|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:39 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
أوراق هاربة من السّيرة الذاتية لأنك سرّ هوىً وانتماءْ لهذا الترابِ المحنى ببوح الدماءْ حملتك هماً جميلاً وحزناً يطوّفُ بين جهاتِ الفضاءْ لماذا تناءيتَ عن دارةِ الذكرياتِ وغادرتَ خبزَ القرى واخضرارَ السماءْ لماذا ترجلتَ عن صهوةِ الأغنياتِ المدماةِ... يابيرقاً من بهاءْ؟! تمر الفصولُ بأغصان قلبي ويزمن فيه الصقيعُ.. الشتاءْ وترنو العصافيرُ حيرى أيأتي ربيعٌ.. جديدٌ؟! وتمطرُ وجداً عيونُ الأحبةِ حتى يملَّ البكاءُ البكاءْ ..... وأورقتُ وحدي على ضفّةِ الشوقِ صفصافةً لم تدعْني العشيرةُ أمتدّ كلُّ السكاكينِ نحو ربيعي استدارتْ لماذا مددتَ إلي الأناشيدَ مشحوذةً بالندى والعبير؟! وناديتُ .. ناديتُ..نا.. فأواه ياريحُ لو مرّةً هادنتني خيولُك كي أبتدي في التعرّي من الخوفِ والقهرِ.. لو ولكنني.. لم أجدْ غيرَ وجهِ أبي والجدارِ الأخيرْ ...... عدَتْ دفلياتُ الطفولةِ.. أسرعنَ نحو جسورِ اليفاعةِ.. أغلقنَ باب الغواياتِ بيني وبينكَ مذْ أعلنَتْ ساعةُ القومِ أني حملتُ همومَ الأنوثةِ... فوقَ حدودِ الجسدْ وماكنتُ أملكُ غير المياه مرايا وعينيكْ وعيناك لم توغلا في طقوس القطيعةِ مابين صوتي وصوتك ذاتَ شتاءٍ فجنّا معاً... ومعاً قد عدونا أرتدينا النهارَ المضيءَ تركنا خطانا تصاعدُ فوقَ التلالِ وفوق دروب المطرْ ومن غيرِ أن نسرجَ للكلماتِ مصابيحَ أشواقنا كان صدرُك يورقُ عشباً خضيلاً لرأسي الحزين ولم أبتكرْ لغةً لاقترافِ الجنونْ سوى أنني سقت روحي لتولدَ بينَ يديكِ... كما أشتهي أو كما يشتهي الحبُّ يوم التقينا فصار اللقاءُ يضجُّ كلاماً رشفْنا حضورَ الندامى وقلنا لخمرِ الشفاهِ.. سلاماً ...... وها إنني اليوم أرسمُ صدري محارة نارٍ لعشبِ رؤاكَ وأرسلُ كفيّ مجنونتينِ إلى لحظةٍ.. من صفاءٍ وأستلّ من نبضِ قلبي غيومَ التّردد.. أحلمُ لو أنني ذاتَ حبّ أحرّرُ صدرَك من وجعِ الأرضِ والعشبِ والسّنديان... أو سّدُه غابةً في مدارِ اتّقادي أسوّرُه بالحبورِ وبالأغنياتِ "أفق ياملّك" فلحظةُ أيراقكَ قد آن لها أنْ تكونَ وقد آن لي أن أحوكَ دمي.. غيمةً لاحتواءِ الشجرْ ...... تساءل ضوءُ المرايا.. المياهِ.. المرايا.. العيون إلامَ تظلين جامحةَ الكلماتِ؟ إلامَ يشظّي رؤاكِ اللهيبْ؟ وأنتِ تصوغين حلماً بهيَّ التفاصيلِ يحبو على شرفاتِ المغيبْ؟ وكنا نلوّنُ صمتَ الوجوهِ بأوقاتنا ونرسمُ فوق معابرها وردة للفرحْ ونبحرُ فوق عبابِ القصائد نصطادُ شمساً.. وقوس قزحْ وينتثرُ الصيف .. عطراً على وادعاتِ الكروم فيا أنتِ... أيتها الوادعات الكروم لكم طوّفتكِ الكؤوس على دافئاتِ الشفاه وكم راودتك المياه وكم قلتِ... آه دعوني بليلِ خوابي السهرْ دعوني لأمّ تلظى نداها وضاع القمرْ لطفلٍ يعانقُ صمت المقابر بعدَ صلاةِ الجنازةِ ويستمطرُ الدّمعَ من ذكرياتِ احتضانٍ وشمِّ وأشواقِ... أمِّ وعند أفول المعزّين يدخلَ بجبوحةَ آلامه يرتديها قميصاً من الخوفِ.. ثم ينامُ وتهمي.. الصورْ ...... تشبُّ البيوتُ الصغيرةُ تفتحُ أبوابها لعبورِ الأحبةِ... يغسلها الكرمُ الحاتميُّ الذي أدمنته بحضنِ القبابْ لأنَّ قرانا الوديعةَ لم تحسنِ العزفَ يوماً على هاجسِ الحقدٍ والطلقاتِ لماذا إذن اوردوها صنوفَ العذابْ؟ وكانَ الأحبةُ يقتربون كثيراً يمرّونَ تحتَ النوافذِ يندلعونَ نخيلاً ويبتسمونَ لأصواتِنا - حوّلوا ياصَحابُ - يجيبون "عشتم" وينصرفون.. فيكتئبُ الوردُ تبكي القناديلُ تسأل أبوابنا المسرفاتُ بجبِّ الضيوفِ - وكيف تركتم نخيلَ البلادِ يسافرْ؟! تجيب النوافذ محمومة: - لأنهمُ منذ بدءِ الجفافِ أحبّوا الرحيلَ فصاروا طيوراً بكلّ فضاء تهاجر.! وظلّ عبيرُ الطفولةِ يمتدُّ فينا شذى واخضرارا يعرّش فوقَ دمانا.. أريجاً وناراً ويقبلُ من خاطرِ الأمسِ طفلٌ يقول بصوتٍ نديّ: - لقد جاءتِ الحصّةُ الخامسةْ أماتكتبينَ النشيدْ وكنت أغني.. أغني.. أغني وكان المدى بيننا يبتدي من جديدْ ترفُّ العصافيرُ بين حناجرهم هامسةْ - "لانريد.. بل نعيد... مجدنا التليد موطني.. موطني" ولازالَ صوتي المعذّبُ بالحب والكبرياء يسافرُ نحوَ حقولِ الطفولةِ كلَّ صباحٍ ولازال رأسي المتيّمُ بالأرضِ والأغنياتِ يفتشُ عنْ فسحةٍ للحنانِ وعن فرصةٍ للجنونِ الجميلْ ولازلت أعشقُ عطر الترابِ الخضيلْ يباغتُ صمتَ الصّخورِ يوسّعُ أفياءها كي تنامَ بها قبّراتُ العيون فياقلبُ قلْ لي بماذا همستَ لنهرِ دمشقَ النحيلِ.. النحيلْ وماذا كتبتَ على كتفي قاسيونَ وأنتَ ترشُّ الكلامَ الموشى بزهوِ الصهيل وتقسمُ إنك لن تمنحَ الريح وجهَ نشيدِك إنك سوف تظلُ بصدري نداءَ الحياةِ وسرَّ الفصولْ - 1996 - |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |