متى يحاصرالحصار؟-الشمطب يعود من جديد-الشريط - مصطفى الصمودي

ثلاث مسرحيات - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Tuesday, September 21, 2004 03:01 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المشـــهد الـــثالـث

( سامية تجري اتصالاً هاتفياً مع مدير المسرح مستفسرة عن سبب تأخر زوجها)‏

سامية: ألو .. مقسم المسرح؟ أعطني مدير المسرح من فضلك . أنا زوجة ياسين الكاتب أريده بموضوع خاص. ليس موجوداً ؟ (ترى ياسين داخلاً فتقطع حديثها مع المقسم) شكراً ياأخي . مع السلامة .(تضع السماعة) قلقنا عليك يارجل. بَشّر ؟‏

ياسين: "والفرحة تملؤه" فرجت ياسامية فرجت . حلم وتحقق. تصوري ياسامية . البطاقات كلها نفدت من السوق . كلها يعني العرض (كومبليه يا سامية...كومبليه..). معجزة ياسامية . ولهذا اتفقنا أن نطبع ألف بطاقة أخرى . وأرجأنا توزيع بطاقات الدعوة إلى عرض خاص.‏

سامية: الحمد لله ... تهانينا .‏

ياسين: ألم أقل لك إن بعد الضيق الفرج . لقد جئت لأبشرك أولاً ومن ثم أبشر أعضاء الفرقة بهذا الخبر السار . الآن ياسامية بإمكاننا شراء ما نشاء. حاجيات الأولاد. غرفة ضيوف. .كل شيء... وسأشتري لك أجمل فستانٍ في السوق ثم نسدد ثمن المشتريات مساء أول يوم نعرض فيه. وليكن بعلمك أنه نتيجة لهذا الإقبال سيعاد تقديم العرض أكثر من مرة ياسامية.‏

سامية: إن شاء الله. الله يفرجها علينا وعلى الناس جميعاً. افرح(يلعن أخت الزعل)‏

ياسين: أنا ذاهب لإبلاغ أعضاء الفرقة.‏

سامية: انتظر . سأخرج معك لأبشر أهلي والأولاد . سأحضر الحقيبة "تدخل"‏

ياسين: " بفرح طفولي " ياأخي والله عندما قالوا" إن المال يتكلم " صحيح لعن الله الفقر "يرقص فرحاً وهو يردد" فُرجت فرجت ياياسين " " يرن جرس الهاتف فيرفع السماعة " ألو مين؟" أي نعم أنا ياسين الكاتب. "مؤكداً" ياأخي أنا ياسين . نعم هو بذاته يتكلم .. ماذا تريد؟ (تبقى السماعة على أذن ياسين مستمعاً لحديث المتكلم معه يتغير وجهه خلال ذلك شيئاً فشيئا. يضع السماعة بعد انتهاء المكالمة شارداً مذهولاً مستغرباً حزيناً محدقاً في اللاشيء )‏

سامية: " تدخل " (يالله ياسين) أنا جاهزة . " لايتحرك " تفضل" تلتفت إليه فتلحظ تغيره " ياسين . مابك ياياسين؟ منذ لحظات كان يغمرك الفرح . ماالذي غيرك ؟ " لايجيب فتقترب منه أكثر " الله ... ياأخي مالذي قلبك رأساً على عقب بلحظة واحدة ؟ " ياسين يشير ألى الهاتف" الهاتف ؟. يومئ بالايجاب ).... مابه الهاتف؟!!!.‏

ياسين: "يتلكأ" مكالمة .‏

سامية: من الذي اتصل بك ؟‏

ياسين: لاأعرف . رجل سأل عني وبعد أن تأكد أني أكلمه شخصياً شتمني وبصق في وجهي .‏

سامية:" تحاول اقناع زوجها بأن ما جرى كان شيئاً عادياً " ياسين . وهل يستاهل هذا الحقير كل هذا الاهتمام ؟ عادية ياياسين . حقير عديم الأصل أراد أن يتسلى على حساب الآخرين‏

ياسين: لالا أبداً ياسامية . لم يكن اتصاله تسلية . لقد كان يقصدني أنا. انا حصراً لأنه طلبني شخصياً ولما تأكد من أني المتكلم شتمني ثم بصق‏

سامية: هذا واحد من الحساد الذين آلمهم نجاحك فحاول بشكل أو بآخر أن يوتر أعصابك لاتهتم ياياسين. عليك أن تتوقع من الآن فصاعداً مثل هذه المضايقات .‏

ياسين: المشكلة ليست هنا ياسامية .‏

سامية: أين المشكلة ؟‏

ياسين: لقد قال: (يحجم عن إعادة الجملة) لا لا،لاأستطيع ياسامية أن أعيد ما قال‏

سامية: ولِمَ؟.‏

ياسين: " يتلكأ " إنه دخل في موضوع الشرف .‏

سامية: الشرف؟.....شرفنا نحن ؟...‏

ياسين: " متابعاً " نعم بعفتك وشرفك ياسامية وقال: إن ..إن (يحجم ثانية) لا لا أستطيع أن أعيد حرفاً واحداً مما قال .‏

سامية: (مافشر) هذا الحقير . نعل حذائي أشرف منه ومن الذين خلفوه‏

ياسين: أعرف ذلك ياسامية.‏

سامية: لِمَ تهتم بكلامه إذاً؟‏

ياسين: لست مهتماً. لكن ...‏

سامية: " مقاطعةً " وبماذا أجبته؟‏

ياسين: لم أجبه لأنني بُهتّ... صُعقت مما سمعت (انشكل لساني) من هول الصدمة .‏

سامية: غداً تقدّم بطلب إلى مديرية الهاتف لمراقبة الخط . وعندما نعرفه سنُري هذا الوضيع كيف يطعن بأعراض الناس . ياسين اعتبر ما حدث كأنه لم يحدث . هيا"تحثه على الذهاب"‏

ياسين: لالا ... أعصابي متوترة ياسامية. أرى أن نؤجل موضوع السوق إلى يوم غد.‏

سامية: لم التأجيل ؟ ثم ألا تريد أن تبلغ الفرقة بالخبر السار ؟ ياسين. دع حسادك يموتون بغيظهم وعش لحظات فرحك . ألم تقل لي يوماً : إنك لا تهتم بالكلمة إلا إذا كان قائلها مهماً؟ ( يرن جرس الهاتف) دعني أنا أرد عليه " ترفع السماعة بعصبية" ألو.. "يلين صوتها لدى سماع صوت ابنها" من ؟سامح ؟ أهلاً ياماما . كنت أصرخ على الخط لأنه كان معطلاً قبل قليل . كيف حالك يابني.؟ اشتقت لنا ياسامح ؟.. ونحن اشتقنا لك أكثر .البابا؟ مشتاق لك ولأخوتك كثيراً . سنأتي لكم حالاً . بلّغ جدّك وجدّتك بذلك . مع السلامة يابني " تضع السماعة" هيا ياياسين. أولادنا ينتظرون قدومنا ." تدفعه أمامها ويخرجان "‏

"إطفاء نهاية مشهد"‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244