|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:43 AM | |||||||
|
أَوقَدوا الأحطاب: ناراً ورمادا |
||
لا يراعون الذي أضحى جمادا!.. |
||
يا لجذعٍ فارقته الروح أمسى |
||
للفروعِ الخضر قوتاً، وقتادا |
||
ملَّت الدنيا أحبّاءً قُدامى |
||
تنثني للنشءِ: بيداً، ووهادا |
||
ضاقتِ الدوَّامةً المعطاءُ
ذَرعاً |
||
لا تفي الناسَ اتساعاً وامتدادا |
||
فهي تُعطي وهي تطوي: كل شيء |
||
في المدارِ: انتزعته ليعادا |
||
لو تجلى مثلما الشمس تجلت |
||
لرأيناه كنور الشمس عادا |
||
غيرَ أن السِر مجهولٌ وحسبي |
||
ما أرى جهراً معيداً مستعادا |
||
وكفاني رهبةً ممّا أُلاقي |
||
تَعجزُ الألبابُ أن تلقى ازديادا |
||
إيه أغصان المروجِ الخضرِ شُبّي |
||
من دمِ الجذعِ الذي بالروحِ جادا |
||
وانهلي من وِردهِ الدامي وعُبّي |
||
واستزيدي طالما أعطى وزادا |
||
من ندى الأطلال صوغي الحسن واجني |
||
لا تَراعي هكذا الدهر أرادا |
||
هكذا الأقدارُ شاءت فاستجيبي |
||
واعبري الدرب الذي للسّر قادا |
||
لا يعيشُ الغصنُ إن لم يفنَ غصن |
||
زادَه الساقي شَراباً فأبادا |
||
من ثراهُ وسواقيهِ تغذّى |
||
مثله أضحى حُطاماً، ورمادا |
||
كم شفى الكأسُ وكم أحيا ولكنْ |
||
ما تجاوزنا المدى حتى تمادى |
||
إن شربنا أو عطشنا ليت شعري |
||
كيف أدري الخيرَ أو أُهدى الرشادا |
||
كل ما في الأمر أني حارَ أمري |
||
أيّ سرٍ بالثرى أجرى وقادا |
||
دورةُ الدوامةِ السكرى تواري |
||
في خلاياها حراكاً وجمادا |
||
في حنايا الأرض نغفو يا لأمٍّ |
||
وبنينٍ تهتدي ماءً وزادا |
||
أمُّنا الكبرى وكلٌ في جناحٍ |
||
لملمَ الجَنْحَ ائتلافاً،
واتحادا |
||
عاشقُ الأوهامِ مفتونٌ بحلمٍ |
||
ما اهتدى فيه ولا منه استفادا |
||
ذكرياتٌ نحن في دنيا التفاني |
||
وشريطٌ: ينطوي كيما يُعادا |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |