|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:27 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المشهد الخامس صاحب : ( منزهلاً) فوز أيتها الابنة الحبيبة، ماذا حدث، لمً أنت شاحبة أيتها العزيزة القوية. لقد شعرت بلسعة حارقة في القلب فعلمت أنها من أجلك فأتيت سريعاً. فوز : اطمئن ياأبي الحبيب، فليس بي شيء، لكن ما تراه هومن متعة الروح في انتظار عميق متسارع. صاحب : ويلاه علي، كيف وافقتك ، هل سلبت مني إرادتي أيضاً؟ فوز : مثلما فعلت بنفسي. صاحب : مثلما.. لكن لن يكذبني ظني. سنسمع أخباراً هذه الليلة. فوز : أخرجني إلى هنا الذي أخرجك، وبي شوق إلى السرادق وحديث الناس حيث أسترد كياني وقدرتي. صاحب : حسناً فعلت، وحالما يسمع الناس بعودتنا إلى السرداق سوف يفدون بالعشرات وبهم مثل ما بنا. فوز : لوحدث كان رائعاً يا صديقي. صاحب : تآلف الأفكار والأذواق يُحرك في عباب النفس صوتاً خالقاً تهتز له الأسماع والأبصار والقلوب وتمتزج المشاعر وتتوحد في فهم عميق. فوز : كأنك تنشد في السرادق. رجل ( يدخل) أتيت وبي شوق للأناشيد، فلا تحرمونا وكفى عزلة واعتكافاً. ( جوقة الرقص تدخل وتتحدث امرأة منها) لن نبرح مرة أخرى هذا المكان، سنرقص ونغني وننشد،وهذا حقنا أيضاً لاحقكم وحدكم. ( يصل رجال آخرون ونساء ويمتلئ السرادق، وكلهم يحيون بحب ، رجل يهتف من بعيد)، الحراس يرون من بعيد جمعاً قادماً نحو باب الجنوب. أصوات : نحو باب الجنوب، ترى من يكونون وهذا الباب مغلق من سنين؟ صوت : إنه نجم ومعه آخرون وفيهم نساء... فوز : هل سمعت ياصاحبي، أشتهي البكاء الآن. صاحب : أجلي تلك الشهوة حتى نتبين الموقف فقد تشتهين الفرح . فوز : لايبدل الموقف حالي، إنه من داخلي وليس من الموقف. صاحب : افعلي ما تحسين به واستعدي لحال آخر. ( تقترب الأصوات، يدخل نجم ومعه عدة أشخاص يتقدمهم رجل وامرأة) نجم : سلاماً ومرحباً يافوز، عدت غانماً كما ترين وكما ترومين. فوز : أهلاً بك يا وجه الخير والحب، أهلاً بك وسيان وحدك أم مع الغنائم. نجم : لقد وفيت بوعدي. فوز : يكفي أن يكون الإنسان موعوداً، فكيف لو تحقق وعده. حمداً لله أنك عدت، عدت فقط ، لقد غبت طويلاً طويلاً. نجم : ما كدت أخرج وأسير حتى رأيت غنائمي وكأنها رتبت ترتيباً معلوماً كما أتمنى دون زيادة ولا نقصان،وكأني أوصيت بها نخاساً هيأها من قبل. أنا منذهل يافوز، لقد فوتت اللقيا علي الشجاعة والمجد، ولا أكتمك أني أقدم لك مهراً هو كبير بظاهره ، لكنه ضئيل مقابل العناء الصغير. صاحب : احمد الله أن يسر لك أمرك. نجم : أحس أن أحداً عرف حكايتي فأعد لي كل شيء. فوز : لايقلل أي تفسير من فرحتي، وكما قلت ، فهي بك أولاً وأخيراً. صاحب : هي هكذا الأمور تعظم بالزوال وتسهل بالمثول، وهكذا حالك وحال فوز. الجوقة : دعونا نحتفل ونرقص بالخبر السعيد الذي لم نكن نعلم، هيا إلى الرقص والغناء ( يقام الاحتفال) ( بعد الاحتفال يقدم نجم الأسرى) نجم : هذه وعد ورفيقاتها ملك لك يافوز، والرجال لي. وعد : ومتى تتزوجان إن شاء الله حتى يلتم شملنا نحن أيضاً؟ نجم : اسكتي يامرأة، لاتتكلمي حتى يطلب منك. وعد : كنت أظن قد وقعنا على كرام. نجم : وماذا رأيت من سفاهتنا؟ وعد : ألاتسألنا أيها العظيم عمن تكون وعن حالنا، فقد تتحرك فيك النخوة وتتركنا لحالنا نتابع سفرنا، فما نحن بضالة لك ولا لغيرك، ولسنا أعداءكم، وما نحن إلا عابري سبيل لايعاملهم العرف هكذا. نجم : لكنك قادمة من مدينة عدونا. وعد : ليكن، لكن ماذا فعلنا لكم حتى تستعبدونا؟ نجم : سنة الحرب. وعد : بئسها من سنة شريرة، ومع ذلك اطلب فداءً. نجم : هو وعد علي ولم أقصد مالاً ولا فداءً. فوز : لاتغضبي يا وعد، واسمك جميل وستكونين سعيدة عندنا. وعد : وكيف لعبد أو أسير أن يكون سعيداً! فوز : لن تكوني ذلك. وعد : إذاً دعونا نرحل. فوز : امكثي قليلاً عندنا، وعندها يكون لنا حديث. وعد : مع كل ما بنا فكلامك اللطيف يخفف شيئاً عنا. فوز : سنكون صديقتين، ثقي بي. وعد : هو قدري أن أتحمل الأسر والذل والخدمة في كل مكان. فوز : تمهلي ثم أحكمي. ( موكب الحكم يصل ومعه القائد ورجال آخرون) صاحب : مرحباً مرحباً بحاكمنا العادل. السرادق بوجودكم يمور بالحركة والحياة، تنطلق الرغبات والإرادات في أجواء السرادق من كل الأفواه دون خوف ولا قيد، وهذا وحده يشعرنا بأهميتنا ووجودنا. الحاكم : هو الحق الطبيعي للبشر، أرى بينكم ضيوفاً من خارج مدينتنا. صاحب : هم من أتباع نجم، وصل بهم قبل قليل. الحاكم : نفذت شرطك يافوز. فوز : المعذرة يامولاي وقد تم كل شيء على خير، ولنا في صدرك الرحب متسع. صاحب : الشوق الشوق يامولاي ليس له حدود ويخرق المأمول، وهذا الذي حدث. الحاكم : لابأس، طالما كانت النتيجة خيراً. وعد : وكيف يكون الخير يامولاي في أسر أناس أبرياء واسترقاقهم. لايكون الخير لأناس على حساب أناس وقع عليهم الشر. الحاكم : من أنت ومتى قدمت إلى مدينتنا؟ وعد : أنا واحدة من الخير الذي أصاب نجمكم وحبيبته فوز. الحاكم : وماذا جئت تفعلين قرب مدينتنا؟ وعد : نحن مسافرون على الطريق لامحاربون ولا أعداء. الحاكم : وكيف نثق بذلك؟ وعد : عدني بالحرية آتك بالبرهان. الحاكم : أعدك يا.. وعد : وعد، وأتمنى يامولاي أن تبقيني وأصحابي عندك. الحاكم : لاأملك الحق. فوز : لاتستغلي كرم مولاي وعواطف الموقف، لكن أعدك بالحديث عن الموضوع من بعد. الحاكم : شكراً لموقفك الطيب. فوز : شيء صغير من أجل مولاي. الحاكم : لو انضمت إليكم في السرادق لكانت إضافة مميزة. فوز : صحيح يامولاي. الحاكم : أرجو أن أرى يوماً مشهداً جميلاً. فوز : سيحدث يامولاي. وعد : سوف يكون فيه بعض هويتي، وسوف تعلمون شأني، أقولها بكل تواضع. الحاكم : ستسرين في مدينتنا يا وعد. وعد : بوجودكم لقيت استقبالاً طيباً لايلقاه أسير. الحاكم : على قدر إخلاصك تكونين منا بقدر. وعد : عدل أن يكون الناس على أقدارهم. الحاكم : ( يغادر) إلى يوم آخر ( يودعونه) فوز : حدثيني قليلاً عنك. وعد : لي في كل جانب طرف فماذا تحبين؟ فوز : أحب أن أعرفك. وعد : لي في كل بلاد موضع وفي كل حادث حديث، وأتقن فن المجالس والأدب والشعر والغناء، وأحب المجاملة وأن ألقى الاحترام. فوز : والطعام؟ وعد : ليس لي في صنعه حظ. فوز : وأهلك؟ وعد : أنا من أسرة عريقة، ربيت على العلم والكرم، وسبيت في حرب ولا أملك أكثر من نفسي، وأنا الآن الأب والمرأة والأهل، لقد غاب هؤلاء. فوز : قصة حزينة. وعد : هل لك مثلها؟ فوز : ربما، لكن إلى أين كنت مسافرة عندما قبض عليكم نجم؟ وعد : إلى مدينة ورد مع بعض الأصدقاء نقضي أياماً ونعود فوز : هل أنت حزينة الآن؟ وعد : من يباع ويشترى ويلقى عليه القبض، يكون حاله كالأشياء ، فأينما وضع فهو في موضعه. فوز : متزوجة.. أولاد..! وعد : متزوجة... أجوبة كثيرة.. أولاد.. لاأظن. فوز : هل تعلمين مقامك عندنا؟ وعد : أنا شيء من مهر عرسك على نجم، صندوق، ثوب، حذاء ، ماء، حمام، أي شيء. فوز : ولماذا لاتقولين صداقة، محبة ، مشاركة، اتفاق. وعد : هذه أشياء تصدر من طرفين، ونحن مستلبون ونقبل ما يعرض علينا. فوز : متذمرة؟ وعد : تعودت على مثله لكن لاأحبه، ومهما صبر المريض على مرضه فلن يشتهي طول المقام معه. فوز : لكني لست مرضاً. وعد : لم أعنك، وإنما وصفت حال أصحاب الأملاك من العبيد والجواري. فوز : ولذا فضلت الذهاب مع الحاكم. وعد : قد يكون الحال عنده أرحب. فوز : لكن عندنا السرادق. وعد : وهل أنتم محترمون من أجله هنا! فوز : كثيراً، والحاكم يشجع على ارتياده. وعد : خادمة، جارية، ممثلة، مغنية، المفاهيم مختلطة. فوز : سترين أنها ليست كذلك، ليست سيئة يا وعد وعد : ويأتيك بالأخبار. فوز : سأزودك، ونصبح صديقتين، وسوف يعجبك نجم فهو شهم وشجاع. وعد : ليس من يهاجمنا بحاجة لشجاعة أو شهامة. فوز : أبداً ، هذا غير حقيقي، سأذكرك. وعد : نحن، وربما يشملك كلامي نعاني من قلق دائم على سلامتنا وسلامة أعضائنا، وهذا مقياس رهيب للزمن والحياة. فوز : لم أعانِ شيئاً من هذا، وأنا في أمن واطمئنان. وعد : أدامه الله عليك. فوز : وسيشملك عندنا. نجم :(يدخل) علمت منذ لحظة أن أمامنا حفلاً هذه الليلة، وسيحضره الحاكم ورجاله ، فهلا ذهبتما للاستراحة والاستعداد. وعد : ما أظن أن الأمر يخصني وأنا جارية وحديثة عهد بالأسر. نجم : هل حدث أن قدمت حكايات أمام الناس؟ وعد : الذي حدث أني طرقت ابواباً كثيرة ترضي عيون الآخرين وآذانهم. نجم : هل تحفظين كلاماً منها؟ وعد : بالتأكيد. نجم : هل تحبين المشاركة هذه الليلة.؟ وعد : وهل تقدر على إدخالي سرادقكم وحالي كما تعرف؟ نجم : سأطلب من صاحب أن يأخذ لك إذناً من الحاكم. وعد : لاأكاد أصدق، هل وثقت بي بهذه السرعة حتى أبدو وكأني منكم، جرب. نجم : ولوحدث، ماذا تقدمين؟ وعد : هذ يعتمد على الآخرين من المشاركين، ولكل مقام قول. فوز : دع ذلك، سنتحدث عنه في البيت. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |