عن أشجار لـنوم الأميرة - محمد الحسن

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:45 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

محطات

-1-‏

كان يبحث عني الهبوط على السفحِ‏

قال: اتئدْ!‏

قلت : ذاكرتي أصبحت من هواة التسلق‏

والأرض دائرةّ‏

في القرار البعيدْ‏

وأنا أستطيع المزيدْ‏

قال لابد أن تشتهي أحداً‏

ثم غادرني تاركاً لي مظلتهُ!‏

-2-‏

من هواءٍ أطل على زمن ٍ في أعالي الكلامْ‏

والدقائق محشوةٌ بالركامْ‏

بيديَّ‏

أخبىء رأسيَ تحت غصون الرؤى‏

خائفاً‏

أن يفور الظلامْ!‏

-3-‏

قلتُ أصعد من كوةٍ في المدارْ‏

وبحثتُ مع الحلمِ!‏

عن صخرةٍ لارتقاء النهارْ‏

والثواني انحدارْ!‏

-4-‏

حركات الحياة انتقامية‏

قال لي عارفُ‏

وأنا بين أسراره واقفُ!‏

وتفحصتُ في وجهه في الظلام‏

تهيأ لي أنه خائفً‏

-5-‏

جسدٌ للأماني التي نزلت من سماءٍ يبابْ‏

جسدٌ دائريٌ‏

يثبت أحلامه بالمسامير!‏

يحزم عرياً بخيط الغروبِ‏

إلى نبضةٍ في كتابْ‏

يدخل المهرجان بخوذة محتضرٍ!‏

جسدٌ يتناول رغبتهُ‏

في أواني الخرابْ‏

-6-‏

سقطت نجمة في يدي .. كلمتني الدروبْ...‏

هل وجدتَ شمالاً لهم خالياً‏

من جميع الجنوبْ؟!‏

هل وجدتَ ضفاف الغيوبْ؟!‏

-7-‏

قبلةً من ظلالٍ تحط‏

على ضفة النبض‏

مثقلةً بالرجاءْ‏

يصل الصمت وديانها‏

بغصون المساءْ‏

حول قطرة لونٍ من الظنِّ‏

تلتفُّ مذعورة بعناقيد من فضةٍ‏

للبكاء‏

-8-‏

كان في صورة الحلم مستعملاً شطحات الخيالْ!‏

كان مستعملاً‏

رمدٌ للحقول‏

وأنشوطة للرؤى‏

ودمٌ للتلالْ‏

وطلاسم تعزو إلى ريشة السحر أسرارها‏

- تدعي أولاً أنها امرأةٌ‏

تذهب الأمنيات .. لإحضارها !‏

من بلاد الخيالْ!-‏

وتمطي الهواء يلامس عيداً‏

على وجنةِ الدمِ‏

ينأى على فرسٍ من ظلالْ...‏

-9-‏

أتوضأ بالضوء قبل افتتاح القصيدةِ!‏

أفرش سجادةً للركوعْ‏

ثم أفرش أدعيتي‏

- يكثر الشعراء ابتهالاتهم!-‏

رغبتي نجمة‏

عالقاً كان وجه الوقوعْ‏

فوق أحلامها‏

قلت ألمس سطح الزمان بأغنيتي!‏

قلت أخرج من وحدتي مارداً‏

آه‏

أين الجموعْ؟!‏

كيف أرجع من سفري‏

ومعي حين قمتُ إلى خيبتي‏

ما أخذتُ الرجوعْ!؟‏

-10-‏

كم فضاءٍ على غُصُنٍ واحدٍ‏

في سواد العيونْ؟!‏

حين أعرف رمز المجرة أدخلها‏

غير أن الجنونْ‏

سفرٌ دائمٌ!‏

اتسلى مع الموت ..... اسري أمام الغصونْ‏

سائحاً...!‏

أتقدمه‏

في انكسار الليالي وفي غرفات الظنونْ‏

وكطفلٍ صغيرٍ ألمّ الحصى‏

وأبعثر لون السكونْ...‏

- ما الذي لا أضلل يأسي بهِ؟!-‏

حين أغمض عينيَّ‏

يتسع الوقتُ‏

تخرج من تحته الطرقات النجوم المجراتُ‏

أودية للظنونْ‏

حين أغمض عينيّ يخرج‏

من حائط تحت صمتي‏

قياصرةٌ ملتحونْ!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244