟.) للأستاذ ياسين؟ سعيد: نعم أنا ولافخر "بكل سرور" لقد أثارت مقالتي هذه ضجة لا بأس بها في الوسط الفني. لكن عفواً. حتى الآن لم نتعرف بالإسم الكريم... حمدي: مخلوق من مخلوقات الله. سعيد: (إهْ)!!!... كلنا مخلوقات الله ويسعدني أن أتعرف حمدي: أيهمك ذلك؟. سعيد: طبعاً، وإلاّ ما سألتك حمدي: أنا حمدي عبد الحق. سعيد: "يفاجأ أيضاً " نعم؟.. بالله عليك أنت الأستاذ حمدي عبد الحق ؟ ياأهلاً وسهلاً ياأستاذ. تشرفنا .كنت أقرأ مقالاتك النقدية من زمان. وأنا من المعجبين بما تكتب جداً . فرصة سعيدة ياأستاذ . ويسرني بهذه المناسبة السعيدة إن أعرف رأيك الصريح بمقالي الذي كتبته عن مسرحية(متى يُحاصر الحصار ؟) لأن رأيك بالنسبة لي مرجع أعتدّ به. حمدي: من الأفضل أن نُرجئ هذا الموضوع إلى وقت آخر سعيد: بالعكس. المكان والزمان مناسبان للحديث في هذا الموضوع . أريد أن أسمع رأيك بصراحة. حمدي: " يأخذ نفساً عميقاً" بصراحة كان مقالك تجريحاً بشخص الأستاذ ياسين قبل أن يكون تجريحاً بمسرحيته. سعيد: مقالي ليس تجريحاً بالأستاذ ياسين؟ وأنا لم أذكر اسمه في مقالي إلا في العنوان فقط. حمدي: أعرف. لكن إغفالك -عمداً أو سهواً- لإبراز النقاط المضيئة في النص، محاولة لطمس النص والحطّ من قيمته وبالتالي الطعن بمؤلفه. سعيد: أستاذ حمدي أنت تتجنى عليّ. حمدي: أتجنى عليك ؟.... إذا اعتبرت موضوعيتي تجنياً عليك. فماذا تصف مقالك الذي ماأنزل الله به من سلطان ؟ أليس تجنياً على الآخرين؟ سعيد: ياأستاذ لمَ تحدثني بهذه اللهجة القاسية؟ أنا لم أتجنَّ على أحد وأنا أتحداك. حمدي: " ساخراً " تتحداني؟ عظيم.. شكراً على هذا التحدي اللامسؤول الذي أرفضه سلفاً سعيد: كل الحق علي لأني ناقشتك في هذا الموضوع. كان من الواجب علي أن أتحدث به مع صاحب العلاقة حمدي: كلنا أصحاب علاقة. سعيد: مؤلفه أولى بالرد منك علي . وإذا اتضح لي أن موقفه مثل موقفك، فأنا مستعد لتقديم الإعتذار له. حمدي: نعم؟. هنا تقدم له الإعتذار ؟ والله عال. نُشرّح الناس بغير حق على الملأ ثم نقدم اعتذاراً لهم همساً بيننا وبينهم. أنا بالنيابة عن الأستاذ ياسين أرفض اعتذارك سلفاً. سعيد:(حانقاً) طيب ياأخي من كلفك بحمل لواء محامي الدفاع؟ حمدي: واجبي كلفني بذلك . وأنت تعرف مدى علاقتي الوطيدة بالأستاذ ياسين. سعيد: أنا لاتهمني العلاقات الشخصية. حمدي: بل أنت الذي تهمك مثل هذه العلاقات. أما أنا فعلاقتي به علاقة النقد بالأدب والفن وأعلم لو كان مقالك عن شخص غير الأستاذ ياسين لعرّاك أمام الملأ . لكني أعرف أن الصحافة لاتهمه سواء مدحته أم قدحته. وأصلاً عندما قرأ مقالك لم يُعِرْه أيَّ اهتمام وما انتظاري إياه هنا إلا لأحصل منه على الموافقة لنشر مقالي الذي كتبته رداً على مقالك لأنه كثيراً ما منعني من ذلك. سعيد: إذاً أنا سأقابله لأناقش معه موضوع المقال. ياسين: (داخلاً)السلام عليكم حمدي: وعليكم السلام. سعيد: " بترحيب بالغ " أهلاً أستاذ ياسين أهلاً. ياسين: " يلحظ انفعال حمدي" خيراً أستاذ حمدي؟.. أراك منفعلاً؟ حمدي: ما يجري يُخرج المرء عن طوره ياسين: هل من جديد؟. حمدي: لا. لكن كنت في نقاش مع هذا الـ...(يحجم عن ذكر اسم سعيد تحقيراً له") ياسين: عفواً .. لم تعرفنا بالأستاذ؟.... سعيد: " مبادراً بالتعريف عن نفسه" أنا الصحفي سعيد شلهوب. ياسين: " مرحباً به وكأن شيئاً لم يكن" أهلاً أستاذ سعيد"ويلتفت نحو حمدي" عرفت الآن سبب انفعالك "يلتفت نحو سعيد بهدوء ورصانة " أستاذ سعيد. أنا شاكر لك اهتمامك بي وكتابتك عني. سعيد: عفواً ياأستاذ . أنا كتبت عن مسرحيتك لاعنك. وإن فهم من مقالي ذلك، فأنا مستعد للإعتذار. ياسين: الأمر ليس بحاجة إلى اعتذار. وجهة نظر نحترمها أكانت معنا أم علينا. نحن لا نصادر آراء الآخرين. حمدي: " يتدخل بلباقة " عفواً أستاذ ياسين -إذا سمحت - نحن لانصادر آراء الآخرين طالما أنها لا تتعارض مع المنطق والحق. أما إذا كانت لغاية شخصية فهذا ما لانسمح به أبداً.أنا أعرف بأن ماأقوله هو لسان حالك، لكنك لاترغب في التصريح به. ياسين: " يخاطب سعيد بلهجة هادئة " اسمع ياأستاذ سعيد. وللمرة الأولى أقول ذلك -والأستاذ حمدي يعرف هذا -إن مقالك - مع احترامي لجانبك - لايمت للنقد... بأية صلة . لكن الجميع يعرفون موقفي المتسامح من كل من يسيء إليّ ويعرفون أيضاً موقفي من الصحافة لما للمحسوبيات والعلاقات الشخصية المحضة من محاولة للرفع أو الحط من قيمة أي عطاء -أقول محاولة فقط -لأن العمل العظيم لا تستطيع أن تقف في وجهه كل أجهزة الإعلام. سعيد: أستاذ ياسين. مرة أخرى أقدم اعتذاري إذ أفهم أن ..... ياسين: " مقاطعاً " ياأستاذ سعيد. قلت لك أن المسألة لاتحتاج إلى اعتذار. فكل ما كتب عني -سلباً أم إيجاباً-لم أحمله من أرضه. سعيد: المشكلة ياأستاذ سعيد ... ياسين: " يقاطعه مرة أخرى " الله... ياأخي إن كنت ترى ذلك مشكلة . فالأمر بالنسبة لي في غاية البساطة "معتذراً" عفواً لدي موعد هام مع مدير المسرح ولهذا فأنا مضطر لأن أودعكما. أستاذ حمدي. حمدي: نعم أستاذ ؟ ياسين: انتظرني هنا قليلاً فقد احتاجك. حمدي: حاضر أستاذ ياسين: " يصافح سعيداً بود وحرارة " فرصة سعيدة ياأستاذ سعيد . وأنا بمعرفتك سعيد. على كل لنا لقاء آخر سعيد: هذا يشرفني ياأستاذ ... مع السلامة ياأستاذ "يخرج ياسين" "سعيد يستغرب من تسامح ياسين ويحدث نفسه شارداً" غريب ..هو غير ما وصفوه تماماً. حمدي: " يسمع الجملة فيجيب معقباً " هاها.. لقد قلتها بلسان حالك "يعيد الجملة" هو غير ما وصفوه لك تماماً. هذا يعني أنك تعرّفته بأذنك لا بعينك من خلال أقاويل المغرضين عنه.