|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:48 AM | |||||||
|
غرثى "سليمةُ" والزمانُ يخونُها |
||
لو تّظلمُ الدنيا؟ تُضيئُ عيونُها |
||
أبداً ترافقها الشموسُ منيرةً |
||
ومن الليالي الحالكاتِ تصونها |
||
تتسامقُ الأشجارُ في واحاتها |
||
وتحنُّ للماضي العريقِ غصونُها |
||
وإذا استُثيرتْ في كوامن عشقها |
||
هبّتْ عواصفها وجنَّ جنونها |
||
فتجابهُ الأيامَ صامدةً وكمْ |
||
تهوي القلاعُ وتستديمُ حصونها؟ |
||
وتصارعُ الدهرَ الرهيبَ حَرونةً |
||
ويُفتّتُ الصخرَ الأصمَّ يمينها |
||
صكّتْ إلى التاريخ غفرانَ الهدى |
||
هيا اسألوا التاريخ فهو أمينها |
||
رَفَعتْ لواءَ الخالدينَ وما انْحَنَتْ |
||
يوماً وكم روّى الترابَ معينها |
||
حملت فأنجبتِ المفاخرَ حُرّةً |
||
ولربَّ يوم يستفيق جنينها؟ |
||
تمشي إلى العلياءِ طالَ بها السرى |
||
لكأنَ متنَ الغادياتِ سفينُها |
||
حوتِ المعالي، والخلائقَ والندى |
||
وَلَدتْ كرامَ النسلِ تِلْكَ بطونها |
||
وحنت على جفن الغمام فأمطرتْ |
||
حِمماً ووهج البارقاتِ يزينها |
||
رَكَزَتْ على هامِ النجومِ مشاعلاً |
||
رسختْ عُلاً هي للنجومِ خدينها |
||
"أسليمةٌ" والمجدُ من أركانها |
||
أيّانَ حطَّ المجدُ فهو قرينها |
||
خَلَدَتْ إلى الإيمانِ وهي تقيةٌ |
||
ولَكمْ أهابَ الجاحدينَ يقينها؟ |
||
تمضي وتدفعها الرغابُ إلى العلا |
||
فترودُ ظهرَ السَّافياتِ ظعونُها |
||
جادتْ بما تُعطي وتلكَ شكيمة |
||
جُبلَتْ على حب الوفاءِ بنونها |
||
فَقَدَتْ شباباً تستظلُ بفيئهمْ |
||
ويُعلّها عندَ الرقادِ حنينها |
||
تحنو على ذكرِ الرفاقِ شجيّةً |
||
تبكي الهضابُ وكم تحنُّ حزونها؟ |
||
وتُشيرُ نحو الراحلينَ فخورةً |
||
ويظلُّ وضَّاحَ السماتِ جبينها |
||
وشْتْ مراودُها الجفونَ أصالةً |
||
فتكحلتْ بدمِ الوفاءِ جفونها |
||
تبقى على شفة الوجودِ عروسةً |
||
ويحيَّر الدَّهرَ الخؤونَ فتونها |
||
هَذي شمائلُها ومن شيمِ الألى |
||
تلكَ الشمائلُ جَوهَرٌ مكنونها |
||
"أعروسةَ الصحراءِ" وجهكِ
ناضرٌ |
||
دُرَرٌ هي الدنيا وأنتِ ثمينها |
||
ولأنتِ أمُ الشعرِ ميدانُ الحجى |
||
ولأنتِ للآسادِ أنتِ عرينها |
||
قد جئتُ أنشد في هواك قصيدتي |
||
فيتوّجُ السمعَ الرهيفَ رنينها |
||
ما راعني إلا فراقُكِ والمنى |
||
تخبو ويعلو في الهجوع أنينها |
||
أهديك باصرتي وديعة عاشقٍ |
||
من ذا سواكِ على الظلامِ يُعينها؟ |
||
أبداً "سليمةُ" كالربيعِ وريفةٌ |
||
لو غابَ تزهرُ كالربيعِ عيونها |
||
هي في دمي لو جفَّ نبعُ حنانها |
||
وأنا على مَرِ السنينِ سجينُها |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |