|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:39 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
اعتراف أخير لعشتار رسموا على جرحي مفاتيحَ الفصولْ ونهضتُ من وجعِ انتحابِ العشبِ فاجأهُ ارتعاشُ الأرضِ في ليلِ الحقولْ لاتقتلوا فرحَ الفراشةِ والصّباحُ يضمّها بعذوبةٍ تحنو على زنديه.. لونِ عيونهِ وبلحظةِ الإشراقِ .. يخطفُها الرحيلْ وجعٌ جميلْ من يصطلي نيران هذا الشيّقِ الوجعِ الجميلْ ؟! يافاتنَ الأمس البعيدِ أسرتني وتركتَ فوقَ دمي مياسمُك الغريبة وابتهالات العيونْ ياأيّها المتسابقونَ إلى ثمارِ مواجعي إنْ تقرؤوا وجهي ترواوجه الحبيب القاتل وتلمّسوا جرحي تروا وشمَ الهيامِ الآفلِ هي لحظةٌ مابينَ أمنيةٍ وقبلةِ وردةٍ هي لحظةٌ مابينَ موتي واتقادِ هوايَ يومَ رأيتهُ ورأيتُ وجهي لم يزلْ يحبو على دربِ الطفولةِ والبراءةِ والفتونْ وتزاحَمَتْ أوراقهُ عطراً دفيئاً فوقَ أشجارِ الحنين وقطفتهُ.. بيديّ ثم زرعتهُ في القلبِ أغنيةً ربيعيةْ ولطالما أدمنتُ أسرارَ الوجودِ بوجههِ خّبأتُ دمعي في نسيجِ ضلوعهِ وعشقتهُ.. عشقَ البراعمِ للندى للشمسِ والمطرِ الربيعيِّ المغرّدِ فوق هاماتِ الصخورْ هولي هوايَ المرتجى طفلي المسافرُ في عروقِ الأرضِ أتبعُهُ.. وأقسمُ أن يعودَ مكللاً بالقمحِ والزيتونِ تفترشُ المواسمُ ساعديهِ هي لحظةٌ مابينَ عاصفةٍ.. وقبلةِ عاشقينْ هي لحظةٌ مابين وجهي واشتعالِ الحلم في عينيهِ يوم رأيتُهُ.. مرّتْ على شفتيهِ قافلةٌ من الكلماتِ... في كفّيهِ كانَ البدءُ مهموساً وجاءَ دمي يتوقُ إليه من عشبِ البلادِ يرودُ نافذةً على جبلٍ تزنّر بالأساطيرِ القديمةِ مذتلاقينا على وجعِ المسافةِ بينَ ميلادي وموتِ بيادري.. كم قلتَ تعشقُ فيَّ عنفَ السّنديانْ وصلابةَ الصخر المطلِّ على ضفافِ الصّيفِ أرحَجَني جنونُ الحلمِ طوّفَ بي.. قرأتُ البحرَ في ترحاليَ الأولْ ضممتُ مياهَهُ بالهدبِ ممتداً من الصفصافِ للصفصافْ وتقتُ إلى جزيرةِ "سندبادٍ" هدهدَتْ ولهي حنيني لابتكار البسمةِ الأولى ومرَّ البحرُ محترقاً على شفتيَّ لم أنسَ ارتحالك في صراخِ الدّمِ قد واريتني بيديكَ في زمنِ الغوايةِ وابتعدتَ عن الندى كم قلتَ: سوف أجيءُ مع صخبِ السواقي يومَ يخضرُّ المدى لم تأتِ.. صارَ المنحنى وطناً لكلّ العائدين من الفجيعةِ.. من جنونِ الغيمِ في سفنِ الرياحْ وجاءَ دمي إلى ملكوتك السفليّ كي يفديك من ألمِ احتضاركَ يرتديه عباءةً ويعودُ متشحاً بأسرارِ الفصولِ معمَّداً بالنزفِ والقبلِ الجريحةِ والسنابلْ طفلاً يصوغُ الطيبَ من دمهِ ومن زيتونةٍ.. وحجارةٍ في الطّورِ قامّتْ وحدَها لتعيدَ أمجادَ البلادْ - 1993 - |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |