الشــجرة الناطـقـة-الأعـداد الســكّريـة - نور الدين الهاشمي

مسـرحيتان للفتيان - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:26 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الـمنظر الــسابـع

( دكان قرشون. إضاءة خافتة تدل على قدوم الليل ... دحروج نائم وبيده رغيف. ذئبان وشعبوذ وخميس يرتدون ثياباً سوداء وأقنعة يستعدون للذهاب وصنع كمين لهشام ...يدخل قرشون حاملاً كيساً كبيراً)‏

قرشون : (يسلم الكيس لذئبان) أسرعوا الآن إلى خارج المدينة واختبؤوا على طريق الميناء الكبير بين الأشجار والصخور وعندما يمر هشام تخطفونه وتضعونه في هذا الكيس وتأتون به إلى هنا‏

خميس : وماذا ستفعل به ؟‏

قرشون : سأسجنه أولاً ثم ...( يزأر) سأقطع رأسه .. هيا أسرعوا ...‏

ذئبان : ومَنْ سيحرس المكان في غيابنا..؟‏

فصيح : أنا... أنا .. أنا.‏

قرشون : اخرس أنت .أيقظوا هذا الفيل بسرعة‏

ذئبان : (يوقظ دحروج) دحروج .. دحروج‏

دحروج : (ينهض مضطرباً) ماذا حدث ؟ ... هل الطعام جاهز ؟‏

قرشون : كلا. الحراسة هي الجاهزة‏

ذئبان : (يعطيه الرمح) خذ ,.. وقفْ مكاني..‏

دحروج : ولكنني جائع ولا أستطيع الوقوف‏

قرشون : ستأكل ّ عندما يعودون منتصرين ومعهم الأسرى والغنائم..‏

دحروج : هل سيذهبون إلى وليمة العسل؟‏

قرشون : كلا يا أحمق‏

دحروج : إلى أين سيذهبون؟‏

قرشون : إلى جهنم .. اسكت فقط وقف حارساً هنا فقط ... (لخميس وذئبان وشعبوذ) ... جاهزون..؟‏

شعبوذ : نعم‏

قرشون : (لخميس الذي يحمل الببغاء) وإلى أين تأخذ هذا الببغاء الثرثار ...؟‏

خميس : سآخذه معي.‏

قرشون : اتركه هنا سيفضحكم بصراخه (ينتزع قرشون الببغاء من خميس.)‏

خميس : سأشتاق إليه‏

فصيح : (يصرخ) شرير .. شرير ..‏

قرشون : سأخنق هذا الببغاء يوماً ما أمام عيونكم ..‏

دحروج : (يشهر سيفه) اسمح لي بقطع رأسه الآن يا سيدي ..‏

قرشون : (يضربه) عُدْ إلى مكانك ... وسوف يقف الببغاء حارساً معك ...‏

دحروج : ولكني أكرهه..‏

قرشون : اخرس ولا تسمعني صوتك ...(لخميس وذئبان وشعبوذ) هيا أسرعوا فقد انتصف الليل ..‏

ذئبان : ألن تذهب معنا ياسيدي ؟.‏

قرشون : كلا. سأعود إلى البيت. يجب أن أحسب ثمن البضاعة ...( يخرجون )‏

قرشون : اسمع يادحروج. إيّاك أن تغادر هذا المكان (يخرج قرشون ... يقوم دحروج بالحراسة متأففاً. تدخل جمانة وتستمع إلى حديث دحروج مع الببغاء)‏

دحروج : أرأيت يا فصيح لقد ذهبوا إلى وليمة العسل وتركونا هنا ؟‍‏

فصيح : عسل .. عسل .. عسل‏

دحروج : نعم عسل ونحن نحرس جائعين‏

(تظهر جمانة )‏

جمانة : مساء الخير يا دحروج. مرحباً يا فصيح‏

دحروج : أهلاً يا جمانة الحلوة‏

جمانة : ماذا تفعل هنا يا دحروج ؟‏

دحروج : أنا أحرس مخزن السيد قرشون‏

جمانة : يالك من مسكين يادحروج ....‍‏

دحروج : أنا مسكين‏

جمانة : وغبي أيضاً!‏

دحروج : أنا غبي (يضحك) أعرف هذا ولكن لماذا ؟‏

جمانة : ذئبان وشعبوذ وخميس ذهبوا إلى وليمة مليئة بالطعام ... وأنت هنا‏

دحروج : وأين هذه الوليمة؟‏

جمانة : في بستان الجوز على طريق الميناء الكبير‏

دحروج : وهل سيضعون في الوليمة فطائر العسل .. ؟‏

جمانة : طبعاً فطائر العسل ولحم الدجاج وطيور محشوة بالأرز والصنوبر .. وأرانب مشوية‏

دحروج : كفى ... كفى ... أرجوك أنت تعذبينني بهذا الكلام‏

جمانة : هذا ليس عدلاً ... أنت هنا جائع وهم يلتهمون كل هذه الطيبات‏

دحروج : وماذا أفعل ؟‏

جمانة : إلحق بهم‏

دحروج : سيعاقبني قرشون‏

جمانة : قرشون نائم الآن في بيته ... هيا أسرع والحق بهم‏

دحروج : أنا خائف‏

فصيح : جبان ... جبان‏

دحروج : (يشهر سيفه) سأقطع رأس هذا الثرثار‏

جمانة : (تدافع عن الببغاء) أنت لا تُظْهِرْه شجاعتك إلا أمام الببغاء‏

دحروج : ولكني خائف ... سيعرفونني إذا تبعتهم‏

جمانة : (تلقي إليه عباءة سوداء وقناعاً) خذ .. ارتد هذه الملابس ولن يعرفك أحد أبداً‏

دحروج : فكرة ذكية ... سألحق بهم دون أن يعرفوني ....‏

( يضع الرداء والقناع ثم يغادر المسرح في الاتجاه الذي خرج منه خميس وشعبوذ وذئبان )‏

( إظلام )‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244