ترانيم لعيون - فاطمة حداد

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:43 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

عصفورة الغاب

في الغابةِ العذراءِ في دربِ المنى‏

في المنحنى..‏

عصفورةٌ غرّيدةٌ صيدتْ هناكْ‏

خُلقتْ هناكْ!‏

ماتتْ هناكْ!‏

غنَّتْ وناحتْ للحياةِ وللممات‏

تتفطَّرُ‏

وبومضةٍ تتفَّجرُ‏

تدمي جَوانِحَها النِبالُ بلفتةٍ وجناحها يتكسَّرُ‏

أرياشُها تتطايرُ‏

فوقَ الرُبى تتناثرُ‏

يُخفي الجناحُ جِراحَهُ يَخشى الجراح تُخبِّر‏

والصوتُ في التغريدِ بُحَّ فللصداحِ تهيّبٌ وتوقُّرُ‏

من للهتافِ غافرُ‏

من للطيورِ محرِّرُ‏

صيدتْ وهل يدري بها الصيَّادُ هل يرضى الفدى؟‏

هل يعذرُ؟‏

ولسهوها هل يغفرُ؟‏

ماذا تراه يشعرُ؟‏

بالصيدِ ماذا يقصدُ؟!‏

ما ينشدُ؟!‏

ألكي يرى كيف الجريحُ يغرِّدُ؟‏

أم للنداءِ يسايرُ؟!‏

أم فهو حقاً بالتشابك يُسعَدُ؟‏

روحٌ بروحٍ شبَّكت والروحُ كم تتصيَّدُ‏

ومن الشباكِ تجدُّدٌ‏

ومن الشباكِ تودُّدُ‏

وتآلفُ الأرواحِ سِرٌ ما به عَقْلٌ يفيدُ ولا تغيِّره يَدُ‏

ُوبكلِ روحٍ قوَّةٌ جذَّابَةٌ‏

تسطو على كلِ القوى وتسيطرُ‏

رَيَّا كصوتِ مغرِّدٍ تهفو إليه الغُرَّدُ‏

عَجَبي لتلكَ الروحِ وهي خفيَّةٌ‏

تقوى على الدنيا وليس بوسعِها‏

تبقى بها أو لحظة تتأخر!‏

صيدتْ هناكْ‏

صيدت وكم صادَ الجوى‏

ولكم على التغريدِ طيرٌ صيدَ وهو يُحاورُ‏

كم في الهوى‏

طيرٌ هوى‏

رغمَ القِوى يُستأسَرُ‏

بالأسرِ يبقى صادحاً مهما يشيخ ويكبر‏

صيدتْ هناك‏

بشباكها تتعثَّرُ‏

كلُ الطيورِ غريبةٌ لجراحِها تتنكَّرُ‏

بشعورها لا تشعر‏

وبأمرها لا تنظرُ‏

كلٌ على غُصنٍ يُغنّي لحنَه‏

أوَهلْ دروا‏

أو قَدَّروا‏

عُصفورةٌ تتفجَّرُ‏

وِداً ووجداناً وحباً يَندُرُ‏

حُباً نبيلاً خَصَّهُ اللهُ بها‏

لم يفقهوا سِرَّ النزاهةِ في الهوى‏

لم يفهموا الطهرَ المقدَّسَ في الجوى‏

لم يعلموا أن النبيلَ على النزاهةِ يُفطرُ‏

يبقى على اللحنِ الرقيقِ وروحُهُ‏

تسمو وتصفو كلما يتأخرُ!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244