بـدل الـوقـت الضائـع - فيـصل خليـل

شعر- من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:42 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ماذا تبقى من فضائي

هل غادرَ الصوتُ الرَّمادَ..‏

ومرَّ ناراً‏

في قرنفلة الجسدْ ؟‏

ماذا تبقى من فضائي..‏

كي أكونَ غداً ؟‏

وماذا..‏

أبقى اجتياحي..‏

لاجتياحي‏

كم شهوةٍ..حملت رياحي‏

ذهبتْ غباراً..‏

قبلَ أن تصِلَ البلدْ ؟‏

***‏

ماذا تبقى من فضائي..‏

كي أكونَ غداً ؟‏

وماذا‏

أتجيئني الظلماتُ..‏

في نهدينِ من شمسٍ ،‏

وماذا‏

تركَ الكلامُ من الكلامِ..‏

أو الحُطامُ..‏

من الحُطامْ ؟‏

ماذا تبقى من رمادي،‏

كنتُ أشعلُهُ..‏

وأقتحمُ الظلامْ..‏

صدِّقْ رؤاكَ..‏

ولا تصدِّقْ..يا ولدْ..‏

***‏

ماذا تبقى من رؤاكَ‏

لكي تصير غداً ؟‏

وماذا‏

شكّلتها شجراً..‏

كتبتَ جراحَها ورداً..‏

خرجتَ من الرُّكام !‏

إلى الرُّكام !‏

ماذاتكذِّب ؟‏

أو تُصدِّقُ يا ولد..‏

هل بعدَ هذا النفي تشتعلُ الحرائق ؟‏

ويكونُ أفقٌ للبيارقْ ؟‏

ماذا تُصدِّقُ،‏

أو تكذِّبُ‏

أو تصدِّقُ.ياولدْ ؟..‏

هل في فضائِكَ..‏

فسحةٌ أخرى‏

لوجهٍ‏

أو جسدْ ؟‏

هل كانَ مفترقٌ أمامَكَ،‏

فاستطالَ الجرحُ ،‏

واتسعَ الأبد ؟‏

..هي خطوةٌ..‏

نحو الغبار أو الشجرْ‏

وهي التخُّوفُ..‏

والتشوُّفُ للسَّفَر‏

وهي انفلاتُ السَّهمِ..‏

من قوسٍ‏

يُشدُّ إلى الهدفْ‏

وهي الطريقُ إلى الهدفْ‏

هي ليلةٌ..‏

من كرنفال ،‏

أو صباحٌ من ندمْ‏

وهي الهتافُ ،‏

أو البكاءُ على العلمْ..‏

وهي انتظاري أن تجيءَ‏

وخشيتي..‏

أن لا تجيءَ‏

هي الحياةُ الموتُ..‏

والموتُ..القيامةْ‏

وهي السَّلامةُ..‏

والنَّدامةْ‏

***‏

ماذا علينا كي نكونَ غداً،‏

وماذا ؟‏

الأرضُ فرصتُنا الأخيرةُ..‏

ثمَّ ماذا..؟‏

من أين يأتي كلُّ هذا الضوء..‏

في هذا السراجْ ؟‏

من فكرةٍ تغفو..وتبقى ساهرة ؟‏

ومن النقاط..‏

على محيط الدّائرة‏

ومن ازدحام الأسئلةْ‏

كم مرحلةْ !..‏

كم مرحلةْ‏

كيفَ الوصولٌ إل انتهاء المهزلة ؟‏

ماذا علينا كي نكونَ غداً ؟‏

وماذا..‏

وإذن ،‏

علينا أن نجوعَ..‏

لكي يكون لنا طعامْ‏

وإذن ،‏

عيلنا أن نموتَ..‏

لكي يكونَ لنا قيامةْ‏

وصدىً علينا أن نكونَ..‏

لكي يكون لنا كلامْ !..‏

وإذنْ ،‏

علينا أن ننامَ لكي نصلْ‏

ولكي يكونَ لنا حضورٌ..‏

أن نغيبْ‏

وعلى البطلْ‏

أن يرتدي جسدَ الذبيحةِ‏

كي يكون هو البطل‏

( بطلٌ قتيلْ )‏

وعلى الذي سيحبُّ يوماً..‏

أن يكون هو الذليلْ !‏

وعليكَ أن ترحل‏

لتكونَ أنتَ العائد الأولْ‏

هي أمةٌ حُرَّةْ‏

لا تكسِرُ الجَّرةْ‏

ماذا تصدِّقُ ،‏

أو تكذِّبُ ،‏

أو تصدّق يا ولد ؟‏

هل غادر الصوتُ الرَّمادَ..‏

ومرَّ ناراً..‏

في الجسدْ‏

لا، ليس بعدُ،‏

وما يزالُ غدٌ بعيداً، أو قريباً‏

ولكي تكونَ غداً ،‏

أعدَّ الآن قائمةْ الغناءْ‏

وعليكَ ،‏

منذ الآن ،‏

أن تمضي..‏

لتجمَعَ ما تبدَّدَ،‏

أو تبدِّدّ ما تجمَّعَ‏

من جحيمٍ في خيالكْ‏

وعليكَ أن لا تلتقي أحداً..‏

يجيبُ على سؤالكْ‏

وعليكَ..‏

ما بينَ الخسائرٍ..‏

والخسائرِ..‏

أن ترى صدراً‏

يضمُّكَ في أنذهالِكْ !‏

وعليكَ أن لا تنكسرْ‏

وعليكِ..‏

أن لا تنتظر‏

وعليكَ أن لا يرتمي شجرٌ،‏

وأن تجدَ الشجر‏

للأرضِ..‏

أن تجد القمرْ‏

للبحرِ..‏

أن تجدَ البشرْ‏

للحُبِّ‏

أنْ تجِدَ التفتُّحَ للورودْ‏

وعليكَ أنْ تجدَ الملاءةَ‏

للنُهودْ‏

وعليكَ أن تجِدَ الخُطا..‏

وعليكَ..‏

أن تجدَ الطّريقَ..‏

لخطوةٍ أخرى..‏

لمِرحلةٍ..‏

تكونُ هي المطر..‏

***‏

لا، ليس بعدُ..‏

ولا تُصدِّقْ..‏

لا تكذِّبْ..‏

لا يزال غدٌ..‏

بعيداً ،‏

أو قريباً‏

سأقولُ للورق :‏

التئمْ شجراً ،‏

ويا ماءُ انبثقْ‏

من هذهِ الصحراءْ‏

سأقولُ للأطفالِ :‏

ألقوا بالكآبة..‏

واستعدوا للَّعبْ‏

سأقول للحرسِ الذي في الباب ؛‏

أو..في الرّأسِ..؛‏

ألقوا بالبنادقِ،‏

أو أعيدوها إليهم؛‏

خصمكمْ‏

هو خلفكمْ‏

وأقولُ للجسدِ الذي ابتعدَ :‏

اقتربْ‏

لا، لا تصدّقْ‏

لا تكذِّبْ ؛‏

ليس بعدُ..‏

ولا يزالُ غدٌ بعيداً،‏

أو قريباً‏

ماذا تبقّى من فضائي‏

كي أكونَ غداً، وماذا..‏

هل غادرَ الصوتُ الرّمادَ..‏

ومرَّ ناراً..‏

في قرنفلة الجسدْ‏

ماضيَّ..لا أحدٌ ،‏

ويومي لا أحدْ..‏

وعليَّ..‏

في هذا الفراغِ المُرِّ ،‏

أنْ لا أنطفىء‏

هي خطوةٌ..‏

وسأبتدِىءْ.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244