|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:43 AM | |||||||
|
أنا في دمشقَ أحومُ في الجولانِ |
||
يا للخيال ومن هداه مكاني |
||
ما شدَّني حولَ الجنوبِ كأنني |
||
طِفلٌ دَعَتْهُ الأمُ للأحضانِ |
||
وكأنني الطيرُ المهاجرُ راجعاً |
||
للعش يلثمُ حُرمةَ الأوطانِ |
||
أو عاشقٌ يهفو لعاشقةٍ به |
||
وجدُ الحنينِ وثورةُ الأشجان |
||
أو غصنُ جذعٍ قد نأى عن جذعه |
||
والجذعُ وصلُ الروح للأغصان |
||
من أرضهِ يُروى ويَروي ساكباً |
||
روحاً بروحٍ والهوى روحان |
||
كنهُ الحياةِ الأرضُ يا جذعاً
أتى |
||
منها إليها ساقياً ومداني |
||
كيف النوى عنها ونحن فروعُها |
||
والفرع يَذبلُ إن نأى بثوانِ |
||
كيف النوى عن أصلِنا وتراثِنا |
||
عن منبتِ الآباءِ والولدان |
||
إن كان حقاً للغزاةِ مشاعرٌ |
||
كيف استساغوا هجرةَ السُكَّان؟ |
||
يستبدلون جذورَهم وجذوعَهم |
||
ويُغيرون معالمَ العمران |
||
هَلاَّ أحسّوا بالنوى عن أصلهم |
||
ورأوا المشَرَّدَ كيف منه
يعاني؟ |
||
لا همَّ عندهُمُ سِوى
استيطانِهم |
||
يتجاهلون قداسةَ الأوطان |
||
قَتَلوا وزجّوا في السجون
وشَّردوا |
||
وتوعدوا، حُجَجٌ بلا بُرهان |
||
حتى إذا ما جاء يوم الملتقى |
||
وانزاحَ سِتْرُ الزيفِ والطغيان |
||
نرتادُ موتمر السلامِ وحسبنا |
||
أن يلتقي الإنسانُ بالإنسان |
||
طارتْ حمائمنا تلبي علَّنا |
||
نلقى الجديدَ وجيِّد العرفان |
||
قُلْ يا حمامُ فما لديكَ وما عسى |
||
في جعبةِ الأنباءِ من تبيان |
||
إن كان سلماً فهو كل المرتجى |
||
أو كان حرباً فاحترزْ يا جاني |
||
وإذا الوغى لابدَّ منه فالوغى |
||
كَرٌ وفَرٌ ديدنُ الأزمان |
||
وكذا الحياةُ تقلُّبٌ وتغّيرٌ |
||
فجرٌ وليلٌ سيرةُ الدوران |
||
والشمسُ تشرقُ ثم تَغربُ
والدُّنا |
||
بتداولٍ والدهرُ بالجَريان |
||
لكنَّ شمسُك يا شآمُ إلى المدى |
||
أبداً منارُ المجدِ والعمران |
||
تيهي دمشق فأنت نبراس الدّنا |
||
فيك العلا والعلم يلتقيان |
||
هبي نزحْ عن أرضنا أعداءَها |
||
وليفهموا ما جوهر الأوطان |
||
شاؤوا القتالَ ألا فأين الملتقى |
||
والمشتهى للثائرِ الظمآن |
||
نحن الحماة الصيد ثوَّارُ الحمى |
||
شُمُّ الأنوفِ أئمةُ الشجعان |
||
نحن البواسلُ نحن أشبالُ الوغى |
||
أُسدُ العرينِ فوارسُ الميدان |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |