|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:47 AM | |||||||
|
وَقَفتُ يأسُرُ جفني سحرُها النَضِرُ |
||
سحرٌ تجَلّت به الأخلاق والغِيرُ |
||
وَغصْتُ بين الرؤى والشكِ أسألها |
||
أين التي أخلفتْ بالوعدِ تعتذرُ؟ |
||
تشاغَلَتْ يا ترى؟ أم أنها نسيت؟ |
||
قلباً تهدهدهُ الآهاتُ والذِّكر |
||
وحرتُ في وقفتي والليلُ منسدلُ |
||
حولي كأنَّ بهاءَ الكونِ ينحسر |
||
تَغَلْغَلَتْ في عروقي الريحُ ساريةً |
||
وصرتُ أحبسُ أنفاسي وأنتظر |
||
وأطردُ الشكَّ من فكري فيدفعني |
||
إلى الغناءِ فتجلو حُزنِيَ الصور |
||
لمحتُ صورَتها في ألف نرجسةٍ |
||
وكل واحدةٍ بالحسنِ تأتزرُ |
||
وشقَّ صَمْتَ المسا وجهٌ رأيتُ بهِ |
||
نورَ الثريا من الآفاقِ ينحدرُ |
||
وأقبلت مثل من ترمي بمشيتها |
||
أحزانَ قلبٍ كواهُ الصبرُ والسهرُ |
||
أخذتها بين أحضاني مُعَانِقةً |
||
طالَ الوقوفُ وهانَ الخوفُ والحذر |
||
وكم تمنَيِّت لو كَفِّي فرشتُ لها |
||
تغفو لماماً فيندى الفلُّ والزهرُ |
||
لمحتُ من هدبِ عينيها دموعَ هوىً |
||
وكادَ يبكي علينا العشبُ والحجر |
||
يا شعرها اللامع المضفور يسحرني |
||
لما الريّاحُ تناغيه فينتشر |
||
فيغمر الوجهَ تَيَّاهاً بنضرتهِ |
||
وجيدها في لفيف الشعر يستتر |
||
مَالتْ على كتفي نشوى مُدَلَّهَةً |
||
وفي الشفاهِ لهيبُ الشوقِ يستعرُ |
||
هامتْ تُقَبِلُني في لَهفةٍ وسَرتْ |
||
أنفاسها في أديم الوجهِ تنتشر |
||
ضَمَمْتُها بين أحضاني وقلتُ لها |
||
غيبي بجفني فأنتِ الروحُ والعُمُر |
||
وليس يبعدنا عن بعضنا قدرٌ |
||
فالحبُ في شرعةِ الدنيا هو القدر |
||
وأقفلت نحو بابِ الدارِ عائدةً |
||
خوفَ الرقيبِ وخوفَ الناسِ إن عبروا |
||
غامتْ بعينيَّ أمواجُ السنا وبدتْ |
||
دنيايَ سوداء لا نورٌ ولا قمر |
||
ورحتُ أخطو إلى باب الهوى كلفاً |
||
ما همني الناسُ لو في أمرنا شعروا |
||
وقفتُ وحدي ببابِ الدارِ مُلتهفاً |
||
وكمْ دُهِشتُ فلا ظلٌّ ولا أثر |
||
حملتُ كلَّ جراحي وهيَ دامية |
||
غاب الضياءُ وضجَّ الطيرُ والشجر |
||
وعدتُ مثل غريبٍ راعه طللٌ |
||
يبكي هواهُ ودمعُ العينِ ينهمر |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |