( في قاعة
المحكمة حيث نرى القاضي عبد الحق جالساً وراء
طاولته .. سرقون في قفص الاتهام ... فلفلة قربه ..)
سرقون : أنا مستعجل ألن تحاكموني ..؟
القاضي : ولم العجلة ؟! ستبقى عندنا ضيفاً
لأعوام طويلة...
سرقون : هذا يعني أنكم تحبونني كثيراً ..
القاضي : سأحاكمك اليوم في حضور الوزير
الأكبر عابس ..
سرقون : أنا بريء .. (يدخل كرباج )
القاضي : أين الخياط يا كرباج ..؟
كرباج : أي خياط يا سيدي ..؟
القاضي : (بدهشة) الخياط فارس ... الذي
أرسلتك لإحضاره مع الثوب ..
كرباج : أي ثوب ؟
القاضي : يا إلهي .. ما هذه المصيبة .؟ الثوب
الذي سأرتديه في المحكمة أمام الوزير الأكبر عابس ..
كرباج : نسيت ..
القاضي : اذهب حالاً وأحضر لي الخياط ..
كرباج : والثوب ..؟
القاضي : طبعاً يا أحمق ..
سرقون : هل أذهب أنا ..؟
القاضي : كلا ..
سرقون : أنا سريع في الجري ..
القاضي : اخرس .. (لكرباج) اذهب بسرعة ..
كرباج : مااسمه يا سيدي ..
القاضي : اقترب قليلاً (يقترب كرباج
فيخبطه القاضي بالمطرقة على رأسه وهو يصرخ) ، فارس
... فارس ... فارس .... هل سمعت ...؟
كرباج : (يصرخ) آخ ... آخ .. (يدخل فارس حاملاً
الثوب ... يسرع القاضي لاستقباله ... يتجه كرباج نحو
الباب ..)
القاضي : (يصرخ) كرباج ... إلى أين أنت ذاهب
..؟
كرباج : لإحضار الخياط فارس ..
القاضي : ولكنه أمامي ,... ألا تراه ..؟
كرباج : ولماذا قلت لي إذن .. إذهب لإحضاره..
القاضي : (يضربه بالمطرقة) .... اخرس فقط ..
اخرس (لفارس) هل الثوب جاهز..؟
فارس : نعم يا سيدي ...
القاضي : أسرع وألبسني إياه قبل حضور
الوزير (فارس يُلبس القاضي الثوب العجيب الذي خاطه
فلا يتمكن القاضي بسبب ضيق الفتحة من إخراج رأسه
ويده اليسرى كمّا أن الثوب طويل جداً..)
القاضي : أنا لا أرى شيئاً ... أين رأسي ..؟
كرباج : (يتلمس رأس القاضي) إنّه في مكانه
يا سيدي ..
فارس : انتظر ... سأقص قليلاً فتحة الرأس
(يحاول بالمقص توسيع فتحة الرأس ولكنّ القاضي
يصرخ..)
القاضي : آخ ... آخ ... لقد جرحت رأسي أيها
الأحمق ... آه ... سأختنق ..
فارس : سأفتح لك فتحة عند أنفك ... (يحاول
فتح مكان عند الأنف ولكن يبدو أنّ المقص قد جرح أنف
القاضي ..)
القاضي : آخ ... أنفي ... أنفي ... (يبحث عن
المطرقة) المطرقة .. المطرقة .. (يعطيه كرباج المطرقة
فيكون أول من يتلقى الضربات .... كما يسرع القاضي
ويسقط نظراً لطول الثوب .... يسرع فارس وكرباج
لإنهاضه فلفلة تستغل الموقف وتسرع بمساعدة سرقون
على الهرب.. سرقون يهرب .. يلاحظه فارس يلحق به ..)
كرباج : هرب اللص يا سيدي ..
القاضي : إلحق به يا أحمق ... إلحق به ...
(كرباج يلاحق اللص قليلاً ثم يعود ... فيمسك به
القاضي الذي يدور باحثاً عن اللص )..
القاضي : اللص... اللص ... أمسكت بك ...(يضربه)
كرباج : كلا يا سيدي ... أنا كرباج ..
القاضي : ولماذا عدت يا أحمق ..؟
كرباج : لم تقل بمن ألحق ... باللص أم بفارس
...؟
القاضي : أنا الذي سألحق بك ... (يضربه ....
يهرب كرباج ... يدخل الوزير عابس أثناء هذه الفوضى
فيصطدم به القاضي ويمسك به .....) خذ .. خذ ... يا كرباج
يا كرباج ...
الوزير : أنا لست كرباجاً يا غبي ..
القاضي : أنت اللص إذن ... خذ .. خذ ... (يضربه)
الوزير : أنا الوزير الأكبر عابس ...
القاضي : (ساخراً ... غير مصدق ..) وأنا
الإمبراطور إذن ,.... خذ .. خذ ...
كرباج : (مذعوراً) .. توقف يا سيدي ... أنت
تضرب الوزير الأكبر .. (يتوقف القاضي مذهولاً ... يبكي
من الألم بصوت مرتفع ... كرباج يساعد القاضي بصعوبة
على خلع الملابس العجيبة..) ..
الوزير : مَنْ أنت ..؟!
القاضي : (متذللاً) أنا القاضي عبد الحق ..
الوزير : كيف تتجرأ على ضربي يا أحمق؟!
القاضي : سامحني .. ظننتك اللص سرقون..
الوزير : هل تعني بأنني أشبه اللصوص ؟
القاضي : كلا .. ولكنني لم أرك بسبب هذه
الثياب السخيفة...
الوزير : ومَنْ خاطها لك ..؟
القاضي : شابٌ اسمه فارس ...