|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:48 AM | |||||||
|
شكوى في زمن الجفاف..
!!يا دهرُ فيمَ الأسى ما عدتُ أحتملُ؟ |
||
مرَّ الزمانُ وجرحي ليس يندَملُ |
||
وبي من الهمِّ آلامٌ مُبَرّحةٌ |
||
وبي من الشوقِ ما لا يحملُ الرجلْ |
||
أينَ الليالي؟ وأين اليوم بهجتها؟ |
||
أينَ الشبابُ؟ وما في عودهِ أملْ |
||
ولَّتْ ضياعاً وأيامُ الصبا هربَتْ |
||
ورافقَ العمرَ في ترحالهِ المللْ |
||
دنيا تغرُّ بنعماها إذا ابتسمَتْ |
||
وإنْ أشاحَتْ ففي ترحالها الوجَلْ |
||
فكل يومٍ نرى أحلامنا عَبَرَتْ |
||
ظُعُونُها في صحاري التِيهِ ترتحل |
||
وألفُ نرجسةٍ تبكي لغربتنا |
||
وألفُ طاقة زهرٍ دَمْعُهَا خضل |
||
يا واحة العمرِ يا لغزاً يحاربه |
||
قلبٌ تنوءُ بهِ الشكوى ويحتمل |
||
يظلُّ رغم الأسى يشكو توجّدَهُ |
||
ويستبيحُ جواهُ الطيبُ والغزل |
||
يا دهرُ ما لي وقدْ ودَّعْتُ أشرعتي |
||
وهمتُ أرصدُ مَسْرَاها وأَبْتَهِلُ |
||
أهيم في حَلْبَةِ الذكرى فيحزنني |
||
وجه الغروبِ وأحبابٌ لنا رحلوا |
||
شكوتُ للدهرِ ما ألقاه من وصبٍ |
||
لَعَلَّ شكوايَ قبلَ المنتهى تصل |
||
لواعجُ الهمِّ ما زالتْ ترافقني |
||
وتستريحُ على صدري وَتَشْتَعِلُ |
||
أسطورةُ العمرِ ضَمَّتْ كلَّ أجنحتي |
||
وراحَ يكمنُ في أحنائِها الأَزلُ |
||
إني سئمتُ دروباً كنتُ أسلكها |
||
ضاقَ الرحيلُ وَمَلَّتْ خطوِيَ السُبُلُ |
||
غداً إذا ما انطوتْ أيامنا ومَضَتْ |
||
ولفَّ أجسادَنَا في شالِهِ الأَجَلْ |
||
وضَمَنَّا الغيبُ مزهواً بزورتنا |
||
وعانقَ التربَ صَدَّاحٌ ومُرْتَحِل |
||
وأقفرَ الدربُ وارتابت رواحلنا |
||
وعمرنا بالسوادِ المُرِّ يكتحِلْ |
||
فهَلْ نَعودُ إلى حَيٍّ يؤالفنا؟ |
||
ويرجع الشمل مضموماً ويكتملُ؟ |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |