دوران النور - عصام ترشحاني

شــــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:44 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

متواليات الفتنة

(1)‏

في سرير الغمام رأى‏

نصفهُ الشفقيَّ،‏

وأسراب قزحْ‏

في سرير الغمامِ‏

رأى .. أن يصلي‏

وأن يمنح المرأة الفارقة ......‏

ما تداهى من السرِّ،‏

بعد الفناءْ...‏

لم يكن ....‏

بين هذا الذي‏

لا يُسمّى هشيمي‏

- وقد تتصدعُ منهُ الجبالُ-‏

وبين الإلهِ‏

سوى شهداء الفرحْ‏

فاستوى ..‏

ليس مثل شبيهٍ‏

على عرشهِ‏

ثم أوحى ...‏

لمن خَصَّها الربُّ‏

أن تتجلى‏

ببرقِ نُهاهُ‏

وأن تنجبَ الأرضَ..‏

طوراَ........‏

فَطَوْراً...‏

وحين بأسمائها..‏

يستظلُّ مقام البهاءْ‏

عالياً ينجب الماءَ فيها‏

وينجبُ منها‏

يَفاع السماءْ‏

(2)‏

حاولي....‏

أن تعيدي الصباحَ‏

إلى أهلهِ‏

والنهارَ،‏

إلى وردهِ المستباحْ‏

مالذي..‏

تبتغيهِ من الليلِ‏

سيدةٌ..‏

في ثياب الجراحْ؟‏

ينبغي...‏

أن أُعيدَ إلى الماءِ‏

طيف الشَّررْ‏

ينبغي ..‏

أن أُعيد إلى النارِ،‏

وَشْمَ المكوثْ‏

ينبغي ..‏

لفظةً... لفظةً‏

أن أراكِ‏

إذا الشمس راحت‏

تلمُّ عن الشمسِ‏

نصفَ الثمرْ...‏

(3)‏

رايتي...‏

- كم يراني الوطنْ-‏

في الذين مضوا‏

يسبرون جراح البيوتْ‏

رايتي ....‏

في الذين سَروا..‏

قلْ هي الزوبعة...‏

أو ... رياح" خريف الغضبْ"‏

ولهذا أرى‏

في دمي أول الشعشةْ‏

هل أتت وهَلْتي؟‏

إنّها في اختلاف الذرا‏

صوت من لا صليل لهمْ‏

في ضجيج سيوف الخشبْ‏

(4)‏

انني...‏

لم أخنْ...‏

حنطة النور والدم يا غالية‏

والذي..‏

قُلتِ عن موته‏

كان في الصورة العاليةْ‏

كان بعض حريقٍ بكى،‏

حين أدركَ جثمانهُ،‏

ينحني للخطيئةِ،‏

فانشق لا ينحني‏

ثم غابَ،‏

ولم يرشد الشِعرَ‏

لكنهُ....‏

حين عادَ‏

حباك بآياتهِ الحافظاتِ‏

وظلَّ‏

شديد الغناءْ....‏

(5)‏

في العذوبةِ‏

ياهدهدَ الكلمات الأخيرة جئتَ،‏

وكنتَ،‏

ولم يبق منكَ‏

سوى خصرها ..‏

شبهَ حقلٍ يميلُ‏

ودون ارتباكٍ‏

تُهرول بين يديَّ‏

وكنتَ ..كما يفلت النصُّ‏

تقطع رمل يبابي....‏

وتكتب بالغزو‏

سِفْر اختصابي.....‏

(6)‏

في الوداع الأخيرِ‏

لأنثى الأفقْ...‏

قال لي طائرٌ،‏

أهرقَ البرقُ أوهامهُ،‏

فاحترقْ‏

أنتَ غرّرتَ بالكلماتِ‏

وأَلبسْتَها ...‏

شجراً كالمصابيحِ،‏

أنتَ محوتَ الذي‏

قرأتهُ رمال ثمودٍ‏

وأنتَ........‏

رأيتكَ،‏

تستبطن الحلمَ..أو...‏

حالَ ظلٍ يرانا...‏

رأيتكَ توغلُ،‏

قبل الظلام إليها....‏

توسوسُ في سرِّةِ الغيمِ...‏

كي نفترقْ........‏

(7)‏

ضَيِّقٌ نومها...‏

والقناديلُ‏

لاتختنقْ‏

هكذا ...‏

مثل عصف الكتابةِ‏

تذهب في الحلمِ‏

والنار من حولها‏

غادرتْ ثوبها‏

هكذا الأرجوانةُ كانتْ‏

تُهيئُ،‏

مِن أدهش الشعرِ‏

والخمرِ‏

والطينِ‏

أَوّلَ من يتكلمُ،‏

قبل الرضاعةِ،‏

أولَّ طيرٍ‏

يبثُّ بلاغ الجنونِ‏

ويعلو .... لها‏

هكذا ...‏

والمسافةُ فجوة روحٍ‏

وتيهٍ.. وماءٍ‏

إليَّ ،‏

إليَّ تقولُ‏

فيهربُ ظلي...‏

ويصعد لحدي‏

أليقاً... أليقاً‏

إلى مهدها........‏

(8)‏

كاشفاً...‏

عن غطاء الزمان أتيتُ‏

وأجراسكم .. تتدلى‏

وأبوابكم .........‏

أدمنتْ ذبحة الانتظارْ...‏

خارجاً...‏

من مدائن يومي‏

وما تعبدونْ.....‏

أَيَكُمْ .. غَيَّبَ الشعلة القابِلةْ‏

أَيّكُمْ... والمدى‏

سورة الأسئلة ْ...‏

فَتتَ السنبلةْ...؟‏

فالأواصرٌ .. حلّتْ‏

ضفائر قرآنها‏

والجراح أغارتْ‏

على نارها بالرمادِ‏

وما أفسدَ الدهرُ فيكم‏

يُزيّنُ أجداثهُ...‏

إنها سافيات الكريهةِ‏

صارتْ ودادَ القلوب وبستانها‏

هل أُصلي وحيداً‏

وأنسى الذي‏

ينعق الآن خلف الجدارْ؟‏

كل ما شفَّ من غامضٍ‏

يبتليني... ولي‏

في الجيادِ التي ما كبتْ‏

والبلاد التي لم تهنْ‏

خطوةٌ‏

للعروج الجميلِ‏

وأخرى‏

لسفك الحصارْ‏

ليس في صهوتي‏

من ينام على الضيمِ...‏

إني أُحذّرُ‏

هذا سوادٌ‏

بغير قوائم يهذي‏

وهذا سلامٌ‏

يجرُّ الحديد إلينا‏

فكونوا ..‏

- حرقتُ نذيري -‏

رحى الانفجارْ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244