العْزفُ على قيثارة الحبِّ والوطنْ - خضر الحمصي

شـــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:48 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية

شكوى في زمن الجفاف..‍‍‍‍‍‍‌‌‌‍!!‍‍‍

يا دهرُ فيمَ الأسى ما عدتُ أحتملُ؟

مرَّ الزمانُ وجرحي ليس يندَملُ

وبي من الهمِّ آلامٌ مُبَرّحةٌ

وبي من الشوقِ ما لا يحملُ الرجلْ

أينَ الليالي؟ وأين اليوم بهجتها؟

أينَ الشبابُ؟ وما في عودهِ أملْ

ولَّتْ ضياعاً وأيامُ الصبا هربَتْ

ورافقَ العمرَ في ترحالهِ المللْ

دنيا تغرُّ بنعماها إذا ابتسمَتْ

وإنْ أشاحَتْ ففي ترحالها الوجَلْ

فكل يومٍ نرى أحلامنا عَبَرَتْ

ظُعُونُها في صحاري التِيهِ ترتحل

وألفُ نرجسةٍ تبكي لغربتنا

وألفُ طاقة زهرٍ دَمْعُهَا خضل

يا واحة العمرِ يا لغزاً يحاربه

قلبٌ تنوءُ بهِ الشكوى ويحتمل

يظلُّ رغم الأسى يشكو توجّدَهُ

ويستبيحُ جواهُ الطيبُ والغزل

يا دهرُ ما لي وقدْ ودَّعْتُ أشرعتي

وهمتُ أرصدُ مَسْرَاها وأَبْتَهِلُ

أهيم في حَلْبَةِ الذكرى فيحزنني

وجه الغروبِ وأحبابٌ لنا رحلوا

شكوتُ للدهرِ ما ألقاه من وصبٍ

لَعَلَّ شكوايَ قبلَ المنتهى تصل

لواعجُ الهمِّ ما زالتْ ترافقني

وتستريحُ على صدري وَتَشْتَعِلُ

أسطورةُ العمرِ ضَمَّتْ كلَّ أجنحتي

وراحَ يكمنُ في أحنائِها الأَزلُ

إني سئمتُ دروباً كنتُ أسلكها

ضاقَ الرحيلُ وَمَلَّتْ خطوِيَ السُبُلُ

غداً إذا ما انطوتْ أيامنا ومَضَتْ

ولفَّ أجسادَنَا في شالِهِ الأَجَلْ

وضَمَنَّا الغيبُ مزهواً بزورتنا

وعانقَ التربَ صَدَّاحٌ ومُرْتَحِل

وأقفرَ الدربُ وارتابت رواحلنا

وعمرنا بالسوادِ المُرِّ يكتحِلْ

فهَلْ نَعودُ إلى حَيٍّ يؤالفنا؟

ويرجع الشمل مضموماً ويكتملُ؟

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244