|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:47 AM | |||||||
|
إلى صديقي الشاعر جابر خير بك
كفى بكَ شوقاً أن قلبكَ قد صحا |
||
وأورق حبٌّ في الحنايا وفَتَّحَا |
||
فهمتَ كليلَ الطرفِ يأمركَ الهوى |
||
لترشفَ أشهى الخمرِ طيباً وأملحا |
||
وَقَفْتَ وفي العينين تَبْتَسمُ الرؤى |
||
وحِرْتَ بقّدٍ مثل غصْنٍِ تَرنَّحا |
||
وجاءتك هيفاء القوام كأنها |
||
قضيبٌ من الرِّنْدِ المُعَطَرِ فَوَّحَا |
||
فَلاحَ على الخدينِ زهرٌ منضّرٌ |
||
وفي الثغر زَهرٌ هاجهُ الشوقُ فاستحى |
||
فَغارَ الضُحى من حُسنها حين أقبلتْ |
||
هي البدرُ عند الفجر مَرَّ وصَبَّحّا |
||
بواكيرُ أحلام الصبا فوقَ صدرها |
||
عصافيرُ تهوى أن تفرَّ وتجنحا |
||
مَشَتْ في رياضِ الأنسِ تستلُّ عِطْرها |
||
فكمْ حارَ فيها الروضُ والطيرُ سَبَّحا |
||
فقُلْتَ لها رشِّي ضياءك واغمري |
||
فؤاداً كواهُ الهجرُ حتى تَبَرَّحا |
||
تمرُّ الليالي والأماني ضنينةٌ |
||
فَمِنْ أين جئتِ اليومَ والعمرُ صَوَّحا؟ |
||
أيا فتنتي ولى الشباب وَمَلَنِّي |
||
زمانٌ، ورانَ الشيب فِيِّ ولَوَّحَا |
||
فلو جئت قبلَ اليومِ كنتِ أميرتي |
||
وما كان قلبي بالسوادِ توشَّحا |
||
تمَتَّعتُ في زهو الشبابِ ولم أزلْ |
||
بجَفْنِكِ أهوى أنْ أَغيبَ وأسبحا |
||
قضيتُ سنينَ العُمرِ للغيد عاشقاً |
||
وما كنتُ إلا بالغرامِ مُجَرَّحا |
||
نظمتُ لعينيكِ القصائدَ حُرّةٌ |
||
وشلتُ بصدري للحبيبة مطرحا |
||
دعيني فهذا الحبُّ بَرَّحَ خافقي |
||
وليسَ بودي أنْ أعيشَ مُبَرَّحَا |
||
أظلُّ قتيلَ العشقِ من غيرِ قاتلٍ |
||
وأوثرُ أن أهدي الفؤادَ وأنْصَحَا |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |