سقط الرؤى - محمود نقشو

شــــــعر - عن منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:41 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

دمي واليباس الأخيرْ

"1"‏

يطوفُ المساءُ على ظلّنا،‏

والخوابي القديمات تهفو إلى رعشة الجلنّارِ‏

ونأتي أماكننا البكرَ..‏

نبكي قطوفَ القفارِ‏

هو الليلُ آخرُ لونٍ عقيمٍ،‏

وآخرُ حزنِ البراري‏

فأينَ الصحابٌ؟،‏

وأينَ الشرابُ،‏

وقوسُ المرارِ؟‏

وأينَ يداكِ اللواتي حملنَ الفتونَ إليَّ..‏

أوانَ الحصارِ؟‏

وأينَ الغروبُ الشفيفُ،‏

وقطفُ الشفاهِ..‏

إذا آنَ قطفُ انتظاري‏

يغيمُ المساءُ ولا ألتقيكِ..‏

هنالكَ..‏

أينَ الرفوفُ الحواري؟‏

ولثمُ الكوؤسِ الحبالى،‏

ونزفُ الجرارِ؟‏

"2"‏

هو الحزنُ يأتي اوانَ الفرارِ إلى وجهةٍ..‏

في ارتحالِ المساءْ‏

ويسكنُ فينا الدمَاء‏

فنبكي الوراء،‏

وصمت الوراءِ‏

هو الحزنُ ساعةُ ظلٍّ على كأسنا المستحيلِ،‏

ودفقةَ داءِ‏

غربنا إلى واحةٍ من نزيفِ النخيلِ،‏

وما في القتيلِ ظلالٌ لأرواحنا..‏

حينَ تزقو على شرفةِ الاستواءِ‏

وتغفو على الصمتِ أشياؤنا دونَ بدْءٍ‏

ودونَ انتهاءِ‏

غفونا طويلاً،‏

ومازال غصنُ اليباسِ يريدُ الأمامَ،‏

ومازالَ ظلّي ورائي.‏

"3"‏

تعالي إليّ..‏

فقد لا يبوحُ الخريفُ بموعدِ حبّ قُبيلَ الدوالي‏

وقد لا يبوحُ الرصيفُ بشيءٍ‏

سوى لجّةِ العشقِ..‏

صمتِ السؤالِ‏

تعالي..‏

فإنيّ ارتحلتُ طويلاً،‏

وقد حانَ هذا الرجوعُ..‏

تعالي‏

هناكَ احترقنا..‏

هناكَ افترقنا..‏

هناكَ تعومُ الفتونُ ببالي‏

ولا أستطيعُ الكلامَ،‏

ولا أستطيعُ الليالي‏

وإنيّ أحبك.‏

إني أحبكِ‏

هل لي ضمامَةَ وردٍ من الظلِّ‏

حتّى ارتعاشِ الشمال؟‏

وهل لي إليكِ سبيلٌ‏

وأنتِ المساءُ الطريُّ،‏

وهل لي إليكِ ولوعٌ..‏

أوانَ المحالِ‏

تعالي إليّ لنمشي قليلاً على شاطيء المنتهى‏

واحتراق المحالِ‏

تعالي‏

"4"‏

على ضفّةِ المستحيلِ غفوتُ‏

ومالَ النهارُ عليَّ..‏

فملتُ‏

وكنتُ ارتشفتكِ ظلاً على شاطيءٍ لاغتراب المكانِ،‏

وعدتُ‏

إلى رشفتينِ: مساءٌ يموج‏

وحزنٌ على شرفةِ الوقتِ يلهو..‏

فرحتُ وجئتُ‏

وما كنتُ أنوي سوى رفةٍ في مساء جريحٍ،‏

وقطفَ الفتونِ اللواتي عشقتُ‏

هوَ الوجهُ باقةُ شوقٍ إليها رحلتُ‏

هو الحزنُ من خارجِ الوقت يأتي إليَّ،‏

وطقسُ المسافة صمتُ‏

كثيراً عشقنا،‏

ومازالِ فينا يسافرُ عشقٌ‏

ومازالِ فينا يهاجر وقتُ‏

قطفنا السؤالَ فهل من مجيبٍ؟..‏

سألتُ السماءَ‏

وبابي سألتُ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244