ديوانُ الزُّخرفِ الصغيرُ وبآخره نصٌ للجنون - مُصطفى خضر

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:40 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

أطوار

1- تحوّل أوّل‏

هذه أرضٌ من الفضةِ، أرضٌ من ذهبْ‏

غُمرتْ بالماسِ والياقوتِ.. وشاها الزمردْ‏

كلُّ ما فيها نبيلٌ وجميلٌ وثمينْ!‏

كائناتٌ بمزاجِ المعدنِ النادر فيها‏

أكلتْ أسلافها، ثم بنيها..‏

كلُّها تُحشرُ في يومٍ عظيمٍ.. كلها تركعُ، تسجد!‏

هذه الأرضُ من الفضةِ كانتْ، من ذهب‏

أخرجوا منها، أدخلوها، ظالمين‏

وسيصلى كلُّ من يدخلها، يخرجُ منها، نارها ذات لهبْ!‏

2- تحول ثانٍ‏

ينتمي الجمعُ إلى أرضٍ وشمسٍ وسماءٍ وهواءٍ وجذورٍ وبذورْ‏

ويؤاخي نينوى، طيبةَ، عمريتَ، وممفيسَ، وصورْ..‏

فلماذا ينحني بين فضاءٍ من قرى أو مدنِ‏

ينحني للمعدنِ!‏

ولماذا ينحني كلُّ وريثْ‏

لدماغٍ رأسماليّ حديثْ!‏

*‏

ما الذي كانَ؟ وماذا سيكونْ؟‏

هو ذا الشعرُ يريدُ الآنَ أن يكسرَ شيئاً ما،‏

ويدعو لجنونٍ، ثم يدعوهُ الجنونْ!‏

3- غير المرئيّ‏

أيُّ مرئيٍ تجلى غير مرئيّ،‏

وبينَ الجسمِ والمعنى حجابْ!‏

كيف لا تمتلك العينُ سوى الطيفِ،‏

إذا تُوجتِ الحضرةُ بالدهشةِ،‏

ثم اختلطتْ بالشهوةِ اللذةُ..‏

كانَ الجسمُ مرئياً، تخفى غيرَ مرئيّ،‏

ولم تكتملِ الرؤيةُ إلا بالغيابْ!‏

4- تحولات اسم‏

كلُّ جسمٍ فيه قمّصتُ، بكل اسمٍ أكنَّى‏

وإذا ضاقَ بي اسمٌ،‏

لم يضقْ جسمٌ بمعنى..‏

كلُّ تاريخٍ لهُ، والروحُ لهْ!‏

وفضائي عربيٌّ منذ آرامَ،‏

فضائي توءمُ الروحِ التي تنتجُ‏

حلماً، لغةً، علماً، وفنا..‏

وأنا أكتشفُ الآنَ معانيهِ، وأبني منزلهْ!‏

5- تحولات جسم‏

إنّ شعباً بين أجزائي وأعضائي يقيمْ‏

يولدُ الكائنُ فيهِ، ثم يحيا، ثم تحيا أبجديهْ‏

دوّنتها منذُ آرامَ عبارهْ‏

واهتدتْ فيها خليةْ‏

هُشمتْ بين رقيمٍ ورقيمْ‏

وبشرقِ الأرضِ شمسٌ وسماءٌ وحضارهْ..‏

لم لا يمتلكُ العالمُ رؤيا؟‏

لم لا يطلعُ في نصٍ جديدٍ وقديمْ؟‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244