عن أشجار لـنوم الأميرة - محمد الحسن

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:45 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

عن أشجار لنوم الأميرة

قرب نوم الأميرةِ‏

يملأ قبلته بالنعاسِ‏

ويدعو إلى بيته عائلات الزَّهَرْ‏

وهو يسكن‏

في غيمةٍ من سهرْ!‏

تتسلق سور القصيدةِ يقظتهُ‏

تفتح الباب للعشب يكسو خزائنهُ‏

ودفاترهُ والمرايا معلقةٌ في السُّوَرْ!‏

مرَّ في أرق الليل من حولها‏

كوكب الوقت منخلعاً‏

في المطرْ!‏

***‏

شُرُفات الثواني مزينةٌ‏

وضفاف الأغاني القصية مسكونةّ بالضياءْ‏

والأميرةُ‏

ترسل‏

وعد التفاتتها‏

في حقول الغناءْ‏

كان حشدٌ من الورد يبحث عن يدها‏

وثمارٌ خرافيةٌ تنحني‏

كي تمر ابتسامتها‏

ومرايا الرجاءْ‏

تنثني كي تلمَّ لها ظلها‏

والغصون على ضفة الحلم أدعيةّ‏

واحتفاءْ...‏

***‏

للصباح الذي قرب حلمٍ على شكل زنبقةٍ‏

يضع الوقت تأوي الضواحي‏

وتأوي الفراشات والعرباتُ‏

مروجٌ من الحلم عالقةٌ‏

حيث وعد التفاتتها‏

يختلي بالسفرْ‏

تستضيف البراري البعيدة أحلامها‏

وتعانق ظل ابتسامتها‏

في سواقي الزَّهَرْ‏

والصباح يباطئ صحَّتُهُ!‏

يتنصتُ كي يتأكد من أنه لم يزل في القصيدةِ!‏

يصعد في حلمه تلةً أو حجرْ!..‏

***‏

غيمةٌ من مساءٍ‏

على صفحةٍ فرَّ طائرها‏

ثمرٌ في مرايا الهواءٍ‏

تخيلتُ أن الظلام له قبضة‏

كدتُ أمسكها !‏

كان يصعد خطوٌ إلى اسميَ كي يقرع البابَ‏

يحمل أرضاً رماديةً ويسير‏

وراء الغيوم بأقبيةٍ من جفاف بحيراتهِ‏

والليالي مسمَّرَةٌ بالأنينْ‏

والأميرة تأخذ من يده وقتها‏

وتسير به في أزقة أيامهِ...‏

عالقاً فوق صمت الأراجيح في غرفة الظلِّ‏

يلبسني حلمها -‏

وتشير‏

لكي يتزود جسم النهارات بالضوءِ‏

تُلبس هذي المنازل أفراحها‏

في ضباب السنينْ‏

والفراغ المخصص لليأس‏

يسكنه‏

شاطئٌ من حنينْ‏

من على ضفة الليل‏

تسقط مبهورةً وردةٌ‏

والحنين المتاخم للضوءِ‏

يودعها شقهةً!‏

***‏

لم أعلق على غُصُنٍ نبضةً‏

والكواكب منشورةٌ‏

في الصخبْ‏

لم أقل تلك زينتها في الطريق إلى حُلُمٍ نازفٍ‏

والمرايا على السفح مملكة‏

ومقاصير من فَرَحٍ‏

يقع الحلم ما بين أسرارها والمدى‏

تلك زينتها قبل زنبقتين من القرب أو غيمةٍ من تعبْ..‏

والزنابق تبكي‏

على كتف الوقت‏

في زمنٍ‏

من براري اللهبْ...‏

وعلى السفح مملكة‏

فوق أرصفةٍ من ذهبْ‏

يسقط الفجر من شرفة الليل منكسراً‏

والكواكب تعرى‏

ولم يبق متكأً في الجفاف‏

ولا أنّةٌ في القصبْ‏

***‏

يخطف الكائنات مدى عالقٌ‏

يصل الوقت يندلق العري‏

فوق قطيعٍ من الصور النائِمَهْ‏

للبياض فمٌ‏

لم يكن يتكلم من صورةٍ‏

والقصيدة موعودة‏

أغمضت مقلتيها‏

على ساعدٍ يحرس النومَ...‏

سوف يلاحظها الحلمُ حين يسير‏

وفي يده شمعةٌ‏

قبل أن يصل الخاتِمَهْ‏

***‏

الصباح يُخيط ثياب الأميرة يدخل إبرته في نسيج الهواءْ!‏

والأميرة قادمة في المساءْ‏

كي تعيد إلى الأرض بهجتها‏

كان حشدٌ من الورد يبحث عن يدها‏

وثمارٌ خرافيةٌ‏

تنحني‏

كي تمر ابتسامتها‏

ومرايا الرجاءْ‏

تنثني كي تلم لها ظلها‏

والغصون‏

على ضفة الحلم أدعيةٌ..‏

تتنزه بين القصائد مسقوفةً‏

بالرؤى !‏

لستُ أوثق مستعملٍ للرجاءِ‏

ولكن زنبقةً‏

رسمتني على خصرها‏

حيث ظل الأميرة منسكبٌ‏

يُسْكِنَ الأمنيات القصية أوقاتها‏

في براري السهرْ‏

حيث تبني الكواكب أعشاشها‏

والفضاء على نبضةٍ‏

من سفر !‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244