|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:38 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
تقول عيون الغزالة لبعضِ جنونِ لياليكَ للغربةِ المشتهاةِ بعينيكَ كانَ غناءُ المزاريبِ بعدَ صلاةِ غيابٍ وسحَّ المطرْ لبعضِ المداميك في المدنِ الصابراتِ لقافلةٍ تنحني نحو نهرِ أهازيجها لبعضِ تباريحِ عشقكِ والأغنياتِ القديمةِ مابين وجدٍ ووجدٍ يضيءُ القمرْ تقولُ عيونُ الغزالةِ في موسمِ العشبِ والأقحوانِ وتمنحُ ألحاظها دهشة الشجرِ المتألق في شرفةِ الجبلِ الأخضرِ... يرعاكَ طفلاً ويهتفُ: كيفَ؟ لماذا تأخرتَ.. لم تفتحِ البابَ للمطرِ القادمِ... لم توقدِ النارَ للطلّة البدوية؟! وجاؤوا إليك... أقالوا رؤاكَ عن الحلمِ السومريّ فحاصّركَ الجندُ بينَ عيونِ النساءِ الغريباتِ أغوين آدادَ بالقبلِ الضارياتِ ففاضتْ عيونُ الينابيعِ حزناً وأغلقْنَ دونكَ كلَّ الدروبِ الفسيحةِ بالخوفِ والقهرِ.. والنشوةِ الهاربةْ هزْمنَ صهيلَ الرياحِ بكفيكَ.. ونادْمن أحلامك القرمطيةَ.. صغنَ لعينكَ أسطورةً للهوى.. من هسيسِ الرّمالِ وبوحِ النخيلِ ووجدٍ لعاشقةٍ تشتهيكَ جراحاً... دماً.. مطراً يغطي سفوحً الفجيعةِ ياندَّ يوسفَ في الحسنِ هل ضيّعتكَ زليخةُ يومَ عففتَ؟ وهلْ أبدلتك السكاكينَ بتفاحةِ الرغباتِ القديمةِ يومَ أتيتَ كرمحٍ من الضوءِ يجني حدائقها المثقلاتِ بأندى الثمارْ؟! ......... حنينُ البداياتِ يعبثُ بين يديكَ ويلهو كطفلٍ على ساعديكِ فياذا المدللُ.. مذ جئتَ كان انهمارُ البساتينِ خصباً... طلعتَ من الأرضِ أغنيةً من بخورٍ نشيداً لإنشادِ قلبي مددتُ إليك ذراعين منذورتين ضراماً ليوم عناقٍ جميلٍ يمرُّ من النصلِ للنصلِ يوري بريقَ السيوفِ وعطرَ النخيلْ وكنتَ جواداً يخبُّ على هاجسِ الرّمل، والزّمنِ القادمِ من أرض نجدِ نثرتَ الحروفَ تباريخَ عشقٍ على زبدٍ شاطئيٍ أراهُ... قريباً... فأدنو.. ويبعدُ... أعدو فينهضُ من مائِهِ ويقومُ شفيفاً كأطيابِ رندِ هو الخوفُ يانازفَ الجرحِ من صحوةِ العاصفة لماذا تأخرتَ عشرين خوفاً على القبلةِ الراعفةْ ؟!! ......... يقولون: جنّتْ مزاميُركَ الفاتناتُ بوجهٍ غريبٍ لساحرةٍ.. أدمنتكَ طلاسمُها نازعتكَ التوهّجَ.. صاغَتْ لحلمكَ فصلَ النهاية، أغوتْ نداماك يومَ أسِرْتَ صرختَ: ندا... ما....يَ.. لاتسرقوا من دمي وردهُ....! وأغوتْ نداماك آنَ صرخْتَ بخابيةٍ من كرومِ الجبالِ.. فماذا ستمنحُ للواقفينَ على شامخِ الجرحِ؟ يومَ تسافرُ في طلقةِ الحرفِ والمدنِ الهارباتِ من الفقرِ والطينِ.. والقبّرات.. تلوتُ أناشيدَ حبّكَ طعنةَ غدرٍ ووجه التي تركتكَ وحيداً تغني وراحت تعرّي ترانيمَها في ليالي دمشقَ وتوقدُ نارَ الغوايةِ في دمك المستثارِ رويداً... رويداً ويومَ أتيتَ إلى جذوةِ الشّوقِ بين صهيلِ الرياحِ وبسملةِ الوردِ كانت مدينتُنا ترفعُ الصلواتِ إلى سيّد الخصبِ مثقلةً بحنين القوافلِ ترحلُ مابين بغدادَ.. تدمرَ والشجر المحتفي ببهاءِ التواريخِ يومَ تشظيتَ عشقاً وكانتْ مدينتنا ترفعُ الصلواتِ إلى سيّد الخصبِ في قمةِ الجبلِ العاشقِ يرعاك طفلاً... بكتك بيوتٌ من الطينِ وامرأةٌ من ترابِ المزارعِ تحلمُ أنك سوف تعودُ إليها من التيهِ والكرنفالاتِ تضرمُ نارَ البداياتِ في منحنى العمرِ أصارَ خريفاً؟ تقول: وصارَ نزيفاً تسائلُك الواجهاتُ الودودةُ عابقةً بالمهرجاناتِ والكتبِ الشاحباتِ ووجُهك فجرٌ أضاءَ اخضرارَ البيادرِ فوقَ صدور قرانا اليتيمةْ... وراهنْتَ يوماً على القمحِ والماءِ والحالياتِ من الأرج الليليكي تراكَ خسرتَ الرهان؟!! وعادتْ جواري الخليفةِ من أسرِهنّ ولما تجئْكَ زليخةُ فانعمْ بشدوِ العصافيرِ مابين نبضِ الحروفِ التي عبأتها الرياحينُ والنازفاتُ من الدمِ وانعمْ بوقفةِ زهوٍ على شامخِ الجرحِ ياسيّدَ الكلمات شموخاً.. جميلاً .. - نيسان 1993 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |