دوران النور - عصام ترشحاني

شــــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:43 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

هل خسرت الآن نصفي؟

- إلى المرحوم الشاعر‏

عادل أديب آغا.‏

مَنْ ذا الذي سرقَتْهُ‏

عَوْسَجةُ الرّدى...؟‏

فامتدَّ من لغةٍ يُؤرِّقُها‏

إلى غَيْبٍ يُحاورهُ...‏

مَنْ ذا الذي أَغْوَتْهُ‏

أرملةُ الثّرى؟‏

فَهوى على دمها‏

يجاوِرُهُ...‏

الوردُ وَدَّعَهُ‏

قبل ارتجاج الحبر بين يديهِ‏

وَدّعَهُ‏

والليلُ يوشكُ،‏

أن يغادرَهُ‏

هذا الذي‏

في الحلم أخفى هَوْلَهُ‏

هذا الذي‏

تحت الوسادةِ،‏

في الحقائبِ،‏

في دمِ الأوراقِ‏

لم يُمْهلْهُ‏

جنَّتْ نارُهُ جزعاً....‏

فَباكَرَهُ....‏

* * *‏

وأعود للذكرى أُغَامِضُها،‏

فيجرحني‏

بكاءُ الياسمينِ،‏

أعود محترقاً،‏

فتلهجُ رعشتي:-‏

أنتَ اشتباك خرافتَينْ‏

برقٌ.. لغاشيةِ الهوى‏

وقصيدةٌ لغرائبي...‏

لم أنسَ كم جعْنا،‏

وكم .. كانت منازلنا،‏

تضيق من اتّساعِ القهرِ،‏

كم .. ضاقتْ عبارتنا....‏

إنّا انتدَبْنا البرتقال قذيفةً.....‏

والأرجوان ندى،‏

لِوَرْقَاءِ الدماءْ....‏

ومضيتَ يا شَغَفَ السّدا‏

للّنخلِ والتّرياقِ‏

والدّفلى،‏

وعدتُ أنا لأشواقي،‏

وقلتُ لجمرةِ السَّلوى‏

بلاد الله واسعة‏

وَ " تَرْشيحا" تظلُّ حنينَنا الباقي،‏

أقولُ مضيتَ،‏

والصّحراء كانتْ‏

رحلةَ الخبز الجميل لديكَ،‏

كانت‏

رقصة النبع المدّلل والأخيرْ...‏

فلمن أُطيّرِ مهجتي؟‏

لم يبقَ،‏

غير الحزنِ‏

- ضوء من جنون دمي-‏

يُذاكر ما تيسرَ،‏

من رسائلك التي نزفتْ‏

فهل أتلو انتشاركَ‏

في فضاءات البنفسج والسطورْ...؟‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244