|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:47 AM | |||||||
|
أغضتُ حياءً حينما قابلتها |
||
وبسحر أيام الهَنا ذكَّرتُها |
||
وقفَت يغالبها الأسى في حيرةٍ |
||
عرفتْ بأني عامداً أهملتها |
||
وصَرَفْتُ طرفي عن ملامح حسنها |
||
ومَدحتُ أتراباً لها فأثرتها |
||
نظرتْ وفي العينين لاحتْ رغبةٌ |
||
شدَّت حنيني للهوى فسألتها |
||
من أنتِ؟ واستعصى الكلام على فمي |
||
فعّبرتُ دربي قاصداً وزحمتها |
||
فتأوهتْ حيرى الظنونِ شجيةً |
||
لمّا رَجِعْتُ وبالهوى صارحتها |
||
أترعتُ من أهدابها كأس الطِلى |
||
وبنشوةٍ غيرى الجنونِ رشفتها |
||
نامتْ على كَتفي كأروع طفلةٍ |
||
وبرائعِ الوردِ النديّ غمرتها |
||
قلدتها تاجاً يرفُ به السنا |
||
وعلى الزهورِ أميرةً توَّجْتُهَا |
||
أدخلتُها حرمَ البيانِ عروسةً |
||
وعلى الرياضِ مَلِيكةً نصَّبْتُها |
||
وبنيتُ محراباً لها متألقاً |
||
وبموطن القلب الوفي أسكنتها |
||
يا حلوتي تلك الليالي أورقتْ |
||
أبهى الخمائل بالدموع سقيتها |
||
كم ذبتُ في حسنٍ يزفُ وسامةً؟ |
||
فلأّنْتِ ذكرى في الجفون حملتها |
||
ما زلتِ في عينيَّ أجملَ طفلةٍ |
||
ما بينَ أرْوِقَةِ الضلوعِ حَضَنْتُهَا |
||
أبحرتُ في عينيك أستجلي الرؤى |
||
ورَكرتُ ألويتي هنَاكَ غرستها |
||
رفيّ بها بين النجومِ شموخةً |
||
لكِ للسُّها سمراءُ قد أهديتها |
||
فأنا بحبك يا مليحة هائمٌ |
||
صورُ الجمالِ على العيون رسمتها |
||
لا تعتبي إني كرهتُ من الصبا |
||
دنيا العذابِ وفي لقاكِ عشقتها |
||
ولقدْ هجرتُ الحبَّ بعدكِ طائِعاً |
||
ورسائلُ الأحباب قَدْ أَحْرَقْتُهَا |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |