رحـــلـة زاعــم - ثائر زكي الزعزوع

روايــة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:33 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

قصص قصيرة جدّاً

مرثية‏

لم يكن أول الميتين ، لن يكون آخرهم ، غير أننا حزناً عليه حزناً عظيماً وبكينا كثيراً حتى جفت دموعنا .‏

كان يجلب معه الهدايا والحلوى من المدينة ، يوزعها علينا بالتساوي.‏

وحين استيقظنا ، ذلك الصباح ، ووجدناه مستلقياً على سريره لايتحرك فتشنا جيوبه جيداً ، وأخرجنا قطع الحلوى منها ، وبعد أن التهمناها ، بدأنا بالنواح .‏

العصفور‏

فتح النافذة ، وأطلق العصافير كلها ، وحينما جاءت أمّه ضربته لهذا العمل الشنيع ...‏

استلقى على السرير، وحلم بأنه عصفور صغير ، وعندما فتح صاحبه النافذة له حلق عالياً . ثم حط على الشجرة وبدأ يغني .‏

جاء الصياد ، أطلق عليه النار ، فقتله .‏

الظّل‏

كانت تسير على الرصيف وحيدة ، لا ترى أحداً في الشارع سوى ظلها الذي يلاحقها .‏

نظرت إلى أسعار الملبوسات في المحلات المنتشرة على جانبي الطريق وتحسّرت ..‏

زمّت شفتيها ، وتابعت مسيرها . تطلعت إلى الوراء .. فلم تجد ظلّها .‏

الطفل والملك‏

هدم الملك المعبد ، ونظر إلى الناس بتحدّ ، ثم خطب فيهم خطبة ، نهى فيها عبادة سواه . هزّ الجميع رؤوسهم موافقين ، إلا طفل صغير كان يحمل الصليب ، ويرفعه إلى السماء .‏

حكاية رجل‏

سار الرجل على الرصيف ، بمحاذاة النهر ، بين الجموع الكثيرة ، وقت الظهيرة ، أواخر شهر نيسان الغائب ، وكان جائعاً ، لأنه مفلس ، لأنه يفكر....‏

العيد‏

كانت المدينة تحتفل ، وكان الخطباء يكبرون في الجوامع . كل الناس كانوا فرحين ، يرقصون . ويجهزون الحلويات والألبسة . وكان الحاكم يجهزّ الجيش . سراً - لحربٍ جديدة .‏

يسقط‏

وقف الرجل في المقهى وصرخ " يسقط " رددّ الجميع " يسقط " في اليوم الثاني ، وقف الرجل نفسه وصرخ " يسقط " ردّد الجميع " يسقط " في اليوم الثالث . سقط الصرصور ، الذي كان معلقا‍ً بشبكة عنكبوت على السقف .‏

الحالم‏

بعد أن دفنوه ، وبكوا عليه كثيراً ، عادت زوجته إلى البيت ، ونامت مع الأولاد بعمق ، لقد كان يضحك بصوت عالٍ ، وكانت أحلامه صاخبة ضاحكة ، لذلك كان البيت كله لا ينام .‏

المطر‏

قال العاشق لحبيبته : المطر يبلل أرواحنا ، ويجعلنا أقرب إلى الطهر. قال الفلاح لزوجته: المطر يروي الأرض ويزيد المحصول .‏

قال الفقير : صلوا لربنا كي يتوقف المطر ، إنه يجعل سقف الغرفة يرشح فوق رؤوسنا بشدة .‏

مناضل‏

قال المحقق : تعترف بأنك توزع المنشورات ، وبأنك أنت الذي تكتبها وتقول بأنك رئيس خلية ودبّور فحل ، وبأن الأوراق التي وجدت مع باقي المتهمين قمت أنت بكتابتها ، ومع هذا تقول بأنك أمي ، لا تقرأ ولا تكتب .‏

تقليد أعمى‏

كان أبو مهند حكيماً . لقد مات فجأة دون مقدمات . هكذا قال المعلم لتلاميذه .. بعد يومين . قالوا بأن المعلم مات فجأة دون مقدمات .‏

التابوت‏

حين كنت صغيراً ، كنت أركض خلف الجنازات وأراقب التوابيت بدهشة . بعد أن كبرت قليلاً . قال أبي : كل الناس حين يموتون يحملون بهذه الطريقة . فصرت أخاف مراقبة التابوت .‏

ومرة - وقد صرت رجلاً . جاءني في الحلم تابوت يضحك .‏

قرار‏

" الراتب لا يكفي يا امرأة . الأطفال يكبرون ولا أعرف ماذا ينبغي أن نفعل " قال الرجل لزوجته ثم أردف ، قررت أن نتوقف عن الإنجاب " ثم عصر نهديها بقبضته ، حتى أختفى صوتاهما ولم يبق مسموعا غير صوت لهاثهما المحموم .‏

الأصدقاء‏

بينما كنت أجتاز النفق ، سمعت فحيحاً مخيفاً ، ورأيت قرني تنين يندفعان باتجاهي . تراجعت بسرعة وكاد قلبي أن يتوقف . استمر تراجعي وتقدمه . بعد هذا انطلق الضحك من كل مكان : ياخواف‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244