علينا أن لانرى بآذاننا إذا أردنا أن نتخذ من الآخرين موقفاً . والله هذا الرجل (يستاهل ) كل خير اقترب منه أكثر تعرفه أكثر..لا أعرف من أين أبدأ بوصفه لك إذا قلنا له فلان طعن بك اكتفى بالرد: المرء عدوما يجهل. كل الناس طيبون لكني لست سيئاً. ناهيك عن ابداعاته التي لو تمتع بها أحد في بلد غير هذه البلد لجعلوا منه صاحب مدرسة فنية وأدبية ولأقاموا له تمثالا تكريماً لعطاءاته. لكن للأسف. زامر الحي لايطرب. عامل المسرح: "يدخل " أستاذ حمدي. الأستاذ مدير المسرح والأستاذ ياسين يرغبان في التحدث إليك. حمدي:حاضر(لسعيد) للحديث صلة. "يخرج فيستوقفه سعيد" سعيد: أستاذ حمدي. أرجو أن تبلغ مدير المسرح بأني أرغب بإجراء مقابلة صحفية معه. حمدي: حاضر "يخرج من دون أن يلقي السلام" سعيد: لقد خرج من دون أن يودعني. وأقل ما يعنيه هذا التصرف هو عدم رضائه علي" يفكر بطريقة ينتقم بها لنفسه من حمدي" لا لا . المشكلة أني لا أستطيع خوض معركة صحفية معه لأني الخاسر فيها سلفاً. ولو كنت الرابح ما توانيت عن ذلك لحظة واحدة . فهو ليس كغيره من خريجي قسم النقد المسرحي العاديين. إنه يتمتع بموهبة فذة نادرة قلما يتمتع بها غيره . محنك ينسل الشعرة من العجين. لكن لا يمكن أن أسمح له بنشر مقاله الذي يرد به علي مهما كلفني ذلك من ثمن لأن نشره يسيء إلى سمعتي الصحفية التي علت أسهمها بسرعة فائقة. صحيح أنا حديث العهد في الميدان الصحفي. لكنّي استطعت في هذه المدة القصيرة أن أبني صداقات عامة وخاصة لابأس بها بأساليبي الخاصة ولساني السليط الذي (لايوفّر) أحداً . صار الجميع يحسبون لي حساباً. أتهجم على الكبار وأطعن بشخصهم ونتاجهم ليقترن اسمي باسمهم . وما ياسين إلا واحد من هؤلاء الذين استهدفتهم فاقترن اسمي باسمه. سأضع كل ثقلي لمنع نشر الرد من خلال الفنانة شلهوبة لما لها من تأثير مباشر على رئيس التحرير. لقد توطدت علاقتي معها كثيراً لأسباب كثيرة أهمها - كرهها لياسين لتمسكه بالمسرح الجاد ومحاربته للمسرح المبتذل ثم اجرائي معها مقابلة وكتابتي عنها مقالاً جعلتها فيه فنانة عصرها ومعجزة زمانها وقد اكتشفت مدى اعجابي بها ... من خلال استعارة اسمها الفني لاسمي الصحفي شلهوب .... وشلهوبة. ثنائي رائع ... ماأروعها وهي تتعرى "ستربيتز..... ستربتيز" عامل المسرح: "يدخل " عفواً أستاذ . الأستاذ مدير المسرح يبلغك تحياته ويعتذر عن مقابلتك اليوم وهو في انتظارك غداً العاشرة صباحاً. سعيد: حسناً أبلغه تحياتي. عامل المسرح: أمرك أستاذ "يخرج" سعيد: " منزعجاً " يعتذر عن مقابلتي ؟ / إيه شوعليه / لكل شيء ثمن . سأجعله يدفع ضريبة هذا الإعتذار غالياً ... فإن نسي من أنا سأذكره بأني الصحفي الأستاذ سعيد شلهوب . اطفاء نهاية المشهد |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |