|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:27 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المشهد الحادي عشر ( يخفت الضوء ، ثم يبدو مشهد جديد لقلعة في وسط المسرح وحولها سور فيه ابواب) رجل : ياصديقي ما هذا الحال؟ بصاص : ( يمسكه بكتفه) ماذا قلت؟ الرجل : أسلم على صديقي فقلت له كيف الحال. البصاص : ( للثاني) ماذا قال وإلا قطعت رأسك. الثاني : قال ما هذا الحال. البصاص : خذوا الاثنين إلى القلعة واقطعوا رأسيهما.(يأخذونهما). ( يمر رجل صغير على حمار صغير). البصاص : ( يمسك بالرجل ويسقطه ) كيف تجرؤ على المرور أمامي دون النزول عن هذا الشبح الهزيل؟ الرجل : سامحني يا سيدي لم أعرف من أنت. البصاص : ألا تعرف أني البصاص؟ الرجل : الآن عرفت ، لن أركب الشبح مرة أخرى. البصاص : هيا أمشِ، ( يلاحقه ويضربه من خلف بالسوط ويشتمه حتى يتوارى). مرجانة ووعد ( تتبختران ومعهما جماعة من النساء). البصاص : أهلاً بالملكات... الأثنتان : رغم أنفك. البصاص : ما هذه القافلة التي تقودانها؟ مرجانة : إطفاء شهوة أطفأ الله عينيك ، ألا تحس وتفهم! وعد : لكنها ليست للكلاب أمثالك. البصاص : ولمن إذن ؟ وعد : لسيدك الكبير. البصاص : وماذا لي وأنا أحرس الجميع؟ مرجانة : حمارة صغيرة مقطوعة الذنب. هيا أيتها البطات إلى الصعود والسعود والليل الموعود- (تضحكان) وعد : شيء لايصدق. مرجانة : ما هو هذا الشيء؟ وعد : أن نرى مثل هذا الحال. مرجانة : في رأس هادم نظام متكامل، سترين، هيا إلى القلعة يابنات الشرف والكرم. بصاص ثانٍ : ( يقود مجموعة من الناس)هيا أيها الكلاب، وسترون الموت ألف مرة في القلعة. بصاص أول : ما هؤلاء؟ بصاص ثانٍ : لم يطفئوا المصابيح بعد الغروب بنصف ساعة. بصاص أول : لكنهم لم يشعلوها بعد. بصاص ثانٍ : احتياط أيها الغبي، فكيف تعمل الفرامة إذن؟ المنادي : تقفل أبواب المدينة جميعاً، ويمنع الدخول والخروج إليها، للأشخاص والأشياء والغذاء. وكل شيء، ومن يخالف... لاأحد يسمع! البصاص : لايوجد أحد. المنادي : لكنه النهار. البصاص : دخلوا في الليل الأزلي. المنادي : ولمن أنادي إذن؟ البصاص : لتنفيذ الأوامر، حتى يعلم الحاكم ويسمع ويرى جهدنا. ( يخفت الضوء، ثم يضاء عن مشهد في قاعة الحاكم في القلعة) الحاكم : أين الناس، لا أرى ولا أسمع أحداً. هادم : هذا لراحتك يامولاي. مرجانة : وأولاء حصيلة عقوبات اليوم.. الحاكم : كأني في مدينة أشباح. هادم : أنت في حصن حصين يامولاي، اطلب ما تشاء يكن في لحظة بين يديك. الحاكم : أحس أني عمود من حجر أسود لايحيا ولا يحس ولايرى ولا يسمع. هادم : حاشاك يامولاي. الحاكم : بل هي الحقيقة، أنا في دولة أشباح وبصاصين، انتهى كل شيء. هادم : هذا مجرد مزاج سوداوي طرأ عليكم هذه الليلة، سآتي بالطبيب. الحاكم : لاتفعل ودعني أفكر. بصاص الأبواب : مولاي في الباب وفد من أعدائنا جاء من الباب الجنوبي. الحاكم : كيف يجرؤون؟ هادم : دع رجال الوفد يدخلون يامولاي، تلك سفارة الدول والوفود. الحاكم : ليدخلوا.( يدخل ثلاثة رجال يمشون بقوة عسكرية). رئيس الوفد : السلام على الحاكم. الحاكم : أهلاً، ماذا تريد؟ رئيس الوفد : لن آخذ كثيراً من وقتكم ، تلك رسالة من حاكمنا، اقرؤوها ونحن ننتظر الرد. ( يجلسون) الحاكم : إقرأ ياهادم. هادم : الحاكم العظيم. تحية. نؤيد حكمكم الجديد ونود لو تسودبيننا الصداقة والسلام. جئنا لفتح الجسور بيننا، ويكون باب الجنوب أولها، فهو يفتح لنا ولكم ، نحرسه من الخارج وتحرسونه من الداخل، وتمر به قوافلنا وتجارتنا وكذلك تجارتكم. ندخل متى نشاء وتخرجون متى تشاؤون. تبقى كل الأبواب الأخرى مغلقة. نرجو موافقتكم . وخلاف ذلك، فسوف نحفظ مصالحنا بالطرق التي توافقنا والسلام. الملك الأول. الحاكم : كنت أظن أني ضعت وحدي، لكن ضاعت أيضاً البلد. هادم : لا يامولاي، سوف يدعمكم الملك الأول ويحفظ لكم مقامكم وعرشكم. مرجانة : لاعليك يامولاي، كلنا فداك وكلنا نحبك. وعد : وسوف نطلب من الملك الأول مساعدتنا لبناء هذا البلد المشرق بكم. الحاكم : حصار وخنق واحتلال وذل، ورعية... لا أدري. هادم : الرعية لاتعترض يامولاي، هي محروسة تماماً بين القلعة والسور، من الداخل والخارج، تعاون مخلص... الحاكم : وحتى يلتحم السور بالقلعة وينهرس بينهما الناس؟ هادم : لكننا بحاجة لهم ولا نريد سحق أجسامهم، هم مقتنعون من داخلهم بأن ما يجري طبيعي لمصلحتهم. الحاكم : كيف عرفت وهم لايتحركون ولاينطقون؟ هادم : هم لايفهمون ولا يدركون، فما ينفع كلامهم! الحاكم : وإذا رفضت طلب الملك الأول؟ هادم : لاأدري، نسأل رئيس الوفد (يوافق الحاكم) وماذا يكون بيننا لو امتنعنا عن الموافقة على رسالتكم؟ رئيس الوفد : لاأعرف، انتظر منكم الجواب، لكن قد لاترون وفداً في المرة القادمة. مرجانة : مولاي، لاتقطع الحديث والاتصال، ودع شيئاً للمفاوضات. وعد : وإذا شئت نذهب في وفد إلى الملك الأول. هادم : فكرة طيبة يامولاي، ونترك لحكمة وعد تحسين الشروط. الحاكم : بل اذهبوا أنتم الثلاثة، واعلم أني لاأقبل بشيء يمس سيادتي. هادم : أمر مولاي، إطمئن وليكن خيراً إن شاء الله. (يخرجون). الحاكم : (وحده) يا الله، إلى أية هاوية سرت وإلى أي درك نزلت بقومي وإلى أية عبودية نستعد ( تظهر فوز ومجد من خلف الستار مع بعض الرجال) فوز : ( للحاكم وقد ملأه الرعب) لاتخف سمعنا كل شيء، الوفد وهادم والمومستان، وسمعناك تندم وهذا ما أنقذك الآن. الحاكم : كيف دخلتم وماذا تريدون مني! فوز : ننقذ البلد، نبعث الروح في الناس، نقاوم ونقاتل، كن معنا واترك الجواسيس. لقد عرفنا كل شيء فهم مرسلون من الملك الأول لتخريب بلدنا . لاتتردد في مقاومة الخراب. سوف نقتلهم عندما يعودون، ونلغي نظامهم ونعيد السرادق والحرية وتعود أنت مجرد رجل لاأكثر ولا ينفعك السير إلى الألوهية الكاذبة. الحاكم : موافق . ودعوا ذلك بيننا سراً. فوز : هو عهد. الحاكم : عهد الشرف. فوز : ولن تنجو لو غدرت بنا. الحاكم : معاذ الله . اذهبوا وتجهزوا، وسأرسل إليكم بكل شيء. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |