ويزهر القندول - عوض سعود عوض

روايــــــــة - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:36 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

- الفصل الرابع والعشرون -

جاءت الطلبات مع عدم الموافقة، قال مدير السجون لمدير سجن الرملة المعين حديثاً الجنرال أورون: " لا تحول طلبات أخرى عن ذاك المخرب القذر، جماعته لفظوه ولم يطلبوه، يعتبرونه خطراً، فكيف نحن؟ لن نكون أرحم منهم، لا تنس أنه خطر على الجميع، إنه كالذباب أينما ذهب ينشر أوساخه وأمراضه. إياك أن يلين قلبك، الواجب يدفعنا أن لا ندعه يتمتع بحريته لحظة واحدة، أما الموت فنحن لا نقرره، إنه أمر من الله، فإذا كان لابد منه ففي مستشفى " اسافاها روفيه " متسع لأمثاله، تذكر جيداً بأنه أهان قيادتنا السياسية والعسكرية بداية بديان وبارليف ونافون، إن شخصاً مثله، رفض مصافحتهم عليه أن يموت كمداً وحسرة أما المحامية وغيرها فيمكنك أن تطمئنها و تضحك عليها بكلمتين ".‏

الألم في الحالب، هناك شيء يقف في طريق التبول، يكز على أسنانه، يغمض عينيه، يضع يديه على فخذيه، يفتح راحتيه ويغلقهما ويشد بقبضته أعلى العانة يمسدها، يشعر بألم فظيع يحبسه في حنجرته. الألم يمزق الشرايين والأوردة الدقيقة جداً في مجرى التبول بداية بالكليتين. يحاول أن يدفع السوائل المحصورة في جوفه إلى الخارج. يطلق جزءاً من الصرخة بينما يسجن البقية الباقية في فمه. شفتاه تيبستا حتى صارتا قطعتي اسفنج قاس. الألم يغزو جسده يمتد إلى الخاصرة، يرتفع قليلاً حتى يصل إلى رأسه، شيء ما كالإبر يغزو صدغيه، ارتفعت حرارته، شغر بصوت أشبه بهبوب الريح في أذنيه، قرفص، العرق بلله، المياه جرت ساقية إلى فتحة المستراح. غزته البرودة، الأوجاع لم يعد يحتملها، صرخ بلا إرادة، هرعوا إليه، فإذا به يحاول التبول، سألوه فطمأنهم. ابتعدوا عنه وأغلقوا الباب، جاءته الآلام دفعات، لم ير مثلها ولم يسمع عنها، ألم يقطّع داخله، نقط حمراء تخرج، يتضاعف الضغط، لا بد أن شيئاً ما يقف في طريق المياه المالحة حتى انحبست.‏

بعد جهد زاد على نصف ساعة تراخت مفاصله وأحس بالإعياء، ناداهم بصوت واهن، جاؤوا وحملوه وأعادوه إلى مكانه. تمدد. التفوا حوله. حرك يده ليأخذ كمية من الهواء، تراخى جسده وأغمض عينيه. أسرع رامي زيدان وقرع الباب تبعه بالقرع والمناداه إبراهيم الأخرس وأبو أشرف. ذهب الحارس وعندما عاد أخبرهم بأنه أبلغ الإدارة، التي سترسل الممرض على عجل، بعد ربع ساعة عاد ثانية يؤكد على طلبه فجاءه الجواب بأن الطبيب والممرض غادرا ولا أحد موجود من الطاقم الطبي. نظر إليهم الحارس من الطاقة وأبلغهم بأنه فعل ما يمليه عليه ضميره.‏

النيران تخرج مع أنفاسه، يده كالأثافي، بلل العرق جسده وجعل فرشته تعصر ماء في حين بدأ جسمه المقشعر حالتي " الباردة والحامية " مرة يغلي ويفور ومرة يبرد وتصطك أسنانه، وضعوا فوقه بطانيات عدة. شعر بحاجة إلى الإغفاءة لكنه لم يقدر. لم تمض ربع ساعة إلا وعاد إلى دورة المياه، حاول الضغط لإخراج المياه المالحة، أحس بشيء يخدشه، خرجت بضعة نقاط، بلل الدم ثيابه الداخلية. تناول كوبين من الماء، لا شيء جعله ينس آلامه سوى المشي داخل الغرفة، لكن بعض السجناء الجنائيين تدخلوا، وبدؤوا يضحكون من حركاته، أخبروه بأن ما يفعله غير مقبول. هددوا بقتله إن لم يسكت أو يخنقونه فينقطع صوته إلى الأبد، لكن آخرين وقفوا في وجههم وأصروا على وجوب نقله إلى المستشفى ,‏

تسع مرات ذهب إلى دورة المياه، شعر بنهايتها خروج مادة صلبة كحبة العدس، فتدفقت الدماء المختلطة بالبول. عاوده الارتياح واقترب من حالته الطبيعية. نقلوه إلى مستشفى " اسافا هاروفيه"، اجتمع حوله ثلاثة أطباء أقروا بأن حالته صعبة إذ تبين عجز الكلتيين اللتين تحتويان جهازين الأول لرشح البول والثاني لرد الراشح إلى مجرى الدم فالوريد الكلوي الذي يسمح لكل نافع بالارتداد. أما المعدة ففيها بعض القروح والالتهابات، إذ هضمت في يوم ما من أيام إضراب الستة وثمانين جدرانها وغشائها المخاطي، ومن هذه القروح والندب ما انتقل إلى الأمعاء وتحول إلى خلايا تتكاثر بشكل غير معقول، خلايا شخصوها بأنها سرطانية، إضافة إلى نزف في الكبد ساءت حالته يوماً بعد يوم حتى توقفت كليتاه عن العمل، وازدادت الآلام في المعدة والأمعاء والكولون ولم يعد وضعه الصحي يسمح له إلا بحديث قصير مع أهله. وصلت به الحالة إلى فقدان الوعي والرقاد. في حين أبطأت ضربات قلبه كثيراً وتحول تنفسه إلى شخير، أما عيناه فقد ضاقت حدقتاهما.‏

شيء واحد شغل فكره، تلك التي حمّلها من العذاب ما لم تحتمله الجبال، لم تفرح به كبقية إخوته، حدق إلى وجهها وابتسم .... رفعته بين ذراعيها تحتفل أصابعها بطيات شعره، ينظر إليها ويخبئ رأسه في صدرها، ترفعه وتقبله قائلة " تسلم يمّا " هذا يريحه خاصة إذا اتبعته بمديح وبدأت تتغزل بعينيه. إخوته يعطونه شيئاً من مشترياتهم وهو لا يفعل سوى التدقيق في وجوههم والابتسام.‏

تهبه ابتسامتها وهي في أشد حالاتها حزناً، تسكب دموعها وتقول هذه دموع الفرح، تخبره بأنها سعيدة وقلبها يعتصر ألماً وحزناً .... لا شيء دله على عظمتها أكثر من تمثالها الراقد داخله وما فعلته طوال إحدى وعشرين سنة. في كل زيارة يصير البيت مكاناً لعمل الفطائر والحلويات. لا تنام إلا بعد أن تنهي كل شيء. وعندما تضع رأسها على الوسادة تتذكر أشياء لم تقم بها وهكذا حتى الصباح حيث تمضي إليه.‏

الآن وهو ينظر إليها أدرك أنها يجب أن تكون آخر شيء يراه قبل أن يغمض عينيه، وضع يده على يدها، حركها ثم ضغط عليها وهو يتأمل ملامح وجهها ودموعها التي انسابت كالأردن، قال بينه وبين نفسه " سامحيني لم أسبب لك سوى الحزن " تخفي ألمها حين تلاحظ تمتمات شفتيه، تقربهما منه تقبله وتقول:‏

- ابتسامة منك يا حبيبي تعيد حياتي!‏

" ماهذه الإنسانة التي أفنت حياتها من أجلي! ستظلين عظيمة! أنا أنزف، جسدي محطم، أنتِ رائعة، أبقي ولا تغادري، فقط انظري ودعيني أرى أسنانك، قولي أنه ابني لن أدعه. علمته مع حليبي أن لا يساوم، ولم يساوم، المرض لا يهم، العمر انتهى لا يهم ، الشيء المهم أن تظل ابتسامتك و أن يفرح شعبي. السجن يا أمي جعل شراييني تتقطع. أحالني إلى هيكل عظمي، أذاب القوة والفتوة. أنا أتحلل، لا تبكي، أنت تعرفين بأن عدونا قادر على استغلال أية نقطة ضعف، عندما تشعرين بذلك لا تجعليني أرى وجهك، اذهبي خارج الغرفة وافعلي ما شئت، لا شيء بقي سوى الصمود. أموت أفضل مليون مرة من حياة الذل! هل نسبت بأنني قدوة لرفاقي ؟!"‏

تورمت قدماه يئن من الألم والمرض، دخلت شقيقته أمل وشاهدته على تلك الحالة، فصرخت بأعلى صوتها:‏

- هل تتصورون بأنه سيفر من بين أيديكم وهو بهذه الحالة أيها القساة ؟!‏

نظر إليها الضابط وقال: إنها الأوامر ولكنني سأتصرف على مسؤوليتي.‏

أمر بنزع القيود من قدميه وتشديد الحراسة... كاد يتوقف تنفسه، وضعوا الأكسجين ومع ذلك ظل غير قادر على الاستنشاق، نزع غطاء الأكسجين، حاول التحدث معها وفي صوته حشرجة:‏

- أنا لا أستطيع التنفس، أختنق ولا أدري ما السبب؟‏

جالت عيناه في سقف الغرفة، ثم انحدرتا صوب اليمين فإذا شقيقه علي يبتسم له، سأله:‏

- ماذا نفعل يا أخي ؟‏

- لا شيء إنها النهاية، ناد أمي وأبقها إلى جانبي .‏

تساءل علي ما الشيء الذي يمكن أن يفعله في مثل هذه اللحظات؟ أدرك أخيراً بأن عليه أن يتحرك بسرعة، قابل مدير المستشفى وشرح حال شقيقه ثم غادر ليعود بعد ساعة ومعه طبيبان يهوديان الأول عاموس مارز والثاني عمانوئيل تيودور. فحصاه ثم قدما تقريراً عن حالته.‏

قال عاموس: " حالته سيئة نتيجة الإهمال !"‏

وقال عمانيوئيل تيودور: " إنه بحاجة إلى علاج خارج إسرائيل وإلا فحالته ميؤوس منها ".‏

حمل التقريرين وذهب إلى مدير المستشفى، فلم يجد أي اهتمام، ذهب إلى محاميته لينا تسميل التي حضرت وتقدمت بطلب لإطلاق سراحه ضمنته صورة عن التقريرين وعن تقارير أخرى. ثم أضافت شرحاً عن حالته الصحية التي كان السجن أحد أسبابها ونقص العلاج سبباً آخر، علماً بأن تارخه الطبي كان نظيفاً طالبت بعلاجه كإنسان حر والسماح بسفره إلى الخارج.‏

أجابها مدير سجن الرملة أورون بأن عمر القاسم يرفض الخروج ويشترط عودته إلى القدس بعد العلاج وهذا لا يناسبنا .‏

تقلب في سريره، عيناه مغمضتان بالكاد يستطيع فتحهما. شعر بثقل في رأسه بتياري الكناري والخليج يجوبانه، أحس بالمراجل تغلي ويخرج البخار من فمه ومنخاريه. حرك رأسه قليلاً ، قبل تسع سنوات قال له الممرض رافي:‏

- ماذا يمكنني أن أفعل لمضرب يبول دماً! عليك العودة عن الإضراب لأعالجك .‏

أجابه عمر:‏

- الضرب والنوم على الأرض والرطوبة أليست عوامل مؤثرة أيها الممرض الحقير! حاولت التخلص مني وقتلي، لكنني الأقوى وسأظل كذلك. ماذا يهم لو نزفت دمائي كلها ؟‏

المهم أن لا ترى جسدي ينحني ولو للحظات.‏

قبل شهرين فرضوا عليهم أكل خبز عويص بمناسبة ما يسمونه ذكرى التوهان في سيناء حيث انقطعت عنهم الخمائر، يومها قال لهم وهم يستعدون للاحتفال بعيد الفصح:‏

- الخميرة قطعة عجين موضوعة في الدقيق قبل يوم واحد، فأي وهم هذا!‏

قال له الشاويش: أعد ما قلته، لم أستوعبه!‏

- مادام الخبز من العجين والخميرة من العجين فكيف تفسرون قولكم ؟‏

- اخرس أيها الحقير معلوماتك هذه تساوي الصفر، إياك أن تتلفظ بمثلها إتك تحاول أن تشكك بصدقنا وأعيادنا المقدسة!‏

وزع نظراته على الموجودين، نظر إلى الأطباء الذين يروحون ويعودون يمارسون عملهم على خير وجه، بعضهم يتفحص ملامحه ويغض بصره، كلهم سمعوا عنه الكثير من لايعرف قصته وصموده؟ .... كان بينهم من يتعمد إهمال علاجه وإعطاء معلومات غير صحيحة وهذا أدى إلى مشاجرات واتهامات، نقل ثلاثة أطباء بسببها، لكنهم رفضوا النقل وظلوا يداومون في المستشفى ويعتنون بالمرضى. بعدها ساءت حالته ، طلب أمه حدق بوجهها وسالت دمعة، شعرت بما يشبه الانفجار في رأسها، أدركت أنه يودعها حين كرر كلمات ذات دلالة كبيرة :‏

- سامحيني يمّا. سامحيني فهذا طريقي ولا شيء سواه!‏

في الخارج توقفت العصافير عن التغريد وثارت عواصف قادمة من الجنوب، إذ تحرك الهبوب والعجاج فغطى المستشفى. لفت الرياح دورات مجنونة ثم ارتفعت صاعدة إلى الأعلى وتوجهت شرقاً، لكنها لم تهدأ، تلتها عاصفة رملية ثانية وثالثة .....‏

لازمه الأطباء الثلاثة حاولوا مساعدته، لكن الوقت مضى، ولا شيء يمكن أن يفيده، ظهراً وعند الساعة الثالثة تماماً أحس برجفة، فأشار إلى أمه اقتربت منه قبل يدها،‏

اقتربت منه أمل وأخوه علي، مد يده لهما وصدرت عنه حركة، ارتخت يده وتيبست، تيبس جسده، قالت أمل: لقد مات الغالي!‏

أطلقت أمه صرخة جمعت الأطباء والممرضين، اخترقت الجدار ويقال بأن صداها وصل إلى مدينة دمشق، إذ رجفت من هولها وصال، استغفرت ربها وتلبستها حالة اضطراب لم تشهدها ثم ارتمت على الأرض. في الوقت الذي ارتمت فوقه أمل. أخوه علي الوحيد الذي ظل متماسكاً يكفكف دموعه ويتأمل أمه التي غابت عن الوعي ووجه أخيه الذي ترك ابتسامة تصلبت على شفتيه. فحص الأطباء عمر وحددوا ساعة وفاته بالثالثة من ظهر يوم الرابع من حزيران عام تسعة وثمانين.‏

ساد الصمت. ركض أحد الأطباء لإبلاغ إدارة المستشفى، بينما أسرع أحد الجنود الحرس لإبلاغ الجنرال " أورون ". في هذا الوقت تناقل الصحافيون الخبر ووصل إلى القدس بعد ساعتين، فتوافدت الجماهير إلى بيت أبي عدنان في الشيخ جراح. لم يتسع البيت ولا مساحته للوفود.. وقف الناس في الشوارع يترقبون قدوم النعش، أمضوا ليلتهم على هذا الأمل. في حين ارتفع الأذان في الجوامع ودقت أجراس الكنائس وأعلن الحداد ثلاثة أيام، أما في السجون فاعتبروه يوم شؤم صلوا عليه صلاة الغائب. سافر أقاربه وأصدقاؤه إلى القدس لحضور الجنازة.‏

في اليوم الثاني نقل الجثمان من مستشفى " أسافا هاروفيه " إلى مستشفى " المقاصد الخيرية الإسلامية " في القدس. وفي الساعة العاشرة من صباح يوم الثلاثاء السادس من الشهر السادس انطلقت الجنازة إلى باحة الحرم القدسي الشريف ثم اتجهت نحو مقبرة الشهداء في باب الأسباط.‏

الحزن ينهش القلوب وينشر عتمته على الشارع وعلى وجوه الناس وعلى كل مكان في القدس. توافد الناس إلى بيت أبي عدنان لعزائهم. سلموا وجلسوا على الكرسي. فجأة ظهر طفل له أوصاف عمر من حيث الشكل والملامح حتى الحديث. تقدم من أم عدنان، توقف أمامها، نظر إليها وتأمل وجهها، وجه يشع نوراً على الرغم من الفاجعة. حانت منها التفاتة ، ذهلت لمنظره أمامها، الوجه نفسه والعينان الزرقاوان والطول الفارع .‏

حدقت به فاختطلت دموعها بابتسامة أشارت بيدها إليه طالبة أن يقترب أكثر. تردد ولكنه مضى نحوها. وقفت وضمته إلى صدرها، وضعت يدها على كتفه وعبثت بالأخرى بشعره. توقفت النسوة عن البكاء، ينتظرن ما تفعله أم عدنان التي سألنه عن اسمه، فأجابها مستوضحاً إن كانت هي أم عدنان؟ فأجابته بلهفة:‏

ـ نعم يا حبيبي أنا أم عدنان فاطمة الشلبي!‏

نظر إلى عينيها النديتين وإلى شعرها الذي اختلط بياضه بسواده وإلى وجهها المتغضن وقال:‏

ـ ألم تعرفيني بعد يمّا؟ انظري إلى عيني وإلى الشامة في أعلى كتفي.‏

ضمته إليها وقالت: زغردن أيتها النسوة وأقمن الأفراح، إنه عمر ..!‏

عاد الناس للاجتماع ما بين مصدق ومكذب، توافدوا إلى البيت ليشاهدوا الطفل فوجدوه جالساً في حضنها وهي تقبله وتداعب خصلات شعره.‏

وقف الطفل وقال "سأقص عليكم حكايتي"‏

تعالت النداءات وكبر الحشد ووصل إلى الشوارع البعيدة، في هذا الوقت سمعت أبواق سيارات الإسعاف والنجدة، ومن خلفها سيارات عسكرية فيها عدد من المسلحين التابعين للجيش أو للأمن الداخلي.‏

تقدم ضابط وطلب إلى أم عدنان تسليم الطفل.‏

رفضت طلبهم، كما رفضته الجماهير، فبدؤوا يتقدمون محاولين الوصول إليها واعتقاله. في هذا الوقت تسلل مئات الأطفال إلى أم عدنان في حين بدأ الآلاف منهم يرشقونهم بالحجارة.‏

كتبت الرواية في الأعوام ما بين 1990-1994‏

وانتهيت من كتابتها مساء 31 آب.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244