|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:39 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
هواجس ليلى الأخيلية لوجهكَ هذا المسافرُ في سوسنِ الروحِ كان اشتهاءُ المرايا لعري الصباحاتِ يومَ يهلُّ ربيعٌ جديدْ لعينيكَ أطلقتُ قلبي يمامةَ شوقٍ فصارتْ دمائي.. بلادا ولم ينتهِ الحزنُ.. أوغلُ.. توغلُ تبكي القوافي أسىً واتقادا فخمسونَ عاماً مضَتْ منذ مرَّ الجرادُ وخمسون أغنيّةً من صخورِ الشواطئِ نامَتْ على بيدرِ الصّدرِ أيقظها العابرون فماجتْ حصادا وخمسونَ من باسقاتِ النخيلْ تطوّف فوقَ الخريطةِ.. مامرّ نهرٌ يقول: تعالي فهل ثمَّ واحةُ حبٍّ تلمُّ عناقيدَها المثقلاتِ وتغلقُ بابَ السّرى والرحيلْ؟! أحبّكَ يافارساً هارباً من جنونِ الحكايةِ آتي عذابَ لياليكَ موشومةً بجنى الأمنياتِ التي عذّبتني.. غداة التقينا فغذّ حنيني خطاهُ إلى أرضِ عذرةَ والولهِ العامريِّ تعبتُ من التيه عبْرَ البوادي وهبتْ عليّ رياح السمومِ فألجمت صوتي وهبتْ عليّ رياحُ الشّمالِ فأعلنت موتي.. ختمتُ سلافاتِ حبي بنارِ القصيدةْ ذروتُ الرمادَ على كل وادٍ وأعلنتُ أني قضيتُ شهيدةْ فيا أيّهذا المسمى على هيكل الجسمِ قلبي احتملني قليلاً فأرجعَ للنارِ ألوانها الراعفاتِ وأمسحَ دمعةَ حزني التي هرّبتها المتاهاتُ ذاتَ انتظارٍ.. فصارَت مدادا وقلتَ: يهدّك شوقٌ إليَّ وقلتَ: يجيئكِ صوتي بعدَ المواتِ ويزقوبه صائحٌ من رميم العظامِ إذا مامررتِ وقلت: سلاماً وماردَّ يومَ مررتُ وقلتُ السلامْ ولاانشال من شفتيه جميلُ الكلامْ نعتني الأحاديثُ... واريتُها في ارتعاشِ دمي وهتفتُ: سلاماً وتوّجتُ عينيكَ يا "توبُ" ريحانةً من ضياءٍ... على عرشِ قلبي مررْتُ على هاطلِ الوجدِ من ألفِ عامْ أتيتُ إليك.. ازدحمتُ بأمواجِ شوقكَ مرّتْ هوادُجنا في المفازاتِ عامرةً بالطيوبِ، الخمورِ، الحرائرْ وماأيقظتك خطانا.. غرقتُ ببحرِ الضغائنِ ثمَّ.. تشظيتَ فوقَ شفاهِ التلاميذِ في غرفِ الدّرس ترنيمةً من عبيرْ وبينَ اخضرارِ الصباحات والأمسياتِ النديّةِ ناديتُ: يا حمَيريُّ.. انتظرني فماردَّ صوتٌ.. ولاصاح صائحْ بكيت، ابتسمتُ، صرخت: أيا أيهذا الزّمانُ الذي أرسلوكَ إلى ساحةِ الموتِ.. ماأحرقوكَ ولاقتلوكَ ولكنهم.. سرقوكَ من الحلمِ والعشبِ والساقيةْ فعدتُ إلى الرملِ أجثو كعرّافةٍ تهتدي ببقايا الطلولِ وراحت خيولٌ.. وعادَت خيولْ مررْتُ بذاكرةِ العاشقاتِ دهوراً رأيتُ الهوادجَ تلهو بها سافياتُ الرّياحِ رأيتُ البلادَ تحمّلُ صوتي استعارَ الصبابةْ أنا الأخيليةُ مامرَّحبٌّ كحبي.. ولاجنّ قلب كقلبي فيا توبُ... قلبي يسوق إليك قطيعاً رغابه فهلا تعودُ إلي ربيعاً جديداً وهلا يودّعُ صدري الحزينُ الجراحَ ويطوي عذابَهْ ! - 1993 - |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |