|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:43 AM | |||||||
|
إلاَّ
المنامَ فدعهُ لي |
إبعدْ
بطيفك وارحلِ |
|
قد
ضاعَ منّي كلُ ما |
حولي
سواك ولست لي |
|
إثنانِ
أنت فَواحدٌ |
ناءٍ
وثانٍ داخلي |
عذراءُ يا فجرَ الزمانِ
ومنتهاهْ |
||
يا بسمةَ الصبحِ الأغرِ
وملتقاهْ |
||
أيقظتِ قلباً غافياً وتركتهِ |
||
ظمآن مضنىً والمناهل مقلتاهْ |
||
لا رنةَ الآهات تطفيء ناره |
||
بين الضلوع ولا تخفف من جواه |
||
جرِّديني يا نفسُ من إحساسي |
||
قد كفاني من الضنى ما أُقاسي |
||
حرِّريني من العواطفِ أنأى |
||
عن جواها وتستريح حواسي |
||
علِّميني معنى الجمودِ أُجرَّدْ |
||
من شعورٍ، وثورةٍ، وحماس |
||
هَدْهِدْ
جِراحي يا قلمْ |
واسكبْ
بأعماقي النغم |
|
وارقصْ
على أوتاره |
واسكر
بكاسات الحِكم |
|
الشعر
حِلٌّ رشفهُ |
والبوح
حر بالقلم |
بالأُم أُمتنا تعلو وتُضطهد |
||
فاسموا بها وانهضوا كي تنهضَ
البلدُ |
||
فهي المؤهِّلُ للأجيال لا
جَدَلٌ |
||
ما غيرها لبناءِ المُستوى أَحدُ |
||
روحٌ تَذوبُ بفجرِ النشيء راغبة |
||
كشمعةِ الليلِ تفنى وهي تتقدُ |
||
في
كلِ موجةِ بحرٍ |
في
كلِ طلةِ فجرِ |
|
في
كلِ خفقةِ صَدرٍ |
في
كلِ رفةِ طيرِ |
|
في
كلِ نفحةِ عطرٍ |
روحٌ
تحيِّر أمري |
تدورُ في الرأسِ أحداثٌ وأزمنةٌ |
||
في لحظةٍ تعرض الماضي وما كانا |
||
تلك الرؤوسُ "كميراتٌ"
مسجِلةٌ |
||
صغيرة وسعت بعداً وأزمانا |
||
تحيطُ ألف شريطٍ ألفَ حاويةٍ |
||
بَحرٌ يُجمِّعُ ألوانا وألوانا |
||
يا نفسُ دَرْبُكِ إن تَعْيهِ
يَطيبُ |
||
فالعِزُّ عزمٌ والحياةُ دُروبُ |
||
شُقّي الصخورَ وفجِّري أنهارها |
||
كم في الصخورِ مناهلٌ وطيوبُ |
||
وامشي بدربِ الشوك فهو هدايةٌ |
||
إذ يستبينُ لكِ الشذى المحجوبُ |
||
يا عيوني صوني دموعك شعرا |
||
جف حبري فاسقي يراعيَ حبرا |
||
لملمي الدُرَّ من جفونك واملي |
||
فوق جفن السطور يا عينُ دُرا |
||
كفكفي الدمعَ فالدموع شعورٌ |
||
كيف نذري الشعور ضيـعاً وهدرا |
||
غاب عن قلبيَ قلبي |
||
وجَفَتْ عيني عيوني |
||
فلذةٌ تنأى فتدمي |
||
جرح شوقي وشجوني |
||
ولجاجُ الصبر بحرٌ |
||
فاض من دمعٍ هتونِ |
||
أصحيحٌ يا تُرى أنتمْ معي |
||
أم تُرى حُلمُ الرؤى والمسمعِ |
||
طيفكمْ دوماً أمامي في النوى |
||
وسناكم كامنٌ في أضلعي |
||
كيف أدري الحُلمَ من علمٍ وما |
||
في ضياعي من دليلٍ مقنعِ |
||
يا نسيماً سقى الزنابقَ راحا |
||
من عبيرِ القلوبِ كأساً مباحا |
||
أَسكتَ النايَ والكمانَ بلحنٍ |
||
تَيَّمَ القلبَ فاستجابَ وباحا |
||
يا لطيرينِ بالربى غردينِ |
||
من بعيدٍ يشابكانِ الجناحا |
||
دَقَّتْ طُبولُ الأُنسِ يا لحنَ
المنى |
||
يا هِلةَ الأفراحِ بالزوَّارِ |
||
تشريفُكم يا صَحبُ فجرُ سعادةٍ |
||
وولادةُ الإشراقِ والأنوارِ |
||
يا ألف أهلاً بالبدورِ حضورُكم |
||
أحيا الديارَ وكُلَّ أهلِ الدار |
||
وصلَ السلامُ وهَلِْ تروِّي
جُرعةٌ؟ |
||
لمن الكؤوسُ وموردُ الترياقِ؟ |
||
أرضى السلامَ ورُبَّ قطرٍ من ندى |
||
كان الحياةَ لظاميءٍ مشتاقِ |
||
حسبي القليل من المعين المرتجى |
||
إن كان مبعثه من الأعماقِ |
||
ثائرٌ يا عرب قلبي ما استطالا |
||
يُلهبُ الأرضَ احتراقاً
واشتعالا |
||
كيف يحتلّونَ أرضي وذِراعي |
||
تعشقُ الثأرَ وتشتاق النزالا |
||
ودِمائي من معينٍ عربيٍّ |
||
كيف ترضى الذُلَّ أو تبغي
الضلالا |
||
رويدكَ قلبي كفاكَ اضطرابْ |
||
كفاكَ حماساً لذاكَ الترابْ |
||
فأنتَ بصدري سَجينُ الحَشا |
||
فكيفَ الوثوب وكيف الذِهابْ |
||
تَمهَّلْ فإنّا على إهبةٍ |
||
ليومِ الجهادِ لِفجر الإيابْ |
||
يا ليلُ أمهلْ نُرددْ همسَ
ليلانا |
||
وابعث معَ النَغَمِ المخمورِ
نَجوانا |
||
وارشفْ على البعدِ ومضاتِ
العيونِ فما |
||
ومضُ العيونِ بعيدٌ عن حنايانا |
||
يُدني الخيالُ المنى رفقاً
بِنا، ولَكَمْ |
||
داوى الخيالُ قلوباً عبرَ منآنا |
||
فاتناتٌ
تَنتشرْ |
فوق
رملٍ يستعرْ |
|
يا
لَشَطٍ مُزهرٍ |
وورودٍ
تنتثرْ |
|
وخُصورٍ
تلتوي |
و"بكين"
ينتصرْ |
رَبَّاهُ عَفْوُكَ إن أسأتُ
ورحمتُكْ |
||
ضعفي شفيعي والسماحة قوَّتُكْ |
||
مَنْ غيركَ الغَفَّارُ من أدرى
بمن |
||
عَشِقتْ قِواكَ وأذهلتها
قُدرتُكْ |
||
أنا في هواكَ أذوبُ مَنْ يا
خالقي |
||
أجدى بقلب أبدعته ربوبتُكْ |
||
صِلةٌ معَ اللهِ الصلاةُ فَفُزْ
بها |
||
واكسبْ هنيهةَ راحةٍ وصفاءِ |
||
يا متعةَ اللُّقيا بأعظمِ مؤنسٍ |
||
وحلاوةَ التحليق بالعلياءِ |
||
قُمْ فالصلاةُ رِياضة ولياقةٌ |
||
واسْترخِ وابعد عن ضنىً وشقاءِ |
||
لا تسألوا عني وعن عمري |
||
أنا منذ فجر الملتقى عمري |
||
ما كان لي عيشٌ ولا وطرٌ |
||
من قبل أن يحيي الهوى صدري |
||
ليت النوى ما ضيعت زمني |
||
قبل التلاقي أو ونى فجري |
||
سكرى أهيم ولا خمر ولا وترُ |
||
دمي الشراب وقلبي الكاس والوترُ |
||
أذوب وجداً وأنتشي في الهوى
طرباً |
||
يا وجد قلب بحب الله يستعر |
||
فمن بقلبيَ أجدى من مكونَّه |
||
ومن بحبي لغير الله أفتخر |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |