|
زوجتي، عارية الأعصاب، دوماً، وكئيبهْ
|
|
كمحب قد أضاع العمر، لا يلقى حبيبه
|
|
أو كطفل، ساعة القسمة، لم يأخذ نصيبه
|
|
*** |
|
إن بكى باك، ففي أسماعها، يلقى نحيبه
|
|
أو شكا شاكٍ لأمر فعليها أن تجيبه
|
|
تحمل الهمَّ، طريَّ الهم غضاً، وصليبه
|
|
وترى في رحم الأيام ميلاد المصيبه
|
|
*** |
|
تشتهي لو يغسل الإنسان بالحب دروبه
|
|
لو جلا عن موطن الروح احتلالات غريبه
|
|
إنها لو خيروها، حملت عنه ذنوبه
|
|
*** |
|
زوجتي في بيتنا الهاديء عنوان الخصوبة
|
|
تكنز المرَّ، وتعطيه لنا، نبع العذوبة
|
|
تزرع الصبح حناناً، وضحاه، وغروبه
|
|
تحضن الأطفال أزهار ربيع وطيوبه
|
|
تسكب الروح، ونبض القلب للطفل حليبه
|
|
ثم تذوي، قمحة العمر، وتعطينا حبوبه
|
|
تشتكي حيناً، وتبكي من أذاة وصعوبه
|
|
وسريعاً يضحك الدمع شذا حب وطيبه
|
|
إنها طفل كبير، دمعة جذلى، طروبه
|
|
غيمة خضراء، واحات من العطر عجيبه
|
|
*** |
|
زوجتي، لا تحزني، في البيت، كوني عندليبه
|
|
وامسحي آلام قلبي، وخفاياه، ندوبه
|
|
أنا من يحمل في وجه الأعاصير صليبه
|
|
لا تلومي، شقوة الأبناء، للأهل مثوبة
|
|
نحن للأجيال في التاريخ، درب وحقيبه
|
|
سوف تبقين لقلبي، أبد الدهر طبيبه
|
|
ولروحي أملاً حلواً، وآفاقاً رحيبه
|
|
فاضحكي وابتسمي كالصبح يا أحلى حبيبه
|
|
*** |