دوران النور - عصام ترشحاني

شــــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:44 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

-فرح اليباب-

أنا لا أحبّكِ..‏

صَدّقي حزني‏

وعصفورَ الكتابة بيننا...‏

والقلبَ وهو يرّفُ مغترباً‏

وأزهارَ التناحرِ‏

في الأصابعِ‏

صَدَّقي..‏

أرقي الذي ينمو‏

على شفتيكِ‏

قبل وسادتي‏

مائي الذي‏

في الطَّمي يظمأ...‏

أينَ تتجهينَ...‏

ماهذا الذي‏

يهذي بعيداً عن يدي؟‏

وطناكِ قد سقطا،‏

وشعري حرّكَ الأغصانَ‏

حوضُكُ رازحٌ..،‏

ما كنتُ أعرف أنه ،‏

يشتاق للمُهْلِ الذي‏

جافاهُ...‏

ثم كجيفةٍ‏

ألقى رهينتهُ،‏

غريبٌ ..،‏

كيف طاش صواب زوبعتي‏

فَصَوّبتُ الهواء إليكِ‏

كيف سجنتُ في قفص الهباءِ‏

سجيّة الأنهارِ‏

هل أخلى دمي مجراهُ،‏

أم تاهتْ بلاغتهُ؟،‏

سأخرج من ذبولٍ‏

قد يطيبُ‏

أنا الذي‏

إنْ هزّ صبوتهُ‏

وَرَدَ الحمام إليهِ‏

أو سَجَدَ المدامُ ...،‏

ومن رمادٍ‏

قيل جَمَّلني .. وَيُكملني،‏

إلى أرضٍ‏

إذا ما رَجّها لهبي‏

تهاطلني الغمامْ..‏

أنا لا أحبّكِ‏

والثلاثاء الذي‏

هرّبتُ ذاكرتي‏

وقتلاها إليهِ‏

يضيع في المقهى ....‏

فهل تبقينَ‏

مثل الماءِ بالغربالِ ؟‏

إني لا أصادرُ‏

في الرّدى‏

حريةَ التجوالِ‏

لكني .. اُكاشف من رماها النصُّ‏

وانتشرتْ بلا مطرٍ‏

على جبل الزوال‏

*‏

ما كّلُ ما يخفيهِ‏

فانوسي يضيءُ ..‏

أنا اختلستُ شرودَهُ‏

وَسحابَ لهفتهِ‏

ومن سفحٍ‏

يلملم ما توّهجَ،‏

من رميم الوقتِ‏

أُصغي للحياة‏

وفي وضوحِ الصمتِ‏

حيثُ الجفنُ مضيافٌ،‏

ورائحةُ الخزامى‏

تفتح الأبوابَ،‏

كانت زرقتي‏

- والعشب يغسلها-‏

لآخر جمرةٍ‏

تمتدُّ في فرح اليباب.‏

20/2/1990‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244