إنـانـا - حسين ورور

شــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:42 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

على مفترق

صارعته دماهُ‏

ليهوي بنا‏

حاملاً سرجَ مهرته‏

....روحها‏

...ومهنده العربيّ‏

وعصف الرياح إلى الجبّ يلقيه حيناً‏

وللذئب حينا‏

وللــ......‏

تاركاً فسحة للبكاءْ‏

..فسحة للغناءْ‏

تاركاً للأيادي التي تزرع القمحَ‏

والياسمينَ‏

حقولاً‏

وماءْ‏

تاركاً للرعاة عصاً من دموعٍ‏

وقيثارة من هواءْ‏

وجاء كراعٍ بغير قطيعٍ‏

يجوبُ السرابَ‏

الذي لم يمزّقه غير الخريرِ‏

المهرّبِ نحو البحارِ‏

..الرمال التي لم تطأها‏

سوى عربدات العواصفِ‏

كلّ الصحارى التي غافلت‏

صحو أشجارها‏

ليباغت مستشرق واحةً‏

أو يطارد وحش غزالاً‏

تسامى لكيلا نرى ما تهشّمَ‏

من وجهنا‏

ما تعبّأَ في روحنا‏

من حطام النوافذِ‏

في قصر أحلامنا‏

يالذاك الفضاء الذي ضاق عنهُ‏

فضمّ جناحيه وحطّ يغرّدُ‏

في شرفة القلبِ‏

طول المدى..‏

فرفطته الرياح‏

لنجلس في العرشِ‏

من غير وردٍ‏

وهذا الشتاء الذي مرّ‏

لم يرتحل قبل إطفاءِ‏

قنديلهِ‏

كيف كنّا على خطوةٍ منه‏

ثم افترقنا؟‏

" هللولو .. هللولو..‏

ضوّو لو شمعه عاطولو‏

عا غمدو رجع ها لسيف‏

وعا فصلو رجع ها لصيف‏

وعا بيتو رجع ها لضيف‏

بالزهر الساحة افرشولو‏

هلّلو لو....»‏

كل يومِ...‏

لنبقى إذا اشتدّت الريح‏

في باقةٍ‏

هو ينبوع خضرتها‏

هو من دمه الأرجواني‏

عمرّ حصن جوار حنا في ذراهُ‏

ولم يصطخب في يديه رنين معاولنا‏

لم يعذّبه ما في الجرائد من كربٍ عالميٍّ‏

وظلّ صهيله أعلى كثيراً‏

من الشمسِ‏

وأرهب من جبلٍ‏

مائلٍ في الغروبِ‏

فكيف يغادرنا‏

دون تلويحةٍ من وداعٍ‏

ودون عتاب؟....‏

***‏

دمشق 1993‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244