|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:42 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
وجوه في الذاكرة (1) أنزلَ وجههُ عن الجدارْ وكانَ جدُّهُ وخلفهُ جماعةُ الثّوار ينحتُ شاربينِ مثل الليل تحتَ أنفِهِ وفمُهُ يقترحُ النَّهارْ أنزلَ وجههُ عن الجدارْ أنزلهُ وأنزلَ المزمارْ والنَّبعَ ، والحنطةَ ، والحصانَ ، والأشجارْ. . أنزلَهُ وغيَّر النَّبرةَ ، والإيقاعَ ، والحوارْ وكلّما صادفَ. . أن ألقى على مكانِهِ نظرتَهُ استدارْ وأغلق البابَ على تألُّق الصَّهيلْ ووطَّنَ النفس على الرّحيلْ يريد أن تختفي الطيورُ ، والأزهارُ، والأحجار يريد أن يختفي النَّبيل يريدُ أن يختفي الأصيلُ والجميلْ وكانَ كلَّ ليلةٍ حين يعودُ خاسراً يبصر عينينِ على جدار !.. چ (2) أخرجَ عينَ الماءْ وأخرجَ الغيم الذي يسبحُ في السماءْ *** أخرجَ حرَّ الصَّيفْ وشوقَهُ للضَّيفْ *** أخرجَ من صندوقه القديمِ ما خبَّأهُ.. من صدفِ الطفولةْ أخرجَ من دفترِهِ أشجارهُ الجميلةْ ، الشمسَ ، والشُّرفةَ ، والأشواقْ. . وقمرَ الحبِّ الذي لا يعرف المحاقْ أخرجَ من دمائِهِ عنترةَ العبسيّ وعروةَ بن الوردْ أخرجَ من دماغِهِ الطّائيَّ ، وابن رُشدْ أخرجَ من خيالِهِ روايةَ القبيلةْ وقصصَ الفرسانِ ، والعشّاق أخرجَ ما لديهْ كلَّ الذي يذكرُهُ كلَّ الذي يحبُّهُ أخرجَ وردَهُ ، ونارَهُ. . أخرج كلَّ ناصعٍ وطيِّبِ المذاقْ وأسرعَ الخطا إلى الأسواقُ ! چ (3) يُقسم من يراهْ أنَّ الذي مرَّ أمَامهُ سحابةٌ صيفيَّةْ أو دميةٌ خرساءْ أو.. ورقٌ يحملُهُ الهواء. *** ملتصقاً بأيِّ حائطٍ ولائذاً بأيِّ شرفةٍ يمشي وقد أسرعَ نبضُهُ وارتعشت يداهْ ولم يكن يسمعُ ما تسمعُهُ أذناهْ ولم يكن يُبصرُ ما تُبصرُهُ عيناهْ كانَ يداوي جُرحه بـ " الآهْ " وكلّما استعادَ ما رآهْ أطبق جفنيهِ وقال : - لم أكنْ كيف يكون حاضراً من كانَ غائباً أكانَ وحده ؟ ألم يكنْ سواهْ ؟ *** و.. كانَ كلُّ خبرٍ يسمعُهُ يبدأُ بالحديثِ عن طريقةٍ للشَّكّ في رؤاهْ وكانَ كلّما اشترى جريدةً أبصَرَ نفسَهُ يئنُّ في قيودِهِ وتنزلُ السكّينُ في وريده وتنزفُ الدمِّاءُ من معناهْ ! چ (4) ضاقت به دروبُهُ الصغيرةْ ضاقت به حارتُهُ ولم يعد يعجبُهُ الفُستانُ ، والصغيرةْ ...... يخرجُ من شمسٍ على التلالْ ومن حصىً يلمعُ في النَّهرِ ومن صفصافةٍ توزّعُ الظلالْ. . يخرجُ من سحابةٍ تهدرُ في الوديانْ ومن غروبٍ يرفع الأذانْ يخرجُ من لطافةِ العشّاقْ من رقَّةِ الوداعِ.. أو من فرحِ المشتَاق.. *** غيرَّ جلدَهُ ووضع القناعَ فوقَ وجهِهِ وبدّل القمصان وعرفَ السُّلمَ ، والمكتبَ، والديوانْ وقلم الحمرةِ ، و" التايورَ " والتسريحة القصيرة ْ وعبَرَ الشوارع الكبيرةْ وكانَ. . كلَّما. . أوغَلَ في خروجِهِ أوغَلَ. . في النسيان. . چ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